عبر البيض الابيض عن بعض الدعم لمشروع قانون يقلص التمويل للسلطة الفلسطينية بسبب الاجور لمنفذي الهجمات يوم الاثنين، ولكن قال ان الادارة سوف تعمل مع الكونغرس لضمان عدم تأثير التشريع على المبادرات لتوسط اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني.

وفي يوم الخميس، وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على مشروع قانون تايلور فورس بعد تعديل مشروع قانون لضمان عدم المس بالتمويل للتنسيق الامني مع اسرائيل والمساعدات الانسانية، في محاولة لتهدئة المخاوف من تأثير المبادرة على العلاقات مع رام الله.

“الرئيس ترامب اوضح انه يعتقد ان البرنامج الفلسطيني الذي يوفر الدعم المالي للفلسطينيين المدانين بالإرهاب او عائلاتهم يشجع على الارهاب ويجب ان يتوقف”، قال مسؤول في البيت الابيض لتايمز أوف اسرائيل يوم الاثنين، وأن “اموال دافع الضرائب الامريكي لا يجب ان تستخدم بطريقة تدعم الارهاب حتى بطريقة غير مباشرة”.

“أما بالنسبة لمشروع القانون، سوف نستمر بالعمل مع الكونغرس بينما يتقدم لضمان تشجيعه السلطة الفلسطينية وقف الدفعات وايضا دعمه جميع مبادراتنا لدفع السلام”، اضاف المسؤول.

قانون تايلور فورس، الذي سمي على اسم ضابط سابق بالجيش الأمريكي الذي قُتل في هجوم في يافا العام الماضي، سوف يقلص التمويل الأمريكي للسلطة الفلسطينية، إذا لم تتوقف الأخيرة عن دفع معاشات منفذي الهجمات وعائلاتهم، مر في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بتصويت 17-4.

ويستهدف القانون الدفعات الشهرية التي تقدمها رام الله لمنفذي الهجمات المسجونين في سجون اسرائيلية، وبالإضافة الى عائلاتهم وعائلات معتدين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات.

وتثير الدفعات انتقادات من قبل اسرائيل، التي تدعي انها تشجع على الهجمات. وقد تم تقديم قانون مشابه يقلص تحويل اموال الضرائب الى الفلسطينيين الى الكنيست.

ويدعو نص القانون “جميع الدول المانحة” إلى “وقف الدعم المباشر للميزانية إلى أن تتوقف السلطة الفلسطينية جميع المدفوعات التي تحفز الإرهاب”، ويطالب السلطة الفلسطينية بإلغاء أي قوانين تؤدي إلى تعويض عائلات الأسرى ومنفذي الهجمات.

كما سيتم تكليف وزارة الخارجية بوضع تقرير سنوي غير مصنف يشرح ممارسات السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالمدفوعات النقدية التي تكافئ عائلات الأسرى ومنفذي الهجمات.

وقد دعم كل عضو من أعضاء الحزب الجمهوري في اللجنة هذا الإجراء، بالإضافة إلى عدد من الديمقراطيين، الذين العديد منهم دعموا المشروع بعد تقديم النسخة المعدلة في وقت سابق من الاسبوع وإضافة عدة تعديلات خلال جلسة تعديل.

عقدت جامعة فاندربيلت خدمة تذكارية في الحرم الجامعي لتايلور فورس، أعلاه، في 18 مارس 2016. (Facebook)

عقدت جامعة فاندربيلت خدمة تذكارية في الحرم الجامعي لتايلور فورس، أعلاه، في 18 مارس 2016. (Facebook)

وتضمنت التعديلات السماح بتمويل مستمر للجهود الإنسانية والتعاون الأمني، بالإضافة الى اقامة صندوق ضمان للمساعدات التي سيتم تقليصها. وفترة الضمان سوف تستمر سنة واحدة.

لكن القانون لا يتضمن استثناء الذي يمنح الرئيس الأمريكي القدرة على تجاهل القانون لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وفي يوم الجمعة، اعلن ارفع ديمقراطي في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، انه سوف يشارك في رعاية القانون، ما يزيد من احتمال مروره في مجلس الشيوخ.

وقدم حاكم ولاية كارولينا الجنوبية ليندسي غراهام مشروع القانون في فبراير.

وقبل تصويت اللجنة يوم الخميس – وبعد نشر النسخة المعدلة – بدأ المشروع بالحصول على دعم مؤسساتي اوسع، ومن ضمن ذلك من قبل ايباك.

“نحن نأمل بان تنتج جلسة التعديل في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مشروع قانون قوي وثنائي الحزب يوصل رسالة واضحة جدا للسلطة الفلسطينية: اوقفوا الدفعات للإرهابيين وعائلاتهم او سيتم وقف المساعدات”، قالت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) في رسالة الى اعضاء مجلس الشيوخ يوم الاربعاء، منادية اياهم بالتصويت نعم.

وقد عبر منتقدو القانون عن استيائهم من امكانية زعزعة الاوضاع نتيجة تقليص التمويل للسلطة الفلسطينية.

وقال كوري بوكر، احد اعضاء المجلس اللذين صوتوا ضد القرار في اللجنة، انه قلق من اذية القانون المبادرات لتخفيف التوترات في المنطقة.

“طالما كانت هناك اشارات وتوصيات متناقضة من قبل مسؤولين في الامن القومي الامريكي والإسرائيلي حول امكانية تحقيق المشروع اهدافه بدون تدهور الاوضاع الامنية”، قال لصحيفة “جويش انسايدر” في بيان.

وفي شهر يونيو، ارسل مئات المسؤولين السابقين في الجيش الإسرائيلي رسالة تحذر من تأدية المشروع الى ازمة امنية.

وورد في الرسالة، التي نظمها مجموعة “قادة عسكريين من اجل امن اسرائيل”، ان المشروع سوف “يقوض استقرار السلطة الفلسطينية، يوسع دائرة الاحباط والعداء؛ يقلص التنسيق الامني، ولهذا يؤذي الامن الإسرائيلي”.

وقال مصدر مقرب من المجموعة لتايمز أوف اسرائيل تن معارضتها كانت “لنص القانون الاصلي”، وانها سوف “تدعم النسخة المعدلة”.

ولم يكشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد إن كان ينوي المصادقة على المشروع، ولكن قال مسؤول في البيت الابيض لتايمز أوف اسرائيل في الشهر الماضي انه يدعم هدف المشروع الاساسي.

وورد إن ترامب واجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن مخصصات الأسرى ومنفذي الهجمات الفلسطينيين خلال اجتماعات مايو في واشنطن وبيت لحم.

“بينما توافق الادارة مع الاهداف العليا لقانون تايلور فورس، انه بين ايدي الكونغرس حاليا وسوف نتابع مراقبة تفاصيل التشريع”، قال المسؤول في شهر يونيو.