دعت مصادر من حزب “البيت اليهودي” اليميني وزير العدل تسيبي ليفني إلى الاستقالة من حكومة نتنياهو مساء السبت، وقالت أن لقاءها يوم الخميس في لندن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس شكل خرقا للسياسة الرسمية.

وقالت مصادر “البيت اليهودي” في تصريح لها، “تسيبي ليفني فقدت منذ زمن كل اتصال مع الناخب الإسرائيلي، ولقاءاتها الأخيرة أصبحت أخيرا قمرا اصطناعيا فقد الاتصال مع الأرض”. وأضافت هذه المصادر أن ليفني “صوتت في مجلس الوزراء لصالح تجميد عملية السلام بسبب اتفاق فتح-حماس، وثم سافرت إلى لندن لمخالفة هذا القرار بذاته. إذا كانت تجد صعوبة في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء فباب الخروج مفتوح”.

لقاء يوم الخميس كان الأول بين رئيس السلطة الفلسطينية ومسؤول إسرائيلي رفيع المستوى منذ انهيار محادثات السلام في الشهر الماضي. وجاء اللقاء في أعقاب اجتماعات منفصلة في لندن بين الاثنين ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وشددت ليفني، كبيرة المفاوضين الإسرائيليين، على خطورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس، وفقا لأخبار القناة 2. في أعقاب اتفاق الوحدة، صوت مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الذي تشارك فيه ليفني، بالاجماع على تعليق المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قائلا أن إسرائيل لا يمكنها اجراء محادثات سلام في حكومة تدعمها حماس، وهي حركة إسلامية متشددة ملتزمة بتدمير إسرائيل.

وذكر مكتب ليفني يوم الجمعة أن رئيس الحكومة عرف مسبقا عن الاجتماع.

مع ذلك، قال الصحافي في القناة الثانية أمنون أبراهوموفيتش أن مصادر لم يحدد هويتها في القدس قالت أن رئيس الحكومة يشعر “بالغضب الشديد” من ليفني بسبب مبادرتها.

والتقى كيري يوم الأربعاء مع عباس ويوم الخميس مع ليفني، بعد أسابيع فقط من وصول جهود وزير الخارجية الأمريكي للتوصل إلى اتفاق سلام إلى طريق مسدود.

وقال مسؤولون أمريكيون أن اللقاء بين كيري وليفني لم يكن مخططا له، وأنه تم بشكل عفوي حيث صادف تواجد الطرفين في لندن.

ليفني موجودة في لندن في رحلة مقررة مسبقا، وحرص المسؤولون الامريكيون على التقليل من الآمال بشأن تحقيق انفراج في عملية السلام المتعثرة.

وكان كيري قد أقنع الإسرائيليين والفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات في يوليو 2013 بعد توقف دام ثلاث سنوات، ووافق الطرفان على الاستمرار بالمحادثات لمدة تسعة أشهر. هذه الفترة انتهت في نهاية شهر أبريل، وانهارت المحادثات مع قيام كل طرف بالقاء اللوم على الآخر في الخروقات الكبيرة لاتفاقات التفاوض.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.