صرح موقع “فيسبوك” إن تعليقا دعا إلى قتل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي قام رئيس الوزراء بمشاركته في اليوم السابق كمثال على التحريض المزعوم ضده من قبل المتظاهرين ضد الحكومة، نُشر على حساب زائف.

وكُتب في التعليق الذي نشرته مُستخدمة تُدعى دانا رون (Dana Ron) أنه يجب الإطاحة برئيس الوزراء “بالقوة فقط… لا يتم إزالة الطغاة إلا من خلال رصاصة في الرأس!”

وقام نتنياهو بنشر لقطة شاشة للتعليق في بيان أدان فيه اعتداءات أشخاص، يُشتبه بأنهم نشطاء من اليمين المتطرف، على متظاهرين تظاهروا ضد الحكومة في الليلة السابقة في تل أبيب، للمقارنة بين الحالتين.

في البيان، الذي صدر بعد تعرض رئيس الوزراء للانتقادات لالتزامه الصمت ليوم كامل تقريبا في أعقاب أحداث العنف، حرص رئيس الوزراء على الإشارة إلى الشرطي الذي أصيب في مظاهرة نُظمت مؤخرا بالإضافة إلى تهديدات مزعومة ضده وضد وعائلته.

وكتب نتنياهو على “فيسبوك” أن “التحقيق في الحادث في تل أبيب جار. أتوقع من الشرطة الوصول إلى الحقيقة وتقديم المسؤولين للعدالة. لا مجال للعنف لأي سبب كان”، وأرفق المنشور بلقطة شاشة للتعليق.

إلا أن سلسلة من التغريدات التي نشرها مستخدم “تويتر” يوسي دورفمان ألقت بظلال من الشك على مدى صحة التعليق.

المستخدمة التي نشرت التعليق، دانا مور، شاركت سبع منشورات على الأقل هاجمت فيها نتنياهو خلال عشر دقائق، حوالي الساعة الثانية فجرا، بعد ساعتين من اعتداء نشطاء اليمين المتطرف على المتظاهرين. الكثير من المنشورات التي تمت مشاركتها كانت قديمة، وإحداها كان من سبتمبر 2019 ويتعلق بانتخابات الكنيست التي أجريت في ذلك الوقت.

بعد دقائق، تم تحديث السيرة الذاتية للحساب مرتين في غضون دقيقتين، وكان ذلك بعد بث مباشر من التظاهرة قامت الناشطة أورلي بار ليف بتحميله، والذي تم في إطاره نشر التعليق المسيء على ما يبدو.

المنشورات من قبل أسبوعين على نفس الحساب تطرقت إلى برنامج ياباني من نوع برامج تلفزيون الواقع. النشاط الأول للحساب كان في شهر مارس، عندما قام بتحميل صورة بدا أنها تنتقد نتنياهو – ولكن من اليسار، وليس من اليمين.

خلص دورفمان إلى أن الحساب هو حساب “أفاتار”، حساب مزيف يُستخدم لأغراض سياسية، وقال إن الحساب لا توجد فيه صورة شخصية أو قائمة أصدقاء عامة، وان لعنوان الـ URL الخاص به اسم عام مختلف، دانا ليفي.

أحد الحسابات الوحيدة التي سجلت “إعجاب” على المنشورات المعادية لنتنياهو كان حسابا مريبا بنفس القدر يحمل اسم لالي مور (Lali Mor). أصدقاء هذا الحساب هم في الأساس من أنصار نتنياهو، والحساب قام أيضا بتسجيل “إعجاب” بصفحات نجل رئيس الوزراء، يائير، والسياسي اليميني بتسلئيل سموتريتش، وصفحات يمينية أخرى.

متحدثة باسم “فيسبوك” في إسرائيل قالت لوسائل إعلام عبرية الخميس إن “تحقيقا أجرته فرقنا العالمية حول العالم خلص إلى أن الحساب الشخصي زائف، وبالتالي تمت إزالته على الفور من على المنصة”.

واضافت المتحدثة: “بالإضافة إلى ذلك، فإن التعليق نفسه ينتهك سياستنا فيما يتعلق بالدعوة إلى العنف وبالتالي تمت إزالته مع الملف الشخصي الذي تمت كتابته من خلاله”.

وقال بيان نشره حزب نتنياهو، “الليكود”،”إذا كان هذا الملف الشخصي المجهول أدارته أطراف تدعو إلى قتل رئيس الوزراء، فهذا الأمر ليس بأقل خطورة. ينبغي على الشرطة تحديد مكانهم وتقديمهم للعدالة واتخاذ إجراءات حازمة ضد عشرات منشورات التحريض والتهديد التي يتم نشرها يوميا ضد رئيس الوزراء وعائلته”.