بدءا من منتصف ليلة الأحد سيتم تجريم الماريجوانا بشكل جزئي مع بدء سريان مفعول خطة تم العمل عليها لمدة عامين، تستبدل الملاحقة القضائية على الاستخدام الشخصي للماريجوانا في الأماكن العامة بغرامات مالية ونظام تطبيق أقل صرامة للقانون.

وتم تقديم نسخة من الخطوة لأول مرة في أوائل 2017 من قبل سلطة مكافحة المخدرات الحكومية، صادق عليها وزراء الحكومة في شهر مارس من العام نفسه. وتعتمد الخطة على ما يُسمى “بالنموذج البرتغالي”، الذي يتعامل مع استخدام الماريجوانا كقضية صحة عامة تشبه تدخين السجائر وليس كمشكلة إجرامية.

بموجب التوجيهات الجديدة، لن يتم التعامل مع حيازة كميات صغيرة من الماريجوانا في الأماكن العامة بعد الآن كجريمة جنائية أو غير ذلك.

في الأماكن العامة، سيتم تغيير سياسة الاعتقال الحالية للمحاكمة الجنائية إلى سياسة ثلاثة أخطاء، اعتبارا من منتصف ليلة الأحد. أي شخص يتم ضبطه وبحوزته كمية من الماريجوانا “للاستخدام الشخصي” لأول ولا يوجد لديه سجل جنائي ستُفرض عليه غرامة مالية بقيمة 1000 شيقل (276 دولار). في المخالفة الثانية في غضون 5 سنوات ستُفرض عليه غرامة مالية بقيمة 2000 شيقل (551 دولار)، وفقط في المرة الثالثة في غضون سبع سنوات سيواجه المخالفون فتح تحقيق جنائي ضدهم. حتى عندئد، يمكن تجنب تقديم لائحة اتهام بقبول عقوبة مدنية أثقل، سواء من خلال دفع غرامة مالية أعلى أو على سبيل المثالة سحب رخصة السلاح أو السياقة.

في خطوة تشير على الأرجح إلى توقع التساهل في إنفاذ القانون من الآن فصاعدا، تترك السياسة الجديدة الأمر متروكا للشرطة لتقرير ما إذا كانت تريد ملاحقة المخالفين جنائيا حتى بعد المخالفة الثالثة.

ماريجوانا صاردتها الشرطة في مداهمة ليلية، 22 نوفمبر، 2016.(Israel Police)

والأهم من ذلك، هذه السياسة لا تُحدد ما هي الكمية التي تُعتبر كمية معدة “للإستخدام الشخصي”، ما يترك هذا القرار أيضا للشرطي في الميدان. في الماضي أوصت سلطة مكافحة المخدرات بأن يتم تحديد الكمية المعدة للاستخدام الشخصي عند 15 غراما كحد أقصى.

في جميع الحالات، ستتم مصادرة الماريجوانا التي سيتم العثور عليها بحوزة الفرد من قبل الشرطة.

وسيكون على الأفراد الذي يحملون تصريحا طبيا لاستخدام القنب لأسباب طبية تقديم التصريح للشرطي عندما يُطلب منهم ذلك.

ولا تنطبق السياسة الجديدة على الجنود، السجناء والقاصرين، حيث سيكون جميعهم عرضة للملاحقة الجنائية، إلا أن السياسة تحث على توجيه القاصرين الملتزمين بالقانون بشكل عام إلى برامج إعادة التأهيل بدلاً من نظام القضاء الجنائيي.

وتأتي هذه الخطوة وسط دعوات متزايدة خلال العامين الأخيرين لشرعنة وتنظيم استخدام القنب في البلاد، بما في ذلك من مسؤولين كبار في وزارة العدل وغيرها من هيئات إنفاذ القانون.

من بين الدول الغربية، لدى إسرائيل واحدة من أعلى معدلات الاستخدام القانوني للمايجوانا للفرد، حيث يوجد لأكثر من 21,000 شخص رخصة طبية لاستخدام المخدر.

ووصف وزير الأمن العام، غلعاد إردان، السياسية الجديدة بأنها خطوة أولى حذرة نحو تشريع محدود، وقال مؤخرا إن الإصلاح هو “خطوة مهمة” تعمل على “تغيير التركيز من الإجراء الجنائي إلى الغرامات المالية، التوعية، المعلومات العامة وإعادة التأهيل”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يعلن عن إجراءات جديدة لتجريم استخدام الماريجوانا، 26 يناير، 2017. (Tomer Neuberg/Flash90

لكن نشطاء تشريع القنب انتقدوا الخطوة، التي يقولون إنها قد تؤدي إلى زيادة العقوبات التي يواجهها مستخدمو القنب.

ويقول هؤلاء إن الشرطة تتبع أصلا سياسة غير معلنة متمثلة بتجاهل الاستخدام الشخصي للقنب في الأماكن العامة لأول مرة، ويعود ذلك في جزء منه إلى أن البديل كان فتح أعداد كبيرة من التحقيقات الجنائية ضد مواطنين ملتزمين بالقانون بشكل عام. ويرى النشطاء إن البديل الجديد المتمثل بغرامة مالية سيحفز الشرطة على تشديد تطبيق القانون.

في مجلة “كنابيس” الإلكترونية الإسرائيلية، حض أحد المستخدمين على استعادة التوازن السابق من خلال “التجول مع أكياس من الشاي المسحوق. قريبا ستكون تكلفة [تطبيق القانون] للشرطة أعلى من المدخول من الغرامات”.