تم استجواب دافيد بيتان رئيس الإئتلاف السابق للمرة السابعة يوم الأحد في مقر اللد في وحدة مكافحة الفساد “لاهاف 433” التابعة للشرطة الاسرائيلية، حول قضايا الفساد المشتبه بها في بلديات ريشون لتسيون وتل أبيب.

يشتبه في أن عضو الكنيست من حزب (الليكود) والذي تنحى عن منصبه كرئيس للإئتلاف بعد ان اصبح التحقيق عاما، ولكنه لا يزال عضو الكنيست، قد تلقى مئات آلاف الشواقل بالرشاوي عندما كان يشغل منصب نائب رئيس مدينة ريشون لتسيون الساحلية وعندما أصبح عضوا في البرلمان.

التزم الصمت في ثلاث جولات سابقة من الإستجواب، وتعهد يوم الأحد برفضه مرة أخرى الإجابة على الأسئلة.

بينما كان يسير الى سيارته صباح يوم الأحد، سألت القناة العاشرة بيتان ما إذا كان سيظل صامتا وأجاب “نعم”. عندما سئل عما اذا كان سيتعاون مع محققيه، قال “لا”، وفقا للقطات من القناة.

انتهى استجواب بيتان بعد حوالي أربع ساعات، نفذ خلالها نيته وظل صامتا مرة أخرى، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام العبرية. كان السبب في صمته، وفقا لأخبار قناة :حداشوت”، هو أنه تم رفض طلبه لمواجهة الشاهدين الرئيسيين اللذان يجرمانه، موشيه يوسف ودرور غلازر.

وأفادت الأنباء أن المحققين يحتفظون بمعلومات محددة حول كيفية التعامل مع الرشاوى والتحويلات المالية المشتبه بها بعد أن تلقوا شهادة من مالك متجر الأثاث موشي يوسف المشتبه فيه الرئيسي في القضية، والذي يقال أنه في محادثات ليتحول الى شاهد لمصلحة الدولة. واجه بيتان شهادة يوسف خلال استجوابه الأخير يوم 28 يناير.

الأسبوع الماضي بدأت الشرطة فى مواجهة يوسف، وهو أحد المقربين من بيتان، مع المشتبه بهم الآخرين في قضية نائب رئيس بلدية تل ابيب ارنون غلعادي الذي تم القبض عليه في وقت سابق من هذا الشهر في القضية التي تطلق عليها الشرطة القضية رقم 1803.

وحدة الشرطة لمكافحة الفساد “لاهاف” في اللد (فلاش 90)

في حين أن الشكوك الأولى كانت أن بيتان قد تلقى معظم الرشاوي بينما كان يشغل منصب نائب رئيس مدينة ريشون لتسيون، فإن شهادة يوسف أشارت إلى أن المدفوعات استمرت بعد أن أصبح بيتان عضوا في الكنيست عام 2015، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” الشهر الماضي.

في تطور كبير خلال الشهر الماضى، قدم يوسف شهادة مفصلة، ​​قائلا للمحققين أن الرشوة كانت متكررة، بما في ذلك خلال السنوات الخمس الماضية. قال يوسف للمحققين أنه سلم مئات آلاف الشواقل الى بيتان خلال زيارات قام بها مشرع “الليكود” الى مخزن مفروشات “ميتسادا” في ريشون لتسيون.

وأفاد التقرير أن الاموال سلّمت في زاوية سرية في المتجر، بعيدا عن متناول العمال أو المتسوقين. تم تبادل حوالي 5000-10,000 شيقل في كل مرة، وأحيانا أكثر. وقالت الصحيفة أن صاحب المحل وبيتان كانا يتعانقان، وأن يوسف كان يضع الاموال على نحو خاطف في جيب بيتان، وفقا لما قاله صاحب المتجر.

وقال يوسف أن المال جاء من مختلف رجال الأعمال والمقاولين. وأفاد التقرير أنه قدم للمحققين قائمة تضم عشرة اسماء متورطين في هذه القضية ومن المحتمل أن تؤدي الشهادة الى مزيد من الإعتقالات.

يعتقد أن يوسف كان الصلة بين بيتان ورجال الأعمال، وتسليم المال والحفاظ على نسبة منه لنفسه، على ما يبدو لدفع ثمن القروض الكبيرة التي قدمها لبيتان في الوقت الذي كان بيتان بشدة في الديون. وقد اشارت اليه الشرطة على أنه “مصرفي” بيتان.

متجر “متسادا” للأثاث في ريشون لتسيون، الذي يشتبه انه استخدم من قبل عضو الكنيست دافيد بيتان لتبييض الاموال (Screen capture: Google Maps)

يدعي يوسف أنه لم يكن دائما على علم بما قدمه بيتان لرجال الأعمال مقابل النقود. ووصف أيضا المتابعة الدقيقة لما يجري، ومقدار ديون بيتان وما تم دفعه منها. ذكرت صحيفة هآرتس انه في غارة الشرطة على متجر متسادا للاثاث، وجدوا دفتر مذكرات بكل الدفعات.

أشارت معلومات مخابرات الشرطة إلى أن بعض المتورطين في القضية قد يحاولون الضرر بيوسف، وأن رجال الشرطة قاموا بتركيب كاميرات مراقبة حول منزله بالاضافة الى القيام بدوريات في المنطقة.

كما قال المشتبه به الرئيسي الآخر، المطور العقاري درور غلازر، أنه سيجري مفاوضات ليصبح شاهدا لمصلحة الدولة بعد أن أبلغ المحققين أنه أعطى بيتان أكثر من 250,000 شيقل. وتشتبه الشرطة في أن غلازر كان يعمل نيابة عن طرف ثالث يريد دفع صفقة عقارية في تل أبيب. وفقا للتقرير، فإن الشرطة لديها أدلة على أن بيتان قدم بعض المنافع مقابل النقود.

ومن بين أمور أخرى، يشتبه في بيتان بتلقي رشوة مقابل دعم تشريع الكنيست الذي كان من الممكن أن يكون مفيدا لغلازر.

يشتبه المحققون في أن بيتان ضغط من أجل تعديل قانون التخطيط والبناء قبل شهرين، الأمر الذي كان سيفيد المطور العقاري، حسبما ذكرت القناة العاشرة في ديسمبر.

ووفقا للتقرير، يشتبه في أن شركة غلازر نقلت مبلغ 150,000 شيقل إلى يوسف مقابل أن يقوم رئيس الائتلاف السابق في محاولة للنهوض بالتشريع.

وتمتلك الشرطة تسجيلات اكثر من عام من المحادثات الهاتفية التي أجراها يوسف، بما في ذلك اتصالات مع بيتان الذي رفض التعليق على هذه الإتصالات مدعيا انه قد يتم الحصول عليها بشكل غير قانوني. بإعتباره عضوا في الكنيست، فهو محصن من التنصت عليه عبر الهاتف، وهو أمر مسموح به فقط بشأن أعضاء الكنيست في حالات خاصة لا تنطبق على تحقيق بيتان.

شهد التحقيق اعتقال عدد من المشتبه بهم، بمن فيهم رئيس بلدية ريشون لتسيون ومسؤولون آخرون بالمدينة ورجال أعمال محليون وأشخاص من الجريمة المنظمة.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.