اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء ان قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن نفذت ضربات جوية ضد مراكز قيادية تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الموصل في شمال العراق التي تعمل على تطويقها، استعدادا لاستعادتها.

وقال لودريان الذي يزور العراق لصحافيين “نحن نقوم بتطويق الموصل استعدادا للمعركة التي ستكون طاحنة. افضل دليل على ذلك هو ان قوات التحالف نجحت قبل يومين في ضرب مراكز قيادة في المدينة بمشاركة الطيران الفرنسي”.

واضاف من اربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي وعلى بعد ثمانين كيلومترا من الموصل، ان العملية التي جرت ليل السبت الاحد نفذتها عشر طائرات بينها اربع مقاتلات فرنسية، ودمرت “اربعة مراكز حيوية”.

وكانت القيادة الاميركية لمنطقة الشرق الاوسط تحدثت عن ثماني ضربات للتحالف في منطقة الموصل في التاسع من نيسان/ابريل واربع اخرى في اليوم التالي، استهدفت وحدات تكتيكية وبنى تحتية للاتصالات تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية.

ودعا لودريان بعد وصوله الى العراق الاثنين الى تكثيف الضغوط على تنظيم الدولة الاسلامية الذي تعرض لهزائم عدة اخيرا، بهدف استعادة السيطرة على معقليه الموصل في العراق والرقة في سوريا خلال العام الحالي.

وقال “الرقة والموصل يجب ان تسقطا في 2016″، مضيفا ان هذه السنة “يجب ان تكون سنة التحول المصيري في معركتنا ضد ما يسمى الدولة الاسلامية، وسنة تحرير المركزين السكنيين الاساسيين اللذين لا يزال يسيطر عليهما، الرقة والموصل”.

وقال الثلاثاء “يمكن القول ان الموصل ستكون سقطت بحلول العام 2016. في اي حال، هذا ما آمل حصوله، وما يأمل به مجموع المسؤولين السياسيين الذين التقيت بهم” في العراق.

وتابع “ان هدف اقتلاع داعش قبل نهاية السنة ربما امر ممكن. لا اقول انه اكيد، لكنه ممكن”.

واعلنت القوات العراقية في 24 آذار/مارس انطلاق عملية استعادة السيطرة على محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية خلال هجوم كاسح قبل نحو عامين.

ويدعم التحالف الدولي القوات العراقية بالضربات الجوية، كما انه يقوم بتدريب قوات للقتال ضد الجهاديين.

وكثفت باريس مشاركتها في التحالف الدولي وخصوصا بعد الاعتداءات التي استهدفت العاصمة الفرنسية في تشرين الثاني/نوفمبر وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية، واسفرت عن مقتل 130 شخصا.