تتبعت الشرطة الاسرائيلية فلسطينيا ادعى أن المتحدث بإسم “كسر الصمت” الذي كان يعمل أنذاك كضابطا في الجيش الاسرائيلي في الخليل قد اعتدى عليه، ذكر مصدر مطلع على هذه القضية لتايمز أوف اسرائيل يوم الخميس.

بدأت الشرطة التحقيق فى القضية بعد وقت قصير من ذكر دين إساخوروف الحادث الذي وقع وسط حشد لكسر الصمت فى أبريل كمثال على كيفية تدريب جنود الجيش الاسرائيلي على استخدام العنف ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية. وقد رفض رؤية التحقيق باعتباره محاولة ذات دوافع سياسية لإتلاف المنظمة اليسارية.

وقال المصدر إن الشهادة التي قدمها الفلسطيني تتضمن تناقضات بالمقارنة مع شهادة إساخوروف، ولكن حقيقة وقوع الحادث لم تكن موضع شك.

وأكدت المتحدثة بإسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سامري أن التحقيق قد تم انجازه، وأن القضية نقلت الى مكتب النائب العام الذي سيقرر بشأن المحاكمة.

كسر الصمت – وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية تنشر شهادات الجنود الإسرائيليين السابقين الذين يبلغون عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة – أثارت غضب المسؤولين الإسرائيليين وتلقت انتقادات من أولئك الذين يشككون في صحة شهاداتها مجهولة الهوية بمعظمها.

وقالت المتحدثة بإسم المنظمة أخيا سكاتس لتايمز أوف إسرائيل إن التناقضات في شهادات الشهود هي روتينية، وأن جميع التحديثات الأخيرة أثبتت أن أولئك الذين كانوا في وحدة إساخوروف والذين نشروا شريط فيديو يدعون أن شهادته لم تحدث أبدا كانوا كاذبين.

صورة توضيحية: جنود إسرائيليون في موقع هجوم طعن في تل الرميدة في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 17 سبتمبر / أيلول 2016. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

صورة توضيحية: جنود إسرائيليون في موقع هجوم طعن في تل الرميدة في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 17 سبتمبر / أيلول 2016. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

خلال التظاهرة التي جرت في نيسان/أبريل، سرد إساخوروف وهو ضابط الذي خدم في الجيش الإسرائيلي بين الأعوام 2011-2015، كيف تم نشر وحدة مشاة لواء ناحال في الخليل لمواجهة الفلسطينيين.

في إحدى المرات، تذكر،بأمر قائده بقبض فلسطيني الذي كان يقاوم الاعتقال بشكل سلمي.

وصف إساخوروف كيف قبض على الفلسطيني من ظهره وعنقه في حين كان قائده والجنود يشاهدون، و”بدأ بضربه في وجهه وصدره بركبته حتى نزف وأصيب بالدوار” قبل أن يحتجزه.

وقال إساخوروف في التظاهرة: “كجندي، لم اعرف كيف أتعامل مع شخص الذي يقاوم بشكل غير عنيف”.

وبعد شهر من ظهور إساخوروف في التظاهرة، نشرت منظمة جنود احتياط في الخدمة وهي منظمة تعمل على “كشف النوايا الحقيقية” لكسر الصمت، شريط فيديو والذي وصفه فيه أعضاء من فصيله، بما في ذلك قائده، بأنه “كذاب”.

وأشارت سكاتس الى ان الاعتداء وقع فقط بعد ان أمر قائد إساخوروف بأن يقبض على الفلسطيني غير الممتثل الذي كان قد القى الحجارة على الجنود.

وجاء في بيان صادر الخميس عن محامية إساخوروف، غابي لاسكي، أن موكلها “لم يتلق أي إشعار من الشرطة أو مكتب المدعي العام بشأن استمرار الإجراءات ضده”.

لكن لاسكي اكدت ان إساخوروف قد تحمل بالفعل مسؤولية اعماله واعترف بالحادث اثناء تحقيق الشرطة معه. وأضافت لاسكي: “الآن من المتوقع ان تطلب وزيرة العدل من الشرطة ان تثبت نفس الكفاءة والتحقيق فى الاف حوادث العنف التي يرتكبها المستوطنون والجنود ضد الفلسطينيين”.

وفي بيان يوم الخميس، قال المدير التنفيذى لكسر الصمت افنير غفرياهو أن “وزيرة العدل ايليت شاكيد حولت الادعاء والشرطة الى أداة للاضطهاد السياسي لمعارضي الاحتلال”.

تتحدث وزيرة العدل أيليت شاكيد في مؤتمر العدالة لنقابة المحامين الإسرائيلية في تل أبيب في 29 أغسطس / آب 2017. (Roy Alima/Flash90)

تتحدث وزيرة العدل أيليت شاكيد في مؤتمر العدالة لنقابة المحامين الإسرائيلية في تل أبيب في 29 أغسطس / آب 2017. (Roy Alima/Flash90)

وقد فتحت الشرطة تحقيقا ضد إساخوروف في يونيو بعد ان اصبح الفيديو الذي تكلم فيه أمام الحشد شائعا.

جاء التحقيق في اعقاب طلب وزيرة العدل ايليت شاكيد من النائب العام أفيخاي ماندلبليت للتحقيق مع المتحدث بإسم المنظمة غير الحكومية الاسرائيلية للإشتباه في ارتكابه جرائم حرب.

وقالت شاكيد لراديو الجيش أنها سعت الى توضيح ما إذا كان إساخوروف يقول الحقيقة عندما وصف حادثا مزعوما في مدينة الخليل بالضفة الغربية، أو إذا كان يكذب من أجل تشويه سمعة الجيش الإسرائيلي.

“المتحدث بإسم كسر الصمت يقف ويؤكد أنه ارتكب بنفسه جريمة ضد فلسطيني ولكمه بضربات”، قالت شاكيد. “إذا كان هذا هو ما حدث حقا، فإنه ينبغي التحقيق معه ومعاقبته. وإذا لم يحدث ذلك فإن على الدولة أن تعلن رسميا أن ذلك لم يحدث”.