المملكة العربية السعودية غالبا ليست مستعدة لتصدير النفط لإسرائيل، على الرغم من أن العديد من التقارير الإخبارية أشارت إلى ذلك عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية هذا الأسبوع.

نقلا عن وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، ذكرت عدة وكالات أنباء أن وزير النفط في الرياض، علي بن إبراهيم النعيمي، أثار احتمال تصدير نفط إلى إسرائيل خلال مؤتمر لمنظمة الدول المصدرة للنفط الأسبوع الماضي في فيينا.

‘إننا لا نملك ضغينة ضد أي دولة وقادتنا يعززون السلام والتسامح الديني والتعايش’، نقلت العديد من الصحف عن النعيمي قائلا: ‘لقد كان جلالة الملك عبدالله بشكل دائم نموذجا للعلاقات الطيبة بين المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول – والدولة اليهودية دون إستثناء’.

نقل هذا البيان في العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية، بما في ذلك ذا ماركر الإسرائئيلية، يسرائيل هايوم، والاذاعة اليهودية i24News.

نقلت العديد من المواقع الإخبارية العربية هذا البيان أيضاً، قالت تقارير إسرائيلية نقلا عن كونا.

على الأرجح أن هذه التقارير مبنية على خدعة. وجد بحث مكثف على الإنترنت أنه لا ذكر لقصة كهذه على الموقع الإلكتروني لكونا- وكالة الأنباء الكويتية.

على ما يبدو أن التقارير الإخبارية كاذبة بحيث تستند جميعها على مقال من موقع غامض، والذي يبدو وأنه يختلق تقارير عن إسرائيل والعالم الإسلامي بشكل منتظم.

تقرير لأنباء AWD، والذي من المرجح ان يكون نشأة الخدعة الواضحة. قال أن النعيمي وزير النفط السعودي، ‘قال للصحفيين ان بلاده تسعى للربح في سوق النفط، وحتى ان ارادت إسرائيل شراء النفط, ستقوم الرياض بتزويده للدولة العبرية بكميات وفيرة, ذكرت وكالة الانباء الكويتية.’ يواصل المقال مقتبسا ظاهريا النعيمي قائلا باسم الملك السعودي، أن الرياض ‘عملت بشكل دائم على علاقات طيبة متبادلة بين المملكة العربية السعودية وجميع البلدان, والأمة اليهودية ليست إستثناء’.

وقال الدكتور جوزيف مان، خبير في شؤون المملكة العربية السعودية وصناعة النفط في الشرق الأوسط, انه فوجئ عندما قرأ عن الاستعداد المفترض للنعيمي لإقامة أعمال تجارية مع إسرائيل في الصحافة هذا الأسبوع.

‘إنه يبدو غريبا. عليه أن يحصل على إذن من الملك قبل أن يقول شيء كهذا. انه ذكي بما فيه الكفاية ليعلم أنه لا يصح التصريح باقوال من هذا القبيل’، قال للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس.

مؤتمر أوبك, خلال الاسبوع الماضي في فيينا، حيث من المفترض ان النعيمي أدلى بهذه التصريحات حول ‘الدولة اليهودية’، كان واحدا من أهم اجتماعات صناعة النفط منذ نحو عشرة اعوام. قال مان. ‘من غير المحتمل أنهم وجدوا الوقت لمناقشة التجارة مع إسرائيل’.

علاوة على ذلك، اقتبست التقارير النعيمي، بأنه صرح ببيانه يوم الأحد، نوفمبر 30، على هامش مؤتمر أوبك. ولكن الحدث، الذي تلقى الكثير من التغطية الصحفية الدولية، قد انتهى ثلاثة أيام قبل ذلك.

رفضت وزارة الخارجية التعليق ولكن مسؤول اسرائيلي المح بان التقرير على الأرجح ان يكون مختلق.

الإستخدام المزعوم من قبل الوزير السعودي لمصطلحي ‘الدولة اليهودية’ و’الأمة اليهودية’ لوصف إسرائيل، قوض مصداقية التقرير.

أخبار AWD المستندة الى دبي, تنشر بانتظام تقارير تمتد حدود المعقولية، بما في ذلك نظريات مؤامرة واحيانا اخبار لا تمت بصلة مع الواقع.

إذا كانت القصة مجرد خدعة، فإن هذه لن تكون المرة الأولى للموقع، الذي يتمكن يها من خداع وسائل الإعلام بقصة حول العلاقات السعودية الإسرائيلية.

في 21 آب، خلال الحملة العسكرية الاسرائيلية في غزة ضد حماس وجماعات إرهابية أخرى، نشرت AWD تقرير مستشهدة بوزير الخارجية السعودي, الأمير سعود الفيصل, قائلاً ان الدول العربية يجب ان تعيد النظر في عدائها تجاه إسرائيل.

‘على جميع العرب الادراك أن مقاومة غير مجدية ولا نهائية ضد الجيش الاسرائيلي القاهر والجبار لن تجلب سوى الخراب والدمار والخسائر في الأرواح لأنفسهم … حماس والجهاد الإسلامي هم المسؤولون عن الكارثة التي لحقت بغزة. لذلك، أعتقد أنه يجب أن نبدأ بالتفكير حول نفع العداء تجاه الحكومة الإسرائيلية الديمقراطية’، نقل عنه قائلاً.

في حين كان ذلك ملفقا بشكل واضح، تم نشر تعليقات الفيصل المزعومة على نطاق واسع في الصحافة الإسرائيلية كحقيقة. حتى ان حينها, بدا وان وزير المالية يائير لبيد صدق التقرير. خلال كلمة ألقاها في شهر سبتمبر، استشهد بالبيان المزعوم للوزير السعودي وكانه حقيقة.

في 6 أيلول، نشرت اخبار AWD مقابلة مزعومة مع ولي العهد السعودي, الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الدفاع الحالي في البلاد ونائب رئيس الوزراء، والذي يزعم فيه أنه قام ببعض التصريحات الغير محتملة كذلك.

نقل عن الأمير في البداية بانه قدم ‘تعازيه لجميع ضحايا هذه الحرب، الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء’. ثم واصل ظاهريا, إلى مهاجمة زعيم حماس خالد مشعل حول نمط حياته المترف في قطر، اسفا أن إسرائيل لم تنه وظيفتها في غزة.

‘قبل عام، تمكنا من إسقاط الإخوان المسلمين في مصر بمساعدة من الوطنيين المصريين, وأملنا بان يتمكن الإسرائيليين من تحرير سكان غزة من حكم حماس الظالم، ولكن نظرا لضغوط هائلة من قبل ما يسمى منظمات حقوق الإنسان، لم تتحقق أهداف الجيش الإسرائيلي’، نقل عنه قائلا.

من الواضح أن التقرير كان كاذب هذه المرة أيضا.

بعد قول كل هذا، كانت المملكة العربية السعودية، مع ذلك، أقل صخبا في إدانة إسرائيل حول عملية حافة واقية هذا الصيف من إدانتها لها خلال حول الصراعات الماضية. للقدس والرياض العديد من المصالح المتبادلة ويفترض على نطاق واسع أن تتعاون الدولتان في مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تبادل المعلومات الإستخبارية، ولكن ليس تجارة النفط.

‘إن السعوديين براغماتيين، وخلال السنوات الأخيرة لقد وجدوا أن علاقات أفضل مع إسرائيل يمكن أن تاتي بمنفعة لهم’، قال مان، الخبير من بار ايلان، للتايمز أوف إسرائيل.

مع إيران، جماعة الإخوان المسلمين، حزب الله والدولة الإسلامية، يملك البلدان العديد من الأعداء المشتركين. ‘مع ذلك، إنهم لن يعترفوا بشكل علني بأي علاقات مع إسرائيل، لكي لا يعرضوا إستقرار نظامهم للخطر’.