ذكر تقرير إن التحقيقات المتعلقة بالفساد والتي تركز على حصول رئيس الوزراء وعائلته على هدايا ثمينة ستمتد حتى أوائل الخريف، على الرغم من ما أشار إليه المدعي العام في وقت سابق بأنها قد تنتهي قبل ذلك.

ويدور التحقيق، الذي أطلقت عليه الشرطة إسم “القضية رقم 1000″، حول تلقي الزوجين نتنياهو هدايا بصورة غير شرعية من قبل متبرعين أثرياء، أبرزها مئات آلاف الشواقل من السيجار والشمبانيا من المنتج الهوليوودي إسرائيلي المولد أرنونن ميلشان.

بحسب تقرير الخميس في موقع “واينت” العبري، نقلا عن مصادر لم يذكر إسمها، عقد النائب العام أفيحاي ماندلبليت إجتماعا في وقت سابق من الأسبوع حضره المدعي العام للدولة شاي نيتسان ورئيس التحقيقات في شرطة إسرائيل ميني يتسحاقي والمحامون المعنيون بالقضية.

خلال الإجتماع اتضح أنه من المتوقع أن يستمر التحقيق لبضعة أشهر على الأقل، بحسب المصادر.

في وقت سابق من الشهر قال نيتسان إنه يأمل بأن لا يستمر التحقيق لأشهر طويلة ودافع عن طول الإجراءات حتى الآن بالقول إن القضية هي قضية هامة ويجب التعامل معها بحذر.

وقال نيتسان في لقاء مع الجمهور في حدث غير رسمي في سوق محانيه يهودا في القدس: “كنت أتمنى لو كان من الممكن إغلاق التحقيق بسرعة أكبر”، وأضاف: “لأن الحديث يدور عن رئيس الوزراء، مهمتنا هي الإشراف على التحقيق، وبالأخص النائب العام شخصيا، وأنا شخصيا. يجب إدراك أنك تريد في هذا النوع من التحقيقات  أن تسير الأمور بأسرع صورة ممكنة، لكن من جهة أخرى عليك قلب كل حجر”.

وتظاهر محتجون أمام منزل ماندلبليت ضد ما زعموا أنها أساليب لتأخير التحقيق يتبعها النائب العام في التحقيق الجنائي ضد نتنياهو وزوجته. واتهموا ماندلبليت بحماية رئيس الوزراء من المحاكمة.

وسمع المشاركون في الإجتماع من النائب العام بأنه من المتوقع أن يواجه نتنياهو المحققين في الأشهر المقبلة في سلسلة من التحقيقات سيواجه خلالها بالشبهات ضده والحصول على ردوده، بحسب التقرير يوم الخميس.

بالإضافة إلى ذلك، تمت المصادقة على مزيد من إجراءات التحقيق في الأيام الأخيرة، وتم إتخاذ قرار للتركيز على نواح معينة في القضية لتجنب الوصول إلى طرق مسدودة.

وقال التقرير إنه على الرغم من أن التحقيق كشف عن مجموعة من الهدايا التي تلقاها الزوجان نتنياهو – من ضمنها بعض الهدايا التي طلباها بنفسيهما – قال مسؤولون في سلطات إنفاذ القانون إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان سيتم تقديم لائحة إتهام، وفقا للتقرير.

ويحاول المحققون على وجه الخصوص تحديد ما إذا كانت الهدايا التي تم تسليمها لنتنياهو أعطيت له بسبب لكونه شخصية عامة لديها ما تقدمه في المقابل، وما إذا كان ميلشان حصل على شيء في المقابل، أو توقع الحصول على شيء.

بحسب تقارير في وقت سابق من العام، في عام 2014 طلب نتنياهو من وزير الخارجية الأمريكي حينذاك جون كيري ثلاث مرات ترتيب تأشيرة دخول طويلة الأمد لميلشان للعيش في الولايات المتحدة.

نتنياهو وزوجته نفيا أن يكون في تلقيهما الهدايا أي مخالفات جنائية، وزعما أن قيمتها كانت أقل بكثير من ما ورد في التقارير، وأن ذلك كان مجرد تبادل هدايا “تافهة” بين أصدقاء مقربين. ميلشان أكد على أنه لم يتوقع الحصول على شيء في المقابل من تقديمه الهدايا.

وتجري الشرطة تحقيقا آخر في قضية فساد، أطلقت عليه إسم “القضية رقم 2000″، ويركز هذ التحقيق على صفقة غير شرعية تمت مناقشتها بين نتنياهو وناشر صيحفة “يديعوت أحرونوت” ومالكها أرنون “نوني” موزيس تعهد فيها نتنياهو لموزيس بالعمل على فرض قيود على منافسة “يديعوت” الرئيسية، صحيفة “يسرائيل هيوم” المجانية، مقابل حصوله على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”. ولم يتم تنفيذ هذه الصفقة. نتنياهو من جهته نفى إرتكابه أي مخالفة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.