إعتقلت الشرطة الثلاثاء وزيراً سابقاً للتحقيق معه بشبهة تلقيه لرشوة مقابل التأثير على مناقصات حكومية.

ويتم التحقيق أيضاً مع عدد من شركائه.

وسيتم التحقيق مع المسؤول الذي لم يُنشر أسمه حتى الآن في وحدة الشرطة “لاهاف 433” لمكافحة الفساد في اللد في الساعات القادمة، بعد ذلك سيقرر مسؤولون ما إذا كان الوزير السابق سيمثل أمام قاض أو سيتم إطلاق سراحه بشكل مشروط، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.

التحقيق مع وزراء وأعضاء كنيست وحتى رؤساء حكومة في تهم فساد وتهم جنائية أخرى هو ليس بأمر نادر في إسرائيل.

أظهرت دراسة نشرتها منظمة “الشفافية الدولية” في شهر ديسمبر أن إسرائيل تحتل المرتبة ال-36 – ضمن الدول الأقل فسادا – بحسب التصور العام – من أصل 177 دولة شاركت في الدراسة، وهو إرتفاع بثلاث درجات منذ الدراسة الأخيرة، ولكنها جاءت في المرتبة ال-23 ضمن الدول الأقل فساداً من بين ال-34 الدول الأعضاء في منظمة “التعاون الإقتصادي والتنمية” (OECD).

وأظهرت الدراسة أيضاً أن الإسرائيليين يشعرون بأن الأحزاب السياسية والمؤسسات الدينية ومستخدمي الدولة هم بين أكثر الكيانات فساداً في الدولة، حيث أن 79% من المشاركين في الدراسة يشعرون أن الأحزاب السياسية فاسدة أو فاسدة بشكل كبير، بينما قال 73% أن الهيئات الدينية فاسدة، وقال 60% أن مسؤولي الدولة ومستخدمي الدولة فاسدون.

في شهر يونيو إنسحب السياسي المخضرم عضو الكنيست بنيامين بن إليعزر من السباق الرئاسي قبل ثلاثة أيام من الإنتخابات، بسبب شبهات بمخالفات مالية.

في شهر مايو، حُكم على رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت بعقوبة السجن لمدة 6 أعوام، وعامين مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية بقيمة مليون شيكل (289,000 دولار) لتورطه في فضيحة فساد حول مشروع مجمع “هوليلاند” السكني في القدس.

يوم الإثنين، قرر قاض إرجاء تنفيذ عقوبة السجن المفروضة على أولمرت ومتهمين آخرين حتى البت في إستئنافاهم.

وسُجن وزير المالية أفراهام هيرشزون (الليكود/كاديما)، الذي شغل المنصب في حكومة أولمرت، عام 2009 لإدانته بإختلاس الملايين من إتحاد كان يديره، وأطلق سراحه في شهر يناير عام 2013، قبل سنتين تقريباً من إنتهاء عقوبة الخمس سنوات المفروضة عليه، لحسن السلوك. وفُرض على هيرشزون أيضاً دفع غرامة مالية بقسيمة 450,000 شيكل.

وفُرض على أرييه درعي، زعيم حزب شاس الديني عقوبة السجن عام 2000 لتلقيه الرشاوى. وسُجن لمدة عامين تقريباً، في عام 2009 سُجن شلومو بنعيزري من حزب شاس بعد إدانته بتلقي رشاوى عندما شغل منصب وزير العمل والشؤون الإجتماعية بين العامين 2002-2003، وقضى ينعيزري عامين ونصف في السجن من أصل أربع أعوام.

عام 2011 أدين الرئيس الأسبق موشيه كتساف بتهم الإغتصاب والإعتداء الجنسي والتحرش ضد عدد من الموظفات عندما شغل منصب وزير السياحة ومنصب رئيس الدولة، وحُكم عليه السجن لمدة 7 سنوات، ومنذ ذلك الوقت وهو يقوم بحملة لإطلاق سراحه على عدة جبهات. في عام 2012 وفي عام 2014 رفضت المحكمة الإستئنافات التي قدمها لإعادة محاكمته.

ومن بين أصحاب المناصب العليا الذين أدينوا بجرائم جنائية حاييم رامون من حزب “كاديما” (سوء سلوك جنسي)، وغونين سيغيف من حزب “تسومت” (التهريب والتزوير والإحتيال)، ونعومي بلومنطال من “الليكود” (عرقلة سير العدالة والرشوة) ويائير ليفي من “شاس” (الإختلاس) وعوفر حوغي (التزوير والإحتيال).

ساهم في هذا التقرير غافرييل فيتسكي ووكالة أسوشيتد برس.