قال حزب “البيت اليهودي” الأحد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صوت ضد مشروع قانون، يتطلب حصول أي قرار لتقسيم القدس في إطار اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين على تأييد ثليي أعضاء الكنيست.

وكان من المقرر أن يتم طلرح القانون للتصويت عليه خلال الجلسة الأسبوعية للجنة الوزارية للتشريع في ساعات بعد الظهر الأولى من يوم الأحد، لكن رئيس الوزراء حذف مشروع القانون من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة، وفقا لما أعلنه حزب “البيت اليهودي” المؤيد للإستيطان في بيان له.

وقال الحزب في بيانه “يؤسفنا أن إعتبارات سياسية ضيقة طغت على الحاجة لمنع تقسيم القدس. سنواصل الدفع بمشروع القانون هذا، وسنقوم بكل ما هو مطلوب للدفع به في الأيام المقبلة”، وأضاف الحزب في بيانه أن “القدس ستبقى موحدة بالأفعال وليس بالكلمات”.

في مقطع فيديو نشره على صفحته على فيسبوك، قال رئيس “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، شريك صغير في الإئتلاف والذي قدم مشروع القانون شخصيا إلى اللجنة، إن رئيس الوزراء كان يأمل في “دفن” الإقتراح لكنه لم ينجح.

وتعهد بالقول “سنقوم بتمرير هذا القانون”.

ويسعى بينيت إلى تعديل قانون الأساس حول القدس بحيث يتطلب أي تصويت على تقسيم المدينة في المستقبل موافقة 80 من أصل 120 عضو كنيست لصالح القانون حتى يتم تمريره، خلافا للأغلبية العادية.

وقال بينيت في بيان له في الأسبوع الماضي تحدث فيه عن التشريع إن “الهدف من هذا القانون هو توحيد القدس إلى الأبد”، وأضاف أن “الوصول إلى أغلبية 80 عضو كنيست من أجل تقسيم القدس هو أمر مستحيل وغير قابل للتنفيذ في الكنيست، ومن هناك تكمن أهمية هذا القانون”.

في الوقت الحالي ينص قانون القدس، الذي تم تمريره في عام 1980 وتعديله في سنة 2000 على أنه “لن تُنقَل أي صلاحية خاصة بمنطقة نفوذ أورشليم القدس وتتمتع بها بموجب القانون دولة إسرائيل أو بلدية العاصمة، إلى أي جهة أجنبية، سياسية أو سلطوية، أو أي جهة اجنبية أخرى على غرار ذلك، سواء بشكل دائم أو لفترة محدودة”.

ومع عدم وجود بند في القانون الأساسي يحدد كيفية تعديل القانون، فيمكن إلغاؤه حاليا بأغلبية بسيطة. إقتراح بينيت يهدف إلى إضافة بند يتطلب أغلبية مطلقة.

متحدث بإسم حزب “البيت اليهودي” قال في الأسبوع الماضي إن التشريع المقترح يهدف إلى تعزيز موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

في شهر مايو، بعد ساعات من وصول ترامب إلى إسرائيل خلال زيارته الدولية الأولى له كرئيس، صرح نتنياهو بأن السيادة الإسرائيلية على المواقع المقدسة في القدس ليست مطروحة للتفاوض وقال إن المدينة ستبقى دائما عاصمة لإسرائيل.

وكان ترامب قد أعرب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني-إسرائيلي، وصفه بأنه سيكون “الاتفاق المثالي”.

في الأشهر الأخيرة مررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) سلسلة من القرارات التي تقلل أو تنفي الصلة اليهودية بالقدس وتعتبر إسرائيل قوة احتلال.

وضمت إسرائيل القدس في عام 1980، لكن الخطوة لم تحصل على اعتراف دولي ومعظم الدول ترفض الإعتراف بأي جزء من المدينة عاصمة لإسرائيل، وتقول إن القرار بشأن هذه القضية يجب أن يتم اتخاذه في مفاوضات مع الفلسطينيين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.