تجري الشرطة تحقيقا مع حراس أمن مدنيين قاموا بإطلاق النار على شقيقين فلسطينيين وقتلهما بعد ان اشتبهوا بأنهما يخططان لتنفيذ هجوم طعن عند حاجز قلنديا، وفقا لما ذكرته القناة 10 الأحد.

وتشتبه الشرطة بأن الحراس أخطأوا في إطلاق النار على الفلسطينيين – امرأة شابة وشقيقها القاصر – عند معبر في الضفة الغربية خارج القدس في أواخر شهر أبريل الماضي، على الرغم من أن الشرطة قالت بداية بأن الشابة قامت بإلقاء سكين على عناصر الأمن وبأن شقيقها كان يحمل سكينيين.

خلال التحقيق الذي تم إجراؤه في اليومين الماضيين، قال الحراس بأنهم شعروا بأن الشقيقين يشكلان خطرا وشيكا على حياتهم، بحسب التقرير التلفزيوني.

وجاء في التقرير أن المحققين قالوا بأن حراس شركة الأمن الخاصة لم يكونوا مخولين بإطلاق النار.

يوم الخميس أعلنت الشرطة بأنها ستحقق في ما يشتبه بأنه سلوك غير قانوني للحراس.

وفرضت محكمة الصلح في القدس أمر حظر نشر على تفاصيل التحقيق، وكذلك على أسماء الحراس.

وقُتلت مرام حسن أبو اسماعيل (23 عاما) وشقيقها ابراهيم صالح طه (16 عاما) – كلاهما من قرية صوريف وسط الضفة الغربية – بنيران أطلقها حراس مدنيون وليس بنيران شرطة حرس الحدود، بحسب ما توصل إليه تحقيق أولي يوم الأحد الماضي.

بحسب رواية الشرطة لما حدث، أثارت مرام أبو اسماعيل وشقيقها الشبهات بعد اقترابهما من الحاجز في الممر الخطأ – المخصص للمركبات وليس للمشاة.

وقالت الشرطة إن أبو اسماعيل قامت بإلقاء سكين على عناصر الأمن قبل إطلاق النار عليها. وتم العثور على السكين في مكان الهجوم، في حين قالت متحدثة بإسم الشرطة إنه تم العثور على سكين مماثل في حزام طه، إلى جانب سكين جيب متعدد الإستخدامات من طراز “ليذرمان”.

قبل نحو أسبوعين، قالت لوبا سمري، المتحدثة بإسم الشرطة الإسرائيلية، إن قوات الأمن عند نقطة التفتيش رصدت أبو إسماعيل تسير نحو الحراس ويدها مخبأة داخل حقيبتها، وقامت عناصر الأمن بإطلاق النار عليها بعد أمرها بالتوقف عدة مرات.

والد الشقيقين، صالح إبو اسماعيل (61 عاما) من قرية قطنا شمالي القدس، قال لتايمز أوف إسرائيل في مقابلة هاتفية بعد يوم من الحادثة بأن ابنته وصلت إلى الحاجز للحصول على تصريح لدخول القدس لتلقي علاج طبي، وأصر على أن أيا من ولديه لم يكن يحمل سكينا.

يوم الأحد قالت الشرطة العسكرية أن عنصرا من شرطة حرس الحدود الذي قام بحراسة المعبر في الضفة الغربية امتثل وقتها الى بروتوكول الجيش بخصوص عمليات الإعتقال و اطلق طلقات تحذيرية في في الهواء مع اقتراب الشقيقين من الحراس عند نقطة التفتيش بطريقة مريبة. بعد ثوان من ذلك قام حارس من شركة أمن خاصة بإطلاق النار.

عندما تم إستبعد قيام الشرطة بأية مخالفة، تم نقل صلاحية التحقيق من وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل إلى الشرطة الإسرائيلية.

وقال سمري يوم الخميس في بيان، “تم تسليم التحقيق في إطلاق النار في قلنديا إلى شرطة يهودا والسامرة”.

حتى الآن رفضت الشرطة نشر صور من الحادثة بإدعاء أنها أدلة في التحقيق الجاري، رغم مطالبات عائلة أبو اسماعيل.

وزارة الدفاع تتعاقد في كثير من الأحيان مع حراس من شركات خاصة لتعزيز وجودها الأمني ​​في نقاط تفتيش رئيسية بين اسرائيل والمناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية.

عادة، لا يكون تواصل بين حراس الشركات الخاصة، الخاضعين مهنيا للشرطة، والفلسطينيين العابرين من خلال نقاط التفتيش، وكثيرا ما يتمركزون خلف الحواجز الإسمنتية لتعزيز الأمن ​​الإسرائيلي في المنطقة.

حاجز قلنديا والمعابر المجاورة بين الضفة الغربية وإسرائيل شكلت بؤرة نزاع في موجة العنف الأخيرة التي هزت إسرائيل منذ سبتمبر العام الماضي.

ضمن جهود أوسع لتعزيز العلاقات الإقتصادية الإسرائيلية-الفلسطينية، تخطط وزارة المالية لتحسين الظروف التي تواجه إنتقادات حادة على المعابر حيت يدخل عشرات آلاف الفلسطينيين إسرائيل يوميا من الضفة الغربية للعمل.

في محاولة لتخفيف الإزدحام الجديد سواء بين المارة أو المركبات في المنطقة، قامت إسرائيل يوم الإثنين الماضي بفتح معبر جديد من القدس إلى داخل ضاحية البريد في الضفة الغربية، جنوبي شرق العاصمة.