استجوب محققو الشرطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمدة خمس ساعات يوم الجمعة في سلسلة من التحقيقات المتعلقة بالفساد.

تم استجواب نتنياهو في مقر إقامته الرسمي في مقابلة من المرجح أن تتطرق الى تسجيلات ومعلومات وفرها مستشاره السابق نير حيفيتس، الذي أصبح شاهد دولة.

كانت هذه هي المرة الثانية عشرة التي يتم فيها استجواب رئيس الوزراء.

وبعد الاستجواب، أصدر مكتبه بيانا قال فيه إنه تعاون مع التحقيقات التي وصفها بأنها كانت “بلا لحم”.

“الآن، وبعد الاستجواب الثاني عشر، من الواضح تماما أن التحقيقات مع رئيس الوزراء ليست فقط بلا لحم – إنها بلا عظم”، كما جاء في البيان. “[كما في المرات السابقة] هذه المرة أيضا رد رئيس الوزراء على جميع الأسئلة بثقة تامة، مدركا تماما أنه لم يحدث شيء، وبالتالي لن يحدث”.

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، ركز الإستجواب على قصيتي فساد منفصلتين يشتبه رئيس الوزراء بالضلوع بهما، المعروفة بالقضية 1000 والقضية 2000، بحسب تقارير اعلامية عبرية، والتي يشتبه فيها بالحصول على هدايا غير مشروعة والمشاركة بصفقات مقايضة غير قانونية.

ومن غير الواضح إن تستوجب الشرطة نتنياهو حول قضية ثالثة المعروفة بإسم القضية 4000، حيث تشتبه الشرطة بتقديمه خدمات مقابل تغطية اعلامية ايجابية.

وفي القضية 1000، المعروفة بإسم “فضيحة الهدايا”، يشتبه نتنياهو بالمطالبة “بشكل منهجي” بهدايا تصل قيمتها مليار شيكل من معارف اثرياء، منهم ارنون ميلشان ومالك المنتجعات الاسترالي جيمس باكر، مقابل خدمات.

وتدور القضية 2000 حول صفقة مقايضة غير قانونية مفترضة بين نتنياهو ومالك صحيفة “يديعوت احرونوت” ارنون موزيس، بحسبها يضعف نتنياهو صحيفة منافسة، “يسرائيل هايوم” المدعومة من شلدون ادلسون، مقابل تغطية اكثر ايجابية من يديعوت.

ويشتبه بنتنياهو في القضية 4000 بدعم قرارات قانونية بصفته وزير اتصالات ورئيس وزراء تخدم مصالح شاؤول ايلوفيتش، مالك معظم اسهم شركة الإتصالات “بيزيك”، اكبر شركة اتصالات في البلاد، بالرغم من معارضة مسؤولين في وزارة الاتصالات، مقابل تغطية إيجابية في موقع “والا” التابع لإيلوفيتش.

وشتبه أيضا بزوجته سارة نتنياهو وابنه يئير في هذه القضية.

ونفى نتنياهو بشدة ارتكاب أي مخالفات في جميع القضايا، وأصر على أن الهدايا قدمها الأصدقاء ولم تكن رشاوى، وأنه لم يقصد أبدا أن ينفذ ما قيل في محادثاته مع موزس.

كما أصر رئيس الوزراء على أن جميع قراراته التنظيمية التي تؤثر على “بيزك” تتماشى مع توصيات القيادة المهنية لوزارة الاتصالات.

كان آخر استجواب لنتنياهو في شهر أغسطس في تحقيق لمدة أربع ساعات والذي تركز على القضية 4000، وسط تقارير إعلامية أن الشرطة تميل نحو التوصية بتوجيه إتهام الرشوة في هذه القضية.

وقد أوصت الشرطة بالفعل بإتهام نتنياهو بالرشوة في القضيتين 1000 و2000.

يُزعم أن المدعي العام أفيخاي ماندلبليت، الذي سيتخذ القرار النهائي بشأن توجيه أصابع الاتهام ضد رئيس الوزراء، يعتزم فحص جميع الحالات الثلاث في نفس الوقت – وهو الأمر الذي لن يكون ممكنا إلا بعد أن يتلقى توصيات محامي الدولة استناداً إلى تقارير الشرطة النهائية.

تضع هذه العملية التاريخ المحتمل لأي كلمة أخيرة بشأن ما إذا كانت ستكون محاكمة في مستقبل نتنياهو في أواخر عام 2019، ربما بعد الانتخابات القادمة للكنيست. من المقرر إجراء تلك الانتخابات في نوفمبر 2019، ولكن قد يتم عقدها في وقت سابق.

ساهم راؤول ووتليف في هذا التقرير.