بعد جهود متأخرة يوم الخميس لتعليق تصويت على طرد إسرائيل من الإتحاد الدولي لكرة القدم، قال مسؤولو كرة قدم إسرائيليون أن تصويت يوم الجمعة على مشاركة إسرائيل في المنظمة الدولية قد يكون لا مفر منه.

التحرك، الذي قام به الوفد الفلسطيني ونقلا عن القيود المفروضة على السفر التي وضعتها إسرائيل على بعض اللاعبين ومشاركة المستوطنين في الضفة الغربية في إتحاد كرة القدم الإسرائيلي نفسه، يدعو إلى إقصاء أندية كرة القدم الإسرائيلية من هيئة كرة القدم العالمية. إذا مر القرار في مؤتمر الفيفا في زوريخ يوم الجمعة، فإنه سيبقي إسرائيل غير قادرة على المشاركة بشكل فعال في بطولات كرة القدم الدولية.

ومن أجل أن يمر القرار، على الوفد الفلسطيني الفوز بأكثر من ثلاثة أرباع من أصوات الـ 209 إتحادات كرة القدم الأعضاء في الفيفا.

على الورق، يبدو أن إسرائيل آمنة. قال العشرات من إتحادات كرة القدم لمسؤولون إسرائيليون في الأيام الأخيرة أنهم سيصوتون ضد الإقتراح، واتحاد ويفا الأوروبي، الذي يشمل 54 عضوا يحق لهم التصويت، وقف علنا ​​مع إسرائيل.

مع ذلك يبقى المسؤولون الإسرائيليون قلقون، وفقا لصحيفة هآرتس، لأن التصويت سيتم بالإقتراع السري وقد يختار الكثيرون من المجتمع الدولي معاقبة إسرائيل بشكل مجهول لإعتقادها أن تكون مسؤولة عن محادثات السلام المتوقفة واستمرار الإحتلال للضفة الغربية.

رئيس الفيفا سيب بلاتر، متورط الآن في فضيحة فساد ضخمة التي تشهد لوائح اتهام مقدمة هذا الأسبوع ضد عدة مسؤولين حاليين وسابقين في الفيفا، قد عارض علنا ​​التحرك الفلسطيني.

في زيارة إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، قال بلاتر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن “كرة القدم في الوقت الحاضر هي منظمة قوية، قوية بحيث أن علينا أن نلجأ إلى السلام وليس إلى القتال، وعلى كرة القدم أن تجمع بين الناس وليس تفريقهم”.

دعا بلاتر نجاح تصويت محتمل على التحرك الفلسطيني سابقة “خطيرة” يمكن أن تدخل الفيفا في معارك سياسية ودبلوماسية أخرى.

كان شعور يشاركه نتنياهو، الذي قال: “الرياضة هي وسيلة للجمع بين الأمم. تسييس اتحاد كرة القدم يمكن أن يدمره. إن قمت بتسييسه مرة مع إسرائيل، فقد تسيسه للجميع، وسيكون ذلك سببا في تدهور مؤسسة كبيرة”.

وحث بلاتر أيضا، على إسرائيل أن تتخذ المطالب الفلسطينية بشكل جدي، على إسرائيل أن “تتنازل على شيء”، قال بلاتر.

في الأيام القليلة الماضية، عرضت إسرائيل حلا وسطا من أربع نقاط للفلسطينيين: منح لاعبي كرة القدم الفلسطينيين والمدربين بطاقات هوية خاصة للسماح لهم بالمرور أكثر حرية بين غزة والضفة الغربية، وبين الضفة الغربية ومطار بن غوريون الإسرائيلي حتى يتمكنوا من السفر إلى الخارج مع الحد الأدنى من العوائق؛ مساعدات والموافقة على بناء ملاعب كرة قدم في الضفة الغربية. إعفاءات ضريبية للوازم الرياضية التي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية في طريقهم إلى أندية كرة القدم الفلسطينية. وإنشاء لجنة ثلاثية من المسؤولين الإسرائيلين ومن السلطة الفلسطينية والفيفا التي ستكلف بحل المشاكل عند ظهورها.

رفض الوفد الفلسطيني لكرة القدم التسوية، مع رئيس الإتحاد الفلسطيني جبريل رجوب قائلا أنه لن يتم سحب الإقتراح إلا إذا طرد الإتحاد الإسرائيلي لكرة القدم نفسه خمسة أندية لكرة القدم من المستوطنات في الضفة الغربية، وأنشأت الفيفا لجنة للتحقيق في العنصرية في كرة القدم الإسرائيلية.

في حين لا تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية ضمن الأراضي الإسرائيلية من قبل الأمم المتحدة، تنص لوائح الفيفا على أن الفرق الإسرائيلية من الضفة الغربية يجب أن تحصل على إذن فلسطيني للمشاركة في الإتحاد الإسرائيلي، وبالتالي في بطولات العالم لكرة القدم.

لكن الرفض الفلسطيني للتسوية الإسرائيلية قد يثبت أن يكون مكلفا للجهد الفلسطيني.

بلاتر، تفسد صحيفة هآرتس، يدرس دعم الطلب الفلسطيني لإقصاء فرق الضفة الغربية من الفرق إسرائيلية الأخرى كتنازل لمنع التصويت لإقصاء إسرائيل يوم الجمعة، ولكن الطلب قد واجه معارضة شديدة بين المسؤولين الإسرائيليين.

رئيس رابطة كرة القدم الإسرائيلية عوفر عيني، المتواجد في زيوريخ مع الوفد الإسرائيلي للفيفا، رفض الطلب قطعا.

“يحاول الفلسطينيون الحصول على تنازل لن يمنحهم إياه التصويت. إنهم يحاولون استخدام الرياضة ليظهروا للعالم بأنهم نجحوا في إزالة فرق رابطة كرة القدم الإسرائيلية من الجانب الآخر من الخط الأخضر. لا يوجد أي احتمال مطلقا لأن تكون إسرائيل شريكة في شيء كهذا، حتى لو يعني هذا أن نلجأ للتصويت”.

وقال أحد المندوبين الإسرائيليين لهآرتس: “ليس هناك أي احتمال بأن يتم اقصاء إسرائيل في التصويت، والشيء الوحيد الذي يمكن أن يحققه الفلسطينيون سيكون كسب دعم البلدان التي في أية حال تكون معادية لإسرائيل. إذا ذهب الفلسطينيون مع هذا حتى النهاية، فسوف يخسرون مرتين – أولا في التصويت، وثانيا في عدم حصولهم على أي من التنازلات التي إسرائيل ورئيس الوزراء قد وافقوا على منحهم اياها. انهم يعرفون ذلك، ولكنهم لا يفكرون بعقلانية. إنهم مقادين سياسيا”.

في الوقت نفسه، أشاد رئيس الإتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني اقتراح الحل الوسط الإسرائيلي، والذي “يرضي، ويساهم بشكل ناجع في تحسين الوضع”، قال قادة نادي الويفا في زيوريخ. “لم تنتهك إسرائيل أي من قوانين الفيفا، وليس هناك أي سبب لإقصاءها. أنا مقتنع بأن الفيفا ستتبنى اقتراح إسرائيل.

عيني، الذي كان عضوا لفترة طويلة عضوا في حزب العمل والزعيم النقابي الإسرائيلي السابق، حذر مسؤولين من الفيفا في خطابه الخاص قبل تجمع اتحاد ويفا الأوروبي يوم الأربعاء، أن “أي محاولة لتحويل كرة القدم إلى هيئة تتدخل في خلافات حول الحدود الدولية هو أمر غير مقبول لنا”.