أقام حزب “ازرق ابيض” قناة خلفية سرية للتواصل مع القائمة المشتركة في محاولة لإقناع القائمة العربية بمعظمها للتوصية بالتوصية ببيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة، وفق ما ذكرته القناة 13 مساء السبت.

ويقال إن القائمة المشتركة – التحالف من أربعة أحزاب – تميل إلى تأييد رئيس أركان الجيش السابق، لكن ثلاثة من أعضاء الكنيست الـ 13 المنتخبين حديثًا، من حزب التجمع، يعارضون هذه الخطوة.

ومن خلال القناة الخلفية، وعد مسؤولون في “ازرق ابيض” بدفع العديد من الجهود التشريعية، بما في ذلك مراجعة قانون ينص على عقوبات شديدة للأفراد الذين يقومون بتنفيذ أعمال بناء غير قانونية، حسبما ذكر تقرير التلفزيون. ولدى القائمة العربية مطالب أخرى أوسع نطاقا، بما في ذلك استئناف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وما يسمى بقانون كامينتس، الذي أقره الكنيست في عام 2017، يعد تعديلا لقانون التخطيط والبناء الإسرائيلي الذي تم إقراره بعد عمل فرقة عمل خاصة يرأسها نائب المستشار القضائي إيريز كامينتس.

وصاغ كامينتس مجموعة من التعديلات التشريعية لتحسين قدرة الدولة بشكل كبير على معالجة البناء غير القانوني، وخلق أدوات إضافية لتطبيق قانون البناء والتخطيط. تضمنت رزمة التحسينات هذه، والتي تحمل عنوان التعديل 116 رسميا، عقوبات أشد ضد مخالفات البناء وجعلت اصدار المفتشين أوامر وقف العمل والهدم اسهل.

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة مع اعضاء الحزب خلال جلسة في كفر قاسم، 21 سبتمبر 2019 (Roy Alima/Flash90)

ومراجعة القانون يمكن أن يفيد البلدات العربية الإسرائيلية حيث البناء غير القانوني أكثر شائعا. ويؤكد المسؤولون في هذه البلدات أن السبب وراء الكثير من البناء غير القانوني هو رفض الحكومة منحهم تصاريح بناء كافية.

ولكن تعتبر هذه الجزرة التي يعرضها “ازرق ابيض” على القائمة المشتركة عرضا سهلا للطرح، لأن القانون لاقى ايضا معارضات من قبل مسؤولون في بلدات يهودية صغيرة. وقبل انتخابات الأسبوع الماضي، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنفسه بمراجعة القانون.

وأصدرت مجموعة “ريغافيم”، التي تراقب البناء العربي غير القانوني، بيانًا انتقد فيه عرض “ازرق ابيض” المفترض، قائلًا إنه “سيعطي الضوء الأخضر إلى موجة من البناء غير القانوني في القطاع العربي”.

وصدرت التقارير حول القناة الخلفية ساعات بعد اجتماع القائمة المشتركة في محاولة لتقرير ما إذا كانت ستدعم زعيم “ازرق ابيض” عضو الكنيست بيني غانتس كرئيس للوزراء.

وسيتخذ الحزب قراره النهائي صباح الأحد قبل لقائه مع الرئيس رؤوفين ريفلين في وقت لاحق من اليوم. وإذا قرروا التوصية بغانتس، فستكون هذه هي المرة الأولى التي توصي فيها الأحزاب العربية بسياسي صهيوني رئيسي منذ عام 1992، عندما دعموا زعيم حزب العمل اسحق رابين، الذي اطلق حملة من أجل السلام مع الفلسطينيين.

قادة ازرق ابيض، من اليسار، غابي اشكنازي، بيني غانتس، يئير لبيد، وموشيه يعالون، في مقر الحزب بعد صدور نتائج الانتخابات الاولية في تل ابيب، 18 سبتمبر 2019 (AP Photo/Sebastian Scheiner)

ومع تزايد التقارير التي تفيد بأن القائمة المشتركة تتهيأ للتوصية بغانتس، قام رئيس التجمع، جمال زحالقة، المشرع السابق، بالتغريد ليلة السبت بأن حزبه لا يمكن أن يدعم خطوة كهذه لأن غانتس يميني، يريد بناء تحالف مع الليكود، ولم يلتزم بإلغاء قانون الدولة اليهودية المثير للجدل أو قانون كامينتس.

وبينما زحالقة هو رئيس حزب التجمع، إلا أنه ليس عضوا في الكنيست.