من المتوقع أن يتم تقديم النسخة النهائية من مشروع القانون المثير للجدل الذي من شأنه أن يسمح بإطعام الإسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام قسرا إلى لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست يوم الأربعاء بعد إتفاق بين أعضاء الإئتلاف “يش عاتيد” و”الليكود” على إدخال تغييرات في مشروع القانون والذي مهد الطريق لتمريره.

كجزء من الصفقة التشريعية، سيسمح بالإطعام القسري بشرط أن يكون الأسير المضرب عن الطعام في وضع يهدد حياته، ووأن لا يتم إجبار الإطباء على إجراء عملية ضد إرادة المضرب عن الطعام. في السابق، كان من الممكن إتخاذ الإجراء إذا كان الأسير في وضع طبي حرج.

وأفيد ان لابيد قال أن أعضاء “يش عتيد” سيصوتون ضد مشروع القانون إذا لم يتم إجراء تغييرات على الإجراء المثير للجدل.

وقد تشمل طرق العلاج التسريب في الوريد أو إدخال الغذاء من خلال أنبوب في المعدة. وتشمل النسخة الأخيرة من مشروع القانون بندا من شأنه أن يسمح لطبيب يرفض إطعام الأسير قصرا بتحويله إلى طبيب على إستعداد لإجراء العملية.

ومن المتوقع أن يتم تقديم مشروع القانون للتوصيت الكامل عليه في الكنيست يوم الإثنين وإرجاعه بعد ذلك للجنة لقراءة ثانية وثالثة في نفس اليوم.

وانتٌقد مشروع القانون بشدة من قبل المجتمع الطبي.

في الأسبوع الماضي، حثت جمعية الأطباء العالمية رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو على إعادة النظر في تقديم مشروع القانون إلى الكنيست وأصرت على ان الإطعام القسري للأسرى هو بمثابة عمل عنيف يتناقض تماما مع مبادئ الإصتقلالية الفردية. وأضافت المنظمة أن إستخدام طريقة كهذه يُعتبر غير إنساني، وقد يصل أيضا إلى حد التعذيب.

وفي تصريح مماثل، أكد رئيس جمعية الأطباء الإسرائيلية د.ليونيد إدلمان أن الأطباء الإسرائيليين لن يوافقوا أبدا على مثل هذه الأوامر بتكليف من محكمة. وأعربت الجمعية مرارا وتكرارا عن معارضتها لمشروع القانون، وقالت أن القانون في شكله الحالي يشكل إنتهاكا لأخلاقيات الطب والمعاهدات الدولية. وقد أعرب المجلس الوطني لأخلاقيات العلوم الحيوية في إسرائيل عن موقفه أيضا، قائلا أنه يعارض الإجراء المقترح كذلك.

ورفضت عضو الكنيست تمار زاندبرغ من “ميرتس” التغييرات التي أدخلت على القانون واصفة إياها ب”تجميلية” وإنتقدت حزب “يش عاتيد” لموافقته غلى دعم مشروع القانون.

ونقل موقع “والا” الإخباري عن زاندبرغ قولها، “إستغرق ليش عاتيد حرفيا يومين للتخلي عن موقفها وأن تقف في الصف مع أعضاء الإئتلاف المتطرفين من اليمين المتشدد”، وأضافت أن “الفرق [بين مشروع القانون القديم والجديد] هو تجميلي بحت. جوهر القانون هو القدرة على الإطعام قسرا، وهي وسيلة تعذيب، وهذا لا يزال موجودا في مشروع القانون. سيسمح القانون بإعتبارات سياسية وليس بإعتبارات صحية ولذلك هو غير صحيح أخلاقيا. لا طريقة هناك لتصليح مشروع القانون هذا ويجب إلغاءه”.

حتى يوم الثلاثاء، قام 63 من أصل 290 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية بتعليق الإضراب عن الطعام الذي بدأوا فيه منذ أواخر أبريل، كما قال أحد محاميهم يوم الثلاثاء. وقال مصدر مقرب من حركة فتح الفلسطينية أن هناك إمكانية أن تكون هناك علاقة بين إنهاء الأضراب والقانون الذي سيتم تقديمه للتصويت عليه.

بعد مرور ثمانية أسابيع، تم نقل ما لا يقل عن 65 معتقلا إلى المستشفيات. وأضرب الأسرى احتجاجا على إستخدام إسرائيل للإعتقال الإداري، والذي يسمح لقوات الأمن بإحتجاز معتقلين من دون توجيه إتهامات لهم لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد، في إجراء يعود تاريخه إلى أيام الإنتداب البريطاني.

ويقبع في السجون الإسرائيلية حوالي 5 آلاف فلسطيني، من ضمنهم حوالي 200 معتقل إداري.

ساهم في هذا التقرير أديت ستيرمان.