جي تي ايه – سوف يعقد البيت الأبيض لقاء في الاسبوع القادم بـ”الاطراف المعنية” من اجل تحسين ظروف الحياة في قطاع غزة، قال مسؤول رفيع طاقم الإدارة لمفاوضات السلام في الشرق الاوسط الخميس.

“ردا على الازمة الانسانية المتنامية في غزة، الدول المركزية والاطراف المعنية تتهيأ للعمل: كان هناك لقاء في القاهرة في يوم الخميس، وسيكون هناك جلسة عصف ذهني في البيت الابيض في الاسبوع القادم من اجل التوصل الى حلول حقيقية للمشاكل التي خلقتها حماس”، كتب جيسون غرينبلات يوم الخميس في مقال رأي في صحيفة “جيروسالم بوست”.

وكان مقال الرأي الاعلان الأول عن اللقاء.

ورفض ناطق بإسم غرينبلات الكشف عن هوية الاطراف المعنية والدول. ومن غير الواضح من شارك في اجتماع القاهرة، ولكن تواجد مسؤولون في حماس مؤخرا في العاصمة المصرية لتباحث المصالحة مع السلطة الفلسطينية.

يقوم مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جيسون غرينبلات بزيارة نفق تابع لحماس بالقرب من قطاع غزة مع منسق الأنشطة الحكومية في الأقاليم يواف بولي موردخاي في 30 أغسطس 2017. (COGAT Spokesperson’s Office)

ولكن هناك عدة اطراف يمكن أن ترفض المشاركة في المحادثات في حال جعلها علنية. واضافة الى ذلك، هناك اطرفا يمكن ان تخزي مشارطتها ادارة ترامب.

على سبيل المثال، السلطة الفلسطينية انسحبت رسميا من مبادرات ترامب احياء مفاوضات السلم، بسبب اعتراف الرئيس الأمريكي في شهر ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وحماس، الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، معروفة لدى وزارة الخارجية الامريكية كتنظيم ارهابي.

وتقاطع حليف الولايات المتحدة، السعودية، قطر، الدولة التي تشارك في محاولات لتحسين حياة الفلسطينيين في غزة. وتركيا، التي لعبل دورا كبيرا في عزة في الماضي، لديها علاقات متوترة في الوقت الحالي مع الولايات المتحدة بسبب الدعم الامريكي للأكراد في الحرب الاهلية السورية.

وارفع مسؤول اممي لإسرائيل والاراضي الفلسطينية يقول إن غزة تواجه “انهيار تام”.

فلسطينيون لم يتمكنوا من دفع ديونهم، في زنزانة داخل سجن تابع لحماس في غزة، 20 فبراير 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وورد أن قائد الجيش الإسرائيلي ايضا حذر الحكومة مؤخرا بأنه يمكن اندلاع حرب في حال استمرار تدهور الاوضاع الانسانية في غزة.

وبمساعدة مصر، تفرض اسرائيل حصارا على غزة منذ عام 2007، وتقول انه ضروري لعزل حماس، التي خاضت معها ثلاث حروب منذ عام 2008. وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة عام 2007، عامين بعد انسحاب اسرائيل عسكريا ومدنيا من القطاع.

وتقول اسرائيل انها تفرض الحصار من اجل منع حماس من استيراد الاسلحة.

نساء فلسطينيات يضرخت بينما ينتظر سكان غزة الموافقة لدخول مصر عغبر معبر رفح في جنوب قطاع غزة، 7 فبراير 2018 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

ولكن تقول مجموعات حقوقية ومسؤولون في الامم المتحدة ان الحصار بمثابة عقاب جماعي ويخنق اقتصاد القطاع، حيث تصل نسبة البطالة حوالي 40%.

وقد علقت الولايات المتحدة مؤخرا تمويل بقيمة 100 مليون دولار من وكالة الأونروا، التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين في القطاع. وقد اطلقت المنظمة حملة تجنيد اموال من اجل تعويض العجز.

وقد سعت السلطة الفلسطينية ايضا في الاشهر الاخيرة لأذية حماس عبر ضرب اقتصاد غزة، بما يشمل وقف دفع الاجور التي كانت لا زالت تدفعها للموظفين الحكميين هناك، بالرغم من سيطرة حماس على القطاع عام 2007.

اعضاء كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال مسيرة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 5 ديسمبر 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقد توقفت حماس ايضا عن دفع اجور الموظفين الحكوميين بعد فشل محاولة التصالح مع حركة فتح، التي يقودها الرئيس محمود عباس.

وقد انتقد مقال غرينبلات خاصة حماس لإهمالها سكان القطاع، ولكنه لم يلغي امكانية ضم حماس في حال اتخاذها الخطوات الضرورية.

“لا يجب السماح لمشاركة حماس في اي حكومة مستقبلية حتى ان توافق على شروط اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط – الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة – بما يشمل الالتزام علنا باللا عنف، الاعتراف بدولة اسرائيل، وقبول الاتفاقيات السابقة والالتزامات بين الاطراف”، كتب غرينبلات.

“عليها التخلي عن السلاح والالتزام بالمفاوضات السلطة. على حماس التطرق ايضا الى مسألة انسانية اخرى واعادة جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها، بالإضافة الى المدنيين الإسرائيليين”، كتب. “هناك طريق للحل لغزة، ولكن فقط إن يكون لدى حماس الشجاعة الكافية للاعتراف بالفشل، والتوجه الى طريق جديد”.