كان ابن عم عائلة فلسطينية قُتل العام الماضي في هجوم حريق على يد إرهابيين يهود من بين ستة عمال البناء الذين قتلوا في انهيار موقف سيارات في تل ابيب الأسبوع الماضي، أعلنت الشرطة الأحد.

وفي بيان، أعلن ناطق بإسم الشرطة أن محمد دوابشة (28 عاما) من بلدة دوما بالضفة الغربية هو واحد من القتلى في كارثة انهيار موقف سيارات أرضي في منطقة رمات هحيال في تل ابيب.

وفي الأسبوع الماضي، أكد أحد أفراد عائلة دوابشة لتايمز أوف اسرائيل أن أحد اقربائه مفقود، ويعتقد أنه عالق تحت حطام المبنى المنهار. ولكن لم تؤكد الشرطة على الإدعاء حتى العثور على جثمانه والتعرف عليه.

وكان دوابشة متزوجا وأبا لطفلين، وفقا لموقع الأنباء الإسرائيلي “والا”. وكان واحدا من عدة عمال بناء فلسطينيين متواجدين في موقع البناء في شمال تل ابيب عند وقوع الإنهيار المفاجئ صباح الإثنين. وقُتل اولاد عمه، سعد وريهام، والرضيع علي دوابشة، بعد هجوم الحريق ضد منزلهم في 31 يوليو 2015. والناجي الوحيد من افراد العائلة، الطفل أحمد البالغ (5 سنوات)، والذي قضى عاما في المستشفى يعاني من حروق خطيرة.

ووصف الأقرباء في دوما محمد دوابشة بـ”رجل جيد أراد فقط العمل وتوفير الطعام لعائلته”، بحسب تقرير موقع “والا”.

عمال انقاذ في موقع انهيار مبنى في تل ابيب، 5 سبتمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عمال انقاذ في موقع انهيار مبنى في تل ابيب، 5 سبتمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وعلق العمال تحت الركام، وحاول عمال الإنقاذ الوصول اليهم. وتم العثور على ثلاث جثامين خلال أول 48 ساعة. وتم العثور على الرابع بعد ظهر الجمعة، وتم انتشال الإثنين الأخيرين – احدهما دوابشة – من بين الركام يوم السبت.

وحتى الآن، تم الكشف عن هوية ثلاثة ضحايا آخرين: اوليغ ياكوبوف (60 عاما) من تل ابيب؛ دنيس دياتشينكو (28 عاما)، عامل أجنبي من اوكراينا؛ وعاهد الريماوي (34 عاما)، فلسطيني من بيت ريما، شمال غرب رام الله.

واستدعت لجنة العمل، الرفاه والصحة في الكنيست يوم الخميس مندوبين عن شركة دانيا سيبوس، عدة وزراء حكوميين والشرطة لتباحث الإنهيار القاتل في حي رمات هحيال.

وكان قد تم فحص موقع البناء في شهر يونيو ولم يتم العثور على مخاطر أمان “كبيرة”، وكان الإنهيار نتيجة لعطل هندسي، حسب ما قيل أمام اللجنة.

وقالت فاردا ادواردز، رئيسة المعهد الإسرائيلي للأمان المهني والنظافة، التابع لوزارة الإقتصاد، انه لم يتم العثور على “اخطاء كبيرة” في موقع – الذي كان على وشك الإنتهاء من تشييده.

“لم يكن هناك أخطاء كبيرة”، قالت للجنة الكنيست، واصفة الأمر عامة بـ”فحص جيد نسبيا”.

ومكررا ملاحظات ادواردز، أكد رئيس شركة دينيا سيبوس على أن موقع البناء توافق مع معايير الأمان الحكومية.

“انها ليست مسألة امان”، قال رونين غينزبورغ، مضيفا أن مهندسا أشرف على المشروع. “كان خللا هندسيا”.

وتعهد غينزبورغ أن تتعاون شركته تماما مع تحقيق الشرطة في الإنهيار. “لن نخفي شيئا وسوف نقدم جميع المواد الضرورية للتحقيق”.

ولا زالت تفاصيل التحقيق تحت أمر حظر النشر.