صمم حزب “البيت اليهودي” اليميني الأربعاء على مطلبه في إحداث تغيير شامل في المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى، مهددا بنسف الإتفاق الإئتلافي الذي أُبرم حديثا بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان.

ووضع نتنياهو وليبرمان الأربعاء اللمسات الأخيرة على الإتفاق الإئتلافي الذي سينضم حزب ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، بموجبه إلى الإئتلاف الحاكم ويمنحه منصب وزير الدفاع.

ويطالب بينيت نتنياهو بتعيين ملحق عسكري في المجلس الوزاري لإطلاع الوزراء على آخر المستجدات الأمنية في الوقت الحقيقي، وزيادة الزيارات لتقصي الحقائق إلى قواعد الجيش الإسرائيلي ومناطق عسكرية أخرى، وتسهيل الوصول إلى معلومات سرية.

إذا لم تتم تلبية مطلبه، هدد بينيت بأن يقوم “البيت اليهودي” بالتصويت ضد تعيين ليبرمان خلال تصويت الكنيست المقرر في بداية الأسبوع القادم، ما سيؤدي إلى إفشال الإتفاق الإئتلافي. الإئتلاف الحاكم بحاجة إلى الأصوات الثمانية في حزب “البيت اليهودي” لتمرير التعيين.

وقال حزب “البيت اليهودي” في بيان له إن “إستمرار رئيس الوزراء في إصراره على تقييد أعضاء المجلس الوزراي الأمني محير”.

وتابع الحزب في بيانه، “لم نطالب بوظائف ولم نطالب بالسيطرة على ميزانيات. طالبنا بإنقاذ حياتنا”، في إشارة إلى المطالب الوزارية المتعددة والمفاوضات الأخرى التي ترافق التغيير الوزاري في الحكومة، وأضاف الحزب، “هذا المطلب مكتوب بالدم، ولن نتراجع عنه”.

في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن كشف تقرير تم تسريبه لمراقب الدولة عن أنه تم حجب معلومات إستخباراتية رئيسية عن أعضاء المجلس الوزاري الأمني خلال الحرب مع حماس في غزة في عام 2014، طالب بينيت نتنياهو بتصحيح “أوجه القصور” في مشاركة المعلومات الإستخباراتية مع المجلس الوزراي.

وقال بنيت، الذي هو بنفسه عضو في المجلس الوزاري الأمني، لإذاعة الجيش الإثنين بأنه خلال الحرب، لم يتم إطلاع الوزراء على معلومات كافية “لمعرفة ما يحدث” وبالتالي لم يكونوا قادرين على إتخاذ القرارات بالصورة المناسبة.

وقال، “لا يمكن التوقع من أعضاءالمجلس الوزاري تحمل مسؤولية الأمن في إسرائيل من دون إعطائهم الأدوات اللازمة. بالتالي، هذا شرط فصيل ’البيت اليهودي’ بكامله للمصادقة على التغييرات الأخيرة في تشكيلة الحكومة ومجلس الوزراء”.

لكن مسؤولين في “الليكود” رفضوا طلب بينيت، قائلين بأنهم لن يقوموا بفتح إتفاقات ائتلافية قائمة لمناقشة جديدة. وقال مسؤولون من الحزبين بأنه في الوقت الحالي لا توجد هناك محادثات في محاولة لمنع المواجهة.

وزير الإستيعاب زئيف إلكين (الليكود) وصف مطلب بينيت بأنها “ملحمة غريبة للغاية”.

وقال الأربعاء إن “أعضاء من ’البيت اليهودي’ توجهوا إلي وقالوا، ’لنطرح ذلك على ليبرمان. إنه هام للغاية”، وأضاف، “لا أذكر مرة واحدة كانت فيها الأعمال الداخلية للمجلس الوزاري من الإعتبارات في المفاوضات الإئتلافية وفي الإعلام”.

بينيت من جهته أكد على أن شكاوى مماثلة بشأن المجلس الوزاري الأمني تم طرحها من قبل لجنة فينوغراد التي قامت الحكومة بتعيينها للتحقيق في حرب لبنان الثانية في 2006، وقال محتجا بأنه “بعد 10 أعوام، لم يتم إصلاح أي شيء”. وطالب على وجه التحديد بتعيين ملحق عسكري لتنسيق توفير المعلومات الضرورية.

دخول ليبرمان المتوقع إلى وزارة الدفاع هز الساحة السياسية الإسرائيلية عند الإعلان عنه في الأسبوع الماضي، وتسبب فعليا بإبعاد وزر الدفاع في ذلك الوقت موشيه يعالون (الليكود) من منصبه.

جراء ذلك قرر يعالون أخذ قسط من الراحة من الحياة السياسية، مشيرا إلى “انعدام الثقة” برئيس الوزراء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.