يضغط تجار التجزئة في إسرائيل على الحكومة لإلغاء قيود الإغلاق المفروضة في نهايات الأسبوع والسماح لمحلاتهم بالبقاء مفتوحة، وهدد بعضهم بحسب تقارير بتجاهل الإجراءات المتعلقة بالفيروس والتي تقضي إغلاق متاجرهم.

وذكرت تقارير أن الوزراء وافقوا على إلغاء القيود الحالية، لكن خلافا على التوقيت يعني إن الإغلاق في نهاية الأسبوع الذي من المقرر أن يبدأ سريانه بعد ظهر الجمعة سيبقى ساريا على الأرجح لأسبوع آخر.

بموجب القيود الحالية، يجب إغلاق جميع المتاجر غير الأساسية من الساعة الخامسة مساء الجمعة وحتى الخامسة صباح الأحد في إطار إغلاق جزئي يهدف إلى وقف الانتشار السريع لفيروس كورونا مع الإبقاء على النشاط الاقتصادي مفتوحا في معظم الأسبوع.

إلا أن منسق الكورونا الوطني المعين حديثا، بروفيسور روني غامزو، أشار إلى عدم رغبة عامة في اتخاذ خطوات قد تضر بالاقتصاد بدون بيانات كافية لدعم مثل هذه الخطوة.

وكان من المقرر أن يلتقي غامزو مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الخميس لمناقشة احتمال رفع القيود التي فرضتها الحكومة في نهايات الأسبوع على المحال التجارية بعد أن اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الصحة يولي إدلشتين على أن الإغلاق الجزئي تسبب فقط بأضرار اقتصادية دون أن يأتي بالفوائد الصحية التي جاء بها الإغلاق الكامل.

أشخاص يرتدون الكمامات في ’ماميلا مول’ بالقدس، 21 يوليو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

إلا أنه لن يتم رفع الإغلاق في نهايات الأسبوع، بحسب عدة تقارير، بسبب خلافات بين وزراء الحكومة في هذا الشأن.

ولقد اعترض على الرفع الفوري للقيود وزير العلوم يزهار شاي، الذي كان هو من اقترح فرض قيود مشددة خلال نهاية الأسبوع، والوزراء الحريديم، الذين يرغبون بأن يكون ذلك مرفقا بتخفيف القيود على الكنس، وفقا للقناة 12.

بروفيسور روني غامزو يحضر جلسة للجنة المالية في الكنيست في الفترة التي شغل فيها منصب المدير العام لوزارة الصحة، 7 يناير، 2014. ( Flash90)

ويُعد تخفيف القيود في نهايات الأسبوع جزءا من خطة يعمل غامزو على صياغتها والتي ستشمل خطوات أخرى لتخفيف القيود وتلبية احتياجات المصالح التجارية التي تقول إنها تضررت من الجائحة. وقد أشار غامزو إلى القيود الحالية باعتبارها مربكة وتضر بثقة الجمهور.

وذكرت القناة 12 أنه من المتوقع أن يتم التصويت على الحزمة يوم الإثنين.

في حين أن معظم المحلات التجارية أعادت فتح أبوابها منذ شهر مايو، إلا أن تجار التجزئة يقولون إن هوامش الربح لديهم صغيرة ولا تسمح لهم بإغلاق محلاتهم في نهاية الأسبوع.

ويتقلص معظم النشاط التجاري في إسرائيل في عطل نهاية الأسبوع بسبب قوانين البلاد المتعلقة بيوم السبت، يوم الراحة اليهودي، لكن مراكز التسوق وأماكن الترفية تظل مفتوحة، بما في ذلك المطاعم.

وحثت رسالة وُجهت لنتنياهو ومسؤولين كبار يوم الأربعاء ووقّع عليها رؤساء عدد من أكبر سلاسل متاجر الأزياء في البلاد الحكومة على عدم تأجيل قرار فتح المحلات في نهاية الأسبوع.

وجاء في الرسالة، بحسب ما نقلته صحيفة “غلوبس” الاقتصادية، “سيكون من الجيد إذا قمتم باتخاذ قرار بإلغاء هذا الإغلاق غير الضروري وغير المنطقي والذي تسبب بضرر كبير ودمرنا اقتصاديا على الفور”، وأضافت الرسالة “إن تأجيل القرار حتى أوائل الأسبوع المقبل لأسباب تقنية تتعلق بالدين أو أي شيء آخر، بما في ذلك قيود تتعلق بالتاسع من آب [يوم الصوم اليهودي الذي انتهى مساء الخميس]، سيعيد الشعور بعدم الثقة وانعدام المنطق في إدارة الأزمة”.

وتتزامن نهاية هذا الأسبوع مع بداية عطلة عيد الأضحى، حيث تشهد العديد من المتاجر إقبالا متزايدا.

وقالت أفيطال سويت، رئيسة شركة “بوغارت” للملابس، للقناة 13: “تشكل عطلات نهاية الأسبوع 40% من أرباحي الشهرية. هذا يعني أنه اذا استمر هذا الوضع، سنكون مضطرين إلى إعادة ترتيب أوراقنا من جديد وستكون لدينا للأسف جولة أخرى من تسريح العمال”.

محلات مغلقة في ’سينما سيتي مول’ في القدس، 3 مايو، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وأفات القناة 12 أن بعض أصحاب المحلات التجارية يهددون بفتح محلاتهم دون الحصول على مصادقة الحكومة. ولم تحدد القناة متاجر التجزئة التي تخطط فتح أبوابها.

وجاء في رسالة من مجموعة تطلق على نفسها اسم “منتدى المحلات التجارية ومراكز التسوق”، وتزعم أنها تمثل تجار التجزئة، أن حقيقة أن الحريديم يعيقون الإصلاح يجعل من التعليمات لاغية وباطلة.

وقالت الرسالة، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، “بالنظر إلى حقيقة ان المسألة تشابكت مع الإكراه الديني وليس لها علاقة بوقف انتشار الوباء، قرر المنتدى إصدار الأوامر لجميع المحلات التجارية التي تعمل عادة يوم السبت بفتح أبوابها هذا السبت كما كانت تفعل في الماضي”.

أصحاب قاعات المناسبات في إسرائيل يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس مع مظلة، التي تُستخدم في مراسم الزواج اليهودية، باللون الأسود، 26 يوليو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولقد هدد أصحاب الأعمال في العديد من القطاعات الأخرى، بما في ذلك المطاعم وقاعات المناسبات، في بعض الأحيان بعدم الامتثال للقواعد، كوسيلة للفت الانتباه إلى محنتهم وزيادة الضغط على واضعي السياسات.

وحثت عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون، التي من المتوقع عزلها من منصبها كرئيسة للجنة الكورونا في الكنيست بعد أن أثارت غضب نتنياهو من خلال إلغائها لقرارات تتعلق بكوفيد-19 فرضتها الحكومة، رئيس الوزراء على رفع القيود المفروضة في نهايات الأسبوع على الفور، مشيرة إلى أن اللجنة البرلمانية التي تترأسها أوصت على مثل هذه الخطوة قبل أسبوع.

إسرائيل في خضم موجة ثانية من الفيروس بعد أن بدا بداية أنها نجحت في السيطرة على انتشاره في مارس وأبريل. يوم الخميس، أعلنت وزارة الصحة أن إسرائيل سجلت حتى الآن 500 وفاة تتعلق بفيروس كورونا، وأن عدد حالات الإصابة التي تم تشخيصها في البلاد تجاوز 70,000. ولقد شهد الأسبوعان الأخيران تسجيل حوالي 1900 حالة يومية، إلا أن مستويات الفحوصات غير المنتظمة قد تحرف هذه الأرقام.

عاملون في مجال الرعاية الصحية يأخذون عينات فحوصات لإسرائيليين للتحقق مما إذا كان قد أصيبوا بفيروس كورونا، في موديعين عيليت، 29 يوليو، 2020. (Yossi Aloni/FLASH90)

وقد خلص تقرير نشرته الجامعة العبرية الخميس إلى أن إسرائيل تمكنت من السيطرة على الموجة الثانية من جائحة كورونا، بفضل الاستقرار الأخير في عدد المرضى الذين في حالات خطيرة ومتوسطة.

وفي حين أنهم أوصوا للحكومة بعدم فرض قيود إضافية على التنقل والتجمهر، حذر الباحثون من أن عدد الحالات اليومية الجديدة لا يزال مرتفعا ولا يزال هناك خطر في انتشار واسع النطاق للفيروس نتيجة لذلك.