تُظهر دراسة مدى التأثير التي قامت بها “ليمود” لعام 2018، الصادرة في 5 حزيران/يونيو، أن البرامج التعليمية القائمة على المتطوعين يمكن أن تعزز الشعور بالمجتمع والقيادة حتى خارج الفصل الدراسي.

“إن تأثير هذه الدراسة لا يقتصر على ليمود”، قال مؤلف الدراسة الدكتور كيث خان هاريس للتايمز أوف إسرائيل. كان خان هاريس محاضرا كبيرا في كلية ليو بيك ويدير أرشيف الأبحاث اليهودية الأوروبي في معهد أبحاث السياسة اليهودية. وكان أيضا حاضرا بشكل منتظم في مؤتمرات “ليمود” منذ عام 1996.

“ما يظهر للمنظمات الأخرى وللمجتمع اليهودي على نطاق أوسع هو أن إنشاء مجتمع حول التطوع أمر مهم للغاية”، قال خان هاريس.

وفقا للدراسة، أفاد المتطوعون أنهم شاهدوا تأثيرا إيجابيا على صلاتهم مع اليهود الآخرين. قال 84% من المشاركين في الاستطلاع إن “ليمود” ساعدهم في تكوين صداقات جديدة، بينما قال 82% منهم أنه مكنهم من مقابلة يهود مختلفين عنهم، و68% قالوا أن المنظمة القائمة على المتطوعين، والتي تعقد مؤتمرات تعليمية دولية متعددة الأيام، عمقت شعورهم بالارتباط مع الشعب اليهودي.

الدكتور كيث خان هاريس. (Courtesy)

استطلع الباحثون أكثر من 500 متطوع من “ليمود”، الذي نما نموذجه غير المذهبي فروع محلية في جميع أنحاء العالم منذ إنشائه في المملكة المتحدة في عام 1980. ووفقا للدراسة، يجتذب المؤتمر السنوي في المملكة المتحدة 2500 مشارك، وتجتذب برامج ليمود دوليا أكثر من 40,000 شخص كل سنة.

من الواضح أن البحث أظهر أن التطوع مع ليمود شجع جيلا جديدا من القادة اليهود. قال 55% أن المشاركة مع ليمود عززت مهاراتهم القيادية، وذكر عدد متساو أنها عززت ثقتهم.

وقال 20% من المستطلعين إن كونهم منخرطين مع ليمود قادهم إلى تأسيس مبادرة أو منظمة يهودية جديدة.

ووفقا لمستشار دراسة التأثير، الدكتور عزرا كوبلوفيتش، الرئيس التنفيذي لتكنولوجيات نجاح الأبحاث في إسرائيل، “خارج الحركات الدينية الأرثوذكسية، فإن تعليم الكبار يقتصر في الغالب على الفصل الدراسي ويركز على التخصيب الفكري، دون التركيز على المشاركة الأوسع لحياة الفرد في المجتمع اليهودي”.

الطلاب المشاركين في 2012 في ليمود في القدس. (Courtesy Limmud Jerusalem)

في التقرير ، قالت كوبلوفيتش أيضا أن معظم فرص التعلم اليهودية يتم توفيرها من قبل المؤسسة الدينية أو المجتمعية وتحدث في مجموعات متجانسة صغيرة في البيئات الرسمية.

لكن وفقا لرئيس ليمود ديفيد هوفمان، فإن مبادرة تعليم الكبار التابعة لمنظمته “تؤثر بشكل متساو على اليهود بغض النظر عن الهوية الطائفية أو الممارسة الدينية أو الجنس. ليمود لديها التأثير الأكبر داخل مجتمع متنوع”.

يوافق خان هاريس على أنه بالإضافة إلى تميّزها بالمتطوعين – “فإن ليمود في المملكة المتحدة لديها فقط موظفون محترفون كبار” – كما أن المجموعات العمرية المتنوعة تلعب أيضًا دورًا في فعالية ليمود.

“التركيز فقط على الشباب ليس إستراتيجية جيدة. قد تكون مجتمعات التطوع في ليمود أكثر استدامة وفعالية عندما تكون متعددة الأجيال”، قال خان هاريس.

لكن خان-هاريس لاحظ أن البرنامج كان له تأثير أكبر على اليهود الأقل انخراطا – ولا سيما أولئك الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة.

تخاطب المتحدثة فلورانس شتشتر جمهورًا في مهرجان ليمود في برمنجهام، إنجلترا، 28 ديسمبر 2017. (Cnaan Liphshiz / JTA)

قال للتايمز أوف إسرائيل إنه باستثناء الجالية الأرثوذكسية المتطرفة، التي لا تشارك بشكل عام في أحداث ليمود، فإن للمؤتمرات تأثيرا إيجابيا أيضا على الحضور الأرثوذكسي.

“لا يغير [الليمود] بالضرورة الطريقة التي يمارس بها المرء الديانة اليهودية وتعريف نفسه”، تفيد الدراسة. لكنها “قد تغير طبيعة المشاركة في الحياة اليهودية بطرق عميقة”.

كما تدّعي الدراسة أيضا أن “ليمود قد يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الممارسة اليهودية في المستقبل”.

استفسرت الدراسة عن متطوعين من الولايات المتحدة، الأرجنتين، بلغاريا، إسرائيل، ألمانيا، المجر، جنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة، وتم إجراؤها بست لغات.

وقد تم تمويلها من قبل مؤسسة عائلة موريس وروزالند غودمان ومؤسسة يهودية في نيويورك. بالإضافة إلى الاستبيانات عبر الإنترنت، تم التقييم أيضًا بواسطة مجموعات التركيز والمناقشات غير الرسمية في إسرائيل والمملكة المتحدة.