أعلن الجيش يوم الخمس فتح تحقيق في حادثة تم تصويرها في الخليل في الشهر الماضي يظهر فيها جنود إسرائيليون وهم يقومون بإخراج عائلة فلسطينية من مركبتها بهدف استخدامها كدرع من حجارة ألقاها فلسطينيون في الضفة الغربية.

مقطع الفيديو الذي صوره عامل ميداني من منظمة “بتسيلم” الحقوقية قي 16 فبراير، يوثق قيام الجنود بإجبار هاني الجعبري الذي كان في طريقه إلى المنزل بعد أداء صلاة الجمعة في المدينة المضطربة على التوقف في شارع شهد أعمال عنف.

بعد مرور الجعبري من مفرق الطرق الذي كان محاطا بمجموعة من الجنود والصحافيين والسكان المحليين، بالإمكان سماع ضابط من لواء المظليين وهو يصرخ على الرجل مطالبا إياه بإرجاع مركبته إلى وسط تقاطع الطرق.

بعد ذلك يطلب الجندي من الجعبري إطفاء المركبة وتسليمه مفاتيحها. بعد أن طلب منه الفلسطيني معرفة السب، قام الضابط بسحب المفاتح من بين يدهيه وأمره بالنزول من السيارة مع أطفاله الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 4-13 أهوام.

للتوضيح: مستوطنون إسرائيليون يحاولون إثارة غضب السكان الفلسطينيين خلال المسيرة السنوية للاحتفال بعيد البوريم اليهودي التي تمر عبر شوارع مدينة الخليل المقسمة في الضفة الغربية، 1 مارس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ويُسمع في الفيديو اصوات سكان محليين فلسطينيين وهو يقولون للجعبري بأن الجنود يستخدمون مركبته كدرع من الحجارة التي كما يبدو ألقاها محتجون فلسطينيون من الطرف الآخر للشارع.

وتم أخذ الجعبري وأطفاله إلى متجر بقالة قريب قبل أن يعودوا إلى موقع الحادثة. وانتظر الرجل 45 دقيقة إلى حين توقف إلقاء الحجارة وفقط حينها سُمح له باستعادة مركبته، بحسب “بتسيلم”.

في بيان علق فيه على الحادث “الخطير”، قال المتحدث بأسم الجيش إن ما حدث “لا يتناسب مع أوامر الجيش الإسرائيلي”.

واختتم المتحدث بيانه بالقول “يتم التحقيق بالحادث وسيتم تطبيق دروسه قريبا”.

مدينة الخليل هي المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في الضفة الغربية، وتُعتبر مقدسة للمسلمين واليهود. ويقيم في المدينة نحو 500 مستوطن إسرائيلي متطرف يتحصنون في مباني تحظى بحراسة مشددة من قبل الجيش الإسرائيلي بين 200,000 فلسطيني يتم فرض قيود شديدة على حركتهم.