أعلنت وحدة التحقيق مع الشرطة الثلاثاء رسميا عن براءة ضباط الشرطة في حادث مقتل الشاب خير حمدان (22 عاما)، برصاص الشرطة في شهر نوفمبر الماضي في كفر كنا.

تم إطلاق النار على حمدان عند هجومه على مركبة شرطة بواسطة سكين بعد اعتقال أحد أقربائه. وقالت الشرطة أن الضابط أطلق طلقات تحذيرية وأمر حمدان برمي السكين، ووجه المسدس إليه مباشرة بعد رفضه الإنصياع. تعارض عائلة حمدان الإدعاء الرسمي حول الأحداث.

“قررت وحدة التحقيق مع الشرطة، وبحسب توصية النائب العام، أن تغلق ملف إطلاق شرطي مكافحة الشغب النار الذي أدى إلى مقتل خير حمدان”، قالت وزارة العدل بتصريح.

“وهذه عدم وجود ذنب”.

وأظهر شريط فيديو للحادث، حمدان يقترب من السيارة وينقر على زجاجها عدة مرات وبيده على ما يبدو كسكين. بعدها خرج شرطي من السيارة وأطلق النار على حمدان الذي كان يبتعد عن السيارة، ما أدى الى مقتله. واندلعت بعد الحادث مظاهرات عديدة في طرعان، شفاعمرو والفريديس، حيث قام متظاهرون ملثمون بحرق الإطارات ورشق قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف.

ووفقا لوحدة التحقيق مع الشرطة، لا يوجد “أي اشتباه لإتهام الضابط الذي أطلق النار بأي أمر جنائي. فهو عمل بحدة اللحظة، في وضع معقد، واتخذ قرار سريع خلال حادث يتضمن تهديد على الحياة”.

وردت جمعية عدالة يوم الثلاثاء على القرار قائلة، إنه “يعطي ضوء أخضر للقتل القادم للمواطن العربي من قبل الشرطة”.

“حتى في حال القتل الجدي هذا، الذي تم تسجيله بوضوح، تجد وحدة التحقيق مع الشرطة طرقا لدعم الجرائم التي ترتكبها”، قالت الجمعية الحقوقية.

ووصف رؤوف حمدان، والد خير، القرار بالـ”حقير”.

“نحن نعمل مع محامينا افيغادور فيلدمان على استئناف قرار النائب العام، وفي حال كانت هناك حاجة، لمحكمة العدل العليا”، قال رؤوف حمدان لموقع NRG.

مضيفا: “لو كان هذا ممكنا، أريد أن يحصلوا على حكم الإعدام على ما فعلوا لإبني”.

في الشهر الماضي، ورد أن الشرطة سوف تغلق الملف، ولكن وفقا لتقرير للقناة العاشرة، تم تأجيل الاعلان عن هذا حتى بعد الإحتفالات بيوم الإستقلال الإسرائيلي.

وفقا للقناة العاشرة، لم يتم التحقيق مع الشرطي الذي أطلق النار أبدا، وقد استمر بعمله بصورة عادية بعد الحادث.

ودعم رجل كان محتجز داخل المركبة إدعاء الشرطة بأن الضباط شعروا بتهديد على حياتهم.

ودان النائب دوف حنين من القائمة العربية المشتركة إغلاق الملف في الشهر الماضي، قائلا بتصريح أنها نتيجة توجه غير مقبول للسكان العرب في إسرائيل.

“هنالك عامل مشترك للأحداث في كفركنا: حكومة تستمر بتجاهل المواطنين العرب”، قال حنين.

وقال النائب عيساوي فريج من حزب ميريتس يوم الثلاثاء، أن قرار إغلاق الملف “يبصق بعين القانون، الديمقراطية الإسرائيلية والمجتمع العربي”.