تم إستدعاء رئيس الطاقم ومجند الأموال السابق لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو للمرة الثانية للتحقيق معه من قبل الشرطة الإثنين في شبهات احتيال.

ولم ترد تفاصيل حول التحقيق مع آري هارو، في آخر تطورات القضية التي تورط فيها نتنياهو ولكن ظل معظمها طي الكتمان.

بعد توقيفه في الصباح الباكر فور هبوطه في مطار بن غوريون الدولي الخميس، تم التحقيق مع آري هارو تحت طائلة التحذير من قبل وحدة مكافحة الإحتيال التابعة للشرطة الإسرائيلية لأكثر من 14 ساعة الخميس قبل إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي.

وذكرت القناة 2 ليلة الجمعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من أفراد عائلته سيخضعون على الأرجح للتحقيق تحت طائلة التحذير من قبل الشرطة التي تحقق في مزاعم فساد ضده.

بحسب القناة، لم يستخدم هارو حقه في إلتزام الصمت وتعاون مع الشرطة. وتم التحقيق أيضا مع موظف يعمل في ديوان رئيس الوزراء.

بحسب التقييم الحالي للشرطة، إذا تم العثور على مواد مُدينة ضد هارو، سيُعرض عليه صفقة تجعل منه شاهد دولة لإدلاء بشهادته ضد نتنياهو.

تهم الفساد المحيطة بنتنياهو لم تتطور بعد إلى تحقيق مباشر ضده، والشرطة تصف إجراءها الحالي بأنه “تحقيق”.

وتم إعتقال هارو بداية للإدلاء بشهادته حول تحقيق بشبهات تحيط بجمع الأموال لحملة نتنياهو الإنتخابية، ولكن المحققون قرروا في وقت لاحق التحقيق معه تحت طائلة التحذير، مشيرين إلى أنه تم التعامل معه كمشتبه به، وفقا لتقارير في الإعلام العبري.

التحقيق تحت طائلة التحذير عادة يشير إلى أن الشخص الذي يخضع للتحقيق يُعتبر مشتبها به محتملا وقد يواجه الملاحقة القضائية. وقالت الشرطة إن التحقيق كان حول شبهات بالإحتيال في إطار “تحقيق” آخر تقوم بإجرائه. هارو، الذي يحمل جنسية أمريكية-إسرائيلية، سيبقى تحت رهن الحبس المنزلي لخمسة أيام.

يوم الأحد الماضي، أقر النائب العام أفيحاي ماندلبليت بإصدارة تعليمات للتحقيق في مزاعم ضد نتنياهو، لكنه رفض تقارير وسائل الإعلام “غير الدقيقة” حول طبيعة الشبهات.

ماندلبليت، الذي شغل في السابق منصب سكرتير حكومة نتنياهو، قال الإثنين للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست بأنه لم يتم إطلاع نتنياهو بعد على أي تفاصيل من التحقيق الأولي.

وقال “أجلس مع رئيس الوزراء في جلسات، ومن جهة أخرى أقوم بإجراء تحقيق ضده، ولكننا لا نتحدث عن التحقيق”، وأضاف “عليكم أن تثقوا بأننا نعرف كيف نقوم بالفصل”.

وتابع بالقول “هناك بعض الخلط بين الفحص والتحقيق. عندما يكون هناك اشتباه معقول بوقوع جريمة، أنا مُلزم بالإنتقال لتحقيق. من جهة أخرى، علينا أن نكون حذرين للغاية، هناك تداعيات خطيرة عندما يدور الحديث عن وزير أو رئيس وزراء”.

بحسب التقارير، يقوم النائب العام بفحص شبهات تورط رئيس الوزراء ومسؤول كبير لم يتم ذكر اسمه في وزارة العدل وشخصيات أخرى في غسيل أموال. نتنياهو من جهته نفى ارتكابه لأية مخالفات وتوقع أن يتم إغلاق التحقيق.

وتم تعيين هارو، الذي وُلد في لوس أنجليس، رئيسا لطاقم ديوان رئيس الوزراء في 2014، حيث شغل المنصب لمدة عام قبل تقديم إستقالته لإدارة حملة حزب (الليكود) الإنتخابية.

وتم إستجواب هارو في شهر ديسمبر من قبل الشرطة تحت طائلة التحذير للإشتباه بإرتكابه “مجموعة من الجرائم” خلال عمله في مكتب رئيس الوزراء.

جزء من التحقيق يركز على بيع شركة الخدمات الإستشارية “3H غلوبال”، وهي شركة للعلاقات الحكومية الدولية تتخذ من إسرائيل مقرا لها، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية. في حين قيل أن قيمة الصفقة وصلت إلى 3 مليون دولار، يُشتبه بأن هارو لم يحصل على المبلغ بالكامل، ما يشير إلى وجود صفقة بيع وهمية.

ولم يتسن الحصول على رد هارو حول الشبهات أو حول التحقيق الأخير، في حين رفضت شركة “3H غلوبال” الإدلاء ببيان.

وعمل هارو للمرة الأولى لنتنياهو عندما تم تعيينه مستشارا للشؤون الخارجية خلال الفترة التي كان فيها رئيس الوزراء زعيما للمعارضة. بعد ذلك ترأس الحملة الإنتخابية في عام 2009 التي شهدت عودة نتنياهو إلى مكتب رئيس الوزراء. بعد الإنتخابات، شغل منصب رئيس مكتب نتنياهو حتى عام 2010، حيث قام بتنظيم جدول أعمال رئيس الوزراء وتقديم الإستشارة له في مجموعة من القضايا. ولعب أيضا دورا كبيرا في جمع الأموال لرئيس الوزراء في الولايات المتحدة.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.