أ ف ب – كثف التحالف العربي الذي تقوده السعودية الأحد غاراته على اليمن لاسيما صنعاء حيث استهدف مواقع عسكرية ما أسفر عن مقتل 45 شخصا على الأقل، وذلك غداة اعتراض القوات السعودية صاروخ سكود أطلقه المتمردون على المملكة.

ويأتي ذلك رغم إقتراب موعد محادثات السلام اليمنية التي دعت الأمم المتحدة لعقدها في جنيف في 14 حزيران/يونيو والتي وافق طرفا النزاع على المشاركة فيها.

كما يأتي استمرار الغارات في ظل تواجد وفد حوثي في موسكو بعد أيام على إجراء ممثلين عن المتمردين محادثات مع مسؤولين أميركيين في مسقط.

وقال مصدر طبي أن 45 شخصا على الأقل بينهم 20 مدنيا، قتلوا الأحد خلال غارات للتحالف استهدفت مقرا للجيش اليمني في حي سكني في صنعاء.

وأضاف المصدر لفرانس برس، “قتل ما لا يقل عن عشرين مدنيا و25 جنديا وضابطا” في غارات التحالف على مقر القيادة العامة للجيش في حي التحرير السكني في صنعاء”.

واستهدفت أربع غارات مقر القيادة العامة الخاضع لسيطرة المتمردين ما أسفر عن انفجارات الحقت أضرارا جسيمة بالمنازل المجاورة ودفعت بالعائلات إلى مغادرة الحي، وفقا لشهادات مصور في فرانس برس.

وأكد السكان انهيار خمسة منازل والحاق أضرار بعشرة أخرى.

من جهتها، أعلنت وكالة “سبا” الخاضعة للمتمردين “مقتل 44 مواطنا وإصابة أكثر من مئة بجروح بينهم نساء وأطفال”.

وكانت فرق الإسعاف ما تزال تبحث بين الركام بعد ظهر الأحد عن ضحايا آخرين، حسب المتمردين.

كما قصف طيران التحالف العربي الأحد مواقع عسكرية أخرى للمتمردين في صنعاء وشمال اليمن.

ومن هذه المواقع، معسكر الجمينة التابع للحرس الجمهوري في شرق صنعاء الذي استهدفته سبع غارات، ومخزن للأسلحة في جبل النهدين المطل على صنعاء من جهة الجنوب، حسبما أفاد سكان لوكالة فرانس برس.

وفي الجنوب، شن طيران التحالف عدة غارات لمساندة مسلحي “المقاومة الشعبية” التي تجمع الفصائل المناوئة للحوثيين والموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي.

وطالت الغارات مواقع الحوثيين ومواقع القوات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح خصوصا في عدن، كبرى مدن الجنوب.

وتستمر “المقاومة الشعبية” بصد محاولة الحوثيين السيطرة على عدن، حسبما أفاد اللواء فضل باعش، المسؤول العسكري عن المسلحين الموالين لحكومة هادي.

وفي محافظة تعز جنوب غرب البلاد، شن الطيران غارات على مواقع قريبة من باب المندب الإستراتيجي بحسب شهود.

وقتل أربعة مدنيين في مدينة تعز وأصيب 20 أخرون بجروح في عمليات قصف على الأحياء السكنية، حسب مصادر طبية ومحلية.

وفي مدينة الضالع الجنوبية، قتل عشرة من المسلحين الحوثيين وتم اعتقال 12 آخرون في أعقاب مواجهات مستمرة منذ السبت.

في صفحته على فيسبوك، أكد المتحدث بإسم الحوثيين محمد عبدالسلام ترحيب مجموعته بمحادثات السلام التي دعت اليها الأمم المتحدة في جنيف، كما أشار إلى زيارة يقوم بها وفد من المتمردين إلى العاصمة الروسية.

وقال عبدالسلام ليل السبت، “تم اللقاء يومنا هذا بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في العاصمة العمانية مسقط، وتم خلال اللقاء مناقشة مؤتمر جنيف والتحضير له. وقد أكدنا موقفنا المبدئي الذي ينص على الترحيب بأي دعوة للأمين العام للأمم المتحدة للمكونات اليمنية للمشاركة في مؤتمر جنيف دون وضع أي شروط مسبقة”.

مضيفا: “وفي إطار اللقاءات التشاورية وصلنا بحمد الله مساء يومنا هذا (السبت) الى العاصمة الروسية موسكو تلبية لدعوة الخارجية الروسية”.

وسبق أن عقد ممثلون عن الحوثيين محادثات مع مسؤولين أميركيين في مسقط الأسبوع الماضي.

وقد أطلق المتمردون الحوثيون السبت صاروخا من نوع سكود على الأراضي السعودية التي اعترضته قواتها.

وإطلاق الصاروخ هو الأول من نوعه منذ بدء حملة الضربات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية في 26 اذار/مارس.

وكانت الأمم المتحدة اكدت السبت أن محادثات السلام ستعقد في جنيف في 14 حزيران/يونيو.

وكرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “دعوته الملحة كل الأفرقاء في اليمن إلى بدء مشاورات بحسن نية وبدون شروط مسبقة، بما فيه مصلحة الشعب”. كما أضاف البيان حول المفاوضات الهادفة إلى وقف نزاع مستمر منذ أسابيع أوقع أكثر من ألفي قتيل.