حققت الشرطة مع وزير سابق تحت طائلة التحذير صباح الإثنين على صلة بتحقيق آخذ بالاتساع في صفقة شراء مراكب بحرية من ألمانيا بقيمة ملاييه الدولارت، تورط فيها عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين.

وتم استجواب الوزير السابق، الذي تم فرض حظر نشر على اسمه، في وحدة “لاهف 433” لمكافحة الفساد التابعة للشرطة، كما جاء في بيان صدر عن الشرطة التي نفت أيضا تقارير سابقة غير صحيحة تحدثت عن التحقيق مع وزير حالي.

يوم الإثنين تم التحقيق أيضا مع مستشار سياسي لوزير حالي ومسؤول كبير سابق في مجلس الأمن القومي على صلة بالقضية، التي أطلق عليها اسم “القضية رقم 3000″، بحسب الشرطة. وينتظر المشتبه بهم المثول أمام محكمة الصلح في مدينة ريشون لتسيون بعد ظهر الإثنين لبحث تمديد فترة اعتقاله.

مساء الأحد ذكرت تقارير أن نائبة رئيس المجلس القومي السابقة، عتاليا روزنباوم، التي شغلت ثاني أهم منصب في مجلس الأمن القومي من عام 2009 وحتى 2010، خضعت للتحقيق قبل 10 أيام في إطار التحقيق للاشتباه بلعبها دور الوسيط في رشوة. بعد التحقيق معها تم إطلاق سراحها بشروط مقيدة.

عتاليا روزنباوم (Channel 2 screenshot)

عتاليا روزنباوم (Channel 2 screenshot)

في وقت سابق الأحد، تم اعتقال ستة مشتبه بهم في مداهمات للشرطة، من ضمنهم دافيد شاران، الذي شغل منصب رئيس موظفي رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في أواخر 2014 وحتى 2016، ويُشتبه بتلقيه الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة والتخطيط لارتكاب جريمة. من بين المعتقلين أيضا ضباط احتياط كبار في الجيش الإسرائيلي والمستشار الاستراتيجي ناتي مور، الذي عمل مع عدد من المسؤولين الحكوميين الكبار.

ويُشتبه بأن روزنباوم قامت بتسريب معلومات من اجتماعات المجلس الأمن القومي لميكي غانور، الممثل المحلي لصانع السفن الألماني “تيسين كروب”. بعد أن تم اعتباره مشتبها رئيسيا في القضية، تحول غانور إلى شاهد دولة في شهر يونيو.

من بين الذين تم اعتقالهم الأحد قائد سابق لوحدة النخبة التابعة للبحرية الإسرائيلية “شايطيت 13″، الذي تم تمديد اعتقاله لمدة أربعة أيام. على الرغم من أن المحكمة رفضت طلب محاميه بعدم نشر هويته في الإعلام، لكنها وافقت بإبقاء الحظر على نشر اسمه لمدة 24 ساعة إلى حين تقديم استئناف.

ويشتبه المحققون أن غانور، إلى جانب نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق أفريئيل بار يوسف، قاما بدفع رشاوى للدفع بقرار شراء الغواصات من “تيسين كروب”، على الرغم من معارضة وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ويُزعم أيضا بأنهما أثرا على قرارات شراء طرادات بحرية لحماية حقول الغاز الطبيعي ومنح “تيسين كروب” عقدا لصيانة سفن أخرى تابعة للبحرية الإسرائيلية.

ميكي غانور خلال جلسة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 21 يوليو، 2017. (Flash90)

ميكي غانور خلال جلسة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 21 يوليو، 2017. (Flash90)

في حين أن نتنياهو ليس مشتبها به في هذه القضية، لكن محاميه الخاص، دافيد شيمرون، خضع للتحقيق عدة مرات في وحدة “لاهف 433″.

بحسب التقارير زعم غانور أن شيمرون (الذي كان محاميه أيضا) حصل على 20% من عمولته التي بلغت 45 مليون دولار. وقام غانور باستئجار خدمات شيمرون للتفاوض على صفقات شراء السفن والغواصات.

في بيان لمحاميه، نفى شميرون حصوله على أرباح من الصفقة باسثتناء أتعابه القانونية.

الشبهات ضد غانور تتعلق بالاحتيال وغسيل الأموال والتخطيط لارتكاب جريمة. وتم اعتقاله في شهر يوليو ومنذ ذلك الحين قامت الشرطة بنقله إلى بيت آمن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.