أبقت الشرطة القبض على أحد كبار المطورين العقاريين صباح الأربعاء لصلته في التحقيق المستمر للفساد حول دافيد بيتان وكبار مسؤولي مدينة ريشون لتسيون.

المشتبه فيه، وهو رئيس تنفيذي لشركة بناء مع العديد من المشاريع في المدينة في وسط إسرائيل، تمّ استجوابه في مقر اللد في وحدة الاحتيال الوطني والجرائم الكبرى في الشرطة الإسرائيلية “لاهف 433”. يشتبه فيه بالرشوة وغسيل الأموال والتهرب الضريبي، وفقا لما ذكرته الشرطة في بيان لها.

وقد تم وضع هويته وتفاصيل شركته تحت أمر منع النشر، والتي سيتم مراجعتها بعد ظهر الاربعاء في جلسة استماع رهن المحاكمة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون.

وذكرت تقارير تلفزيونية الثلاثاء ان الشرطة تشتبه في أن بيتان تلقى مئات الالاف من الشواقل بالرشاوى من شركة البناء “دانيا سيبوس” وسلسلة متاجر “حتسي حينام”، بينما كان يشغل منصب نائب رئيس بلدية ريشون لتسيون.

وحدة الشرطة لمكافحة الفساد “لاهاف” في اللد (فلاش 90)

نتجت الشكوك الأخيرة عن شهادة رجل الأعمال موشي يوسف، وهو أحد المشتبه بهم الرئيسيين، وشاهد محتمل من أجل مصلحة الدولة. قال يوسف للشرطة إن بيتان تلقى رشاوى تصل قيمتها الى 5 ملايين شيقل.

استنادا إلى تلك الشهادة، تشتبه الشرطة في أن بيتان تلقى 300,000 شيقل من “دانيا سيبوس”، وهي شركة تابعة لشركة “أفريقيا إسرائيل” للاستثمار، وفقا لما ذكره تقرير أخبار قناة “حدشوت”.

وردا على هذه التقارير، اصدرت شركة “أفريقيا إسرائيل” بيانا صباح الأربعاء مع افتتاح التداول في بورصة تل ابيب، مؤكدة فيه تورط شركة “دانيا سيبوس” في تحقيقات الشرطة.

وأفاد البيان أن “الشركة تخبر المستثمرين انه وفقا لما نعرفه فان الشرطة تحقق في مشاريع ريشون لتسيون التي تشمل دانيا سيبوس”.

خلال فترة ولايته كنائب رئيس بلدية ريشون لتسيون، اشتبهت الشرطة في ان بيتان تلقى أيضا مئات الآلاف من الشواقل من سلسلة متجر “حتسي حينام”، مقابل تخفيض الضرائب على الممتلكات التي تتواجد فيها المتاجر، حسبما ذكرت القناة العاشرة دون ذكر مبلغ محدد.

ويشتبه في أن بيتان حصل على قروض من العديد من رجال الأعمال ومن أفراد أسرة الاجرام الجاروشي، وعندما لم يتمكن من تسديدها، قدم لهم الخدمات مقابل الإعفاء عن القروض. وتحقق الشرطة في ما إذا كانت مخططات الرشوة قد استمرت حتى بعد دخول بيتان الكنيست في عام 2015 وتعيينه رئيسا للائتلاف.

يذكر أن بيتان، الذي سبق ان استجوبته الشرطة أربع مرات، قد تم استجوابه مرة أخرى يوم الخميس.

خلال استجواب أجرته الشرطة في الأسبوع الماضي، رفض بيتان الإجابة على جميع الأسئلة تقريبا. ولم يتضح بعد ما اذا كان سيبقى صامتا خلال الجولة المقبلة من التحقيق.

في اطار هذا التحقيق الذي اطلقت عليه الشرطة اسم “قضية 1803″، تمّ القبض على عدد من المشتبه بهم بمن فيهم رئيس بلدية ريشون لتسيون ومسؤولين آخرين بالمدينة، رجال اعمال محليون، وشخصيات جريمة منظمة. استقال بيتان من منصب رئيس الائتلاف بعد وقت قصير من اندلاع خبر التحقيق.

متجر “متسادا” للأثاث في ريشون لتسيون، الذي يشتبه انه استخدم من قبل عضو الكنيست دافيد بيتان لتبييض الاموال (Screen capture: Google Maps)

بالإضافة إلى يوسف، يقال إن الشرطة تحاول إقناع درور غليزر، وهو زميل لبيتان، ليتحول الى شاهد لمصلحة الدولة. يشتبه في أن غليزر، وهو مطوّر عقاري، قد نقل مبلغ 150,000 شيقل إلى بيتان عبر يوسف.

فحصت الشرطة الملفات في متجر يوسف للأثاث، الذي يعتقد المحققون أنه استخدم كواجهة لتبييض الأموال.

عندما بدأ التحقيق مع بيتان، وضع الضباط كاميرات مخفية وأجهزة تسجيل في المخزن، وبناء على الأدلة التي جمعوها، تراكمت الأدلة القوية ضده، وفقا لتسريبات من التحقيق.

أفيد أن لقطات كاميرات الشرطة أظهرت بيتان وهو يعد مبالغ كبيرة من المال ويبدو أنه استخدم المتجر كبنك لسحب النقود. قيل أيضا إن الضباط قاموا بتصوير زوجة بيتان سرا عند مغادرتها متجر يوسف.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.