كان تفجير الحافلة في القدس يوم الإثنين عملية انتحارية نظمتها حركة حماس الفلسطينية، وكشفت القوات الإسرائيلية الخميس أنه تم اعتقال عدة أعضاء في الخلية المسؤولة في الضفة الغربية، بعد رفع أوامر حظر النشر بشكل جزئي عن القضية.

وكشف الشاباك أن الإنتحاري الذي وضع القنبلة على متن حافلة رقم 12 في حي تلبيوت في القدس، هو عبد الحميد ابو سرور (19 عاما) من بيت جالا المجاورة لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وكان منفذ الهجوم من ضمن 21 شخصا لأصيب في الهجوم. وكانت اصاباته بالغة وتوفي يوم الأربعاء متأثرا بجراحه.

وقال الشاباك انه تم اعتقال عدة أعضاء من حركة حماس في بيت لحم لعلاقتهم بالهجوم بعد عملية بحث ضخمة شارك فيه جهاز الأمن، الشرطة والجيش.

وكان الهجوم أول عملية انتحارية في موجة الهجمات الفلسطينية التي انطلقت في شهر اكتوبر. وحتى الآن، كانت الهجمات – طعن، اطلاق نار ودهس – معظمها فردية. وتقوم حركة حماس بتشجيع الهجمات ضد الإسرائيليين، وورد أن القوات الإسرائيلية تصدت لعدة مخططات.

وقال والد منفذ الهجوم للقناة الثانية الخميس انه “لم يعلم ابدا بعلاقته” بحماس.

ويأتي منفذ الهجوم من عائلة معروفة في بيت لحم، ولدى بعض افراد العائلة ماضي في الهجمات والعنف ضد اسرائيل.

وأتى الإعلان يوما بعد ادعاء حماس أن منفذ الهجوم عضوا في الحركة. وقد حظرت اسرائيل نشر تفاصيله بأمر من محكمة.

ولم يصل تصريح حماس الى مستوى تبني كامل للمسؤولية على الهجوم.

طواقم الطوارئ تصل إلى موقع إنفجار حافلة في القدس، 18 أبريل، 2016. (الشرطة الإسرائيلية)

طواقم الطوارئ تصل إلى موقع إنفجار حافلة في القدس، 18 أبريل، 2016. (الشرطة الإسرائيلية)

الهجوم قطع فترة من الهدوء النسبي امتدت لأسابيع في المدينة بعد ستة أشهر من موجة هجمات طعن وإطلاق نار ودهس فلسطينية التي بدا بأنها شهدت تراجعا في حدتها، وأثارت مخاوف من العودة إلى شكل من أشكال العنف التي لم تشهدها القدس منذ سنوات.

تفجير الحافلات كان شائعا خلال الإنتفاضة الثانية في بداية سنوات ال2000، ولكن هجوم يوم الإثنين كان الأول الذي يستهدف حافلة منذ عام 2011، عندما قُتل سائح بريطاني بعض وضع قنبلة بالقرب من محطة حافلات.

يوم الإثنين تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإيجاد المسؤولين عن تحضير العبوة الناسفه هذه.

قائلا: “سنصفي الحساب مع هؤلاء الإرهابيين”.