يفحص البيت الأبيض امكانية تقليص المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، حسب ما قال مسؤول رفيع في الادارة يوم الخميس، أياما بعد تهديد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بوقف التمويل بسبب رفض حكومة رام الله العمل مع واشنطن في مفاوضات السلام.

“نحن نراجع مساعداتنا للفلسطينيين نظرا لتصرفاتهم الأخيرة، بحسب رسالة الرئيس”، قال المسؤول لتايمز أوف اسرائيل.

وتأتي الملاحظات بعد تغريد ترامب مساء الثلاثاء انه يريد وقف التمويل للفلسطينيين “لأنهم غير مستعدين بعد للتحدث عن السلام”.

ولكن تبث الإدارة اشارات متناقضة، إن كانت تفحص قطع التمويل تماما عن الفلسطينيين، أم تمويل الأونروا فقط.

وفي يوم الأربعاء، قال مسؤول امريكي لتايمز أوف اسرائيل أن الادارة تراجع تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بينما قال ان الولايات المتحدة تعتبر عمل الأونروا ضروريا لاستقرار المنطقة.

“نتابع بمراجعة تأثير ونجاعة برامج مساعدة الأونروا. هذا ضروري، وبالفعل، واجبنا اتجاه دافعي الضرائب الأمريكيين”، قال المسؤول.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال مؤتمر صحفي في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 2 يناير 2018 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

وفي يوم الثلاثاء، حذرت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي ان دعم الولايات المتحدة للأونروا سوف يتوقف في حال رفض الفلسطينيين المشاركة في المفاوضات مع اسرائيل.

اعتقد ان الرئيس قال انه لا يريد منح أي تمويل اضافي حتى موافقة الفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات”، قالت. “نحن نحاول التقدم في عملية سلام ولكن إن لا يحدث ذلك، الرئيس لن يستمر بتمويل هذه الأوضاع”.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانحا للأونروا عام 2016، وقدمت 368,429,712 دولار. وفي العام ذاته، منحت 357 مليون دولار اضافي لمشاريع مساعدات فلسطينية، من ضمنها 290 مليون دولار عبر USAID وأيضا 54 مليون دولار لمساعدات امنية وقانونية.

ولا توصل الولايات المتحدة امول المساعدات مباشرة الى خزانة السلطة الفلسطينية. بل من اجل تجنب اساءة استخدام الاموال، وخاصة دفع اجور عائلات المعتدين، تحول الولايات المتحدة الاموال الى مشاريع معينة.

فلسطينيون يتلقون إغاثات في مركز توزيع تابع للأمم المتحدة (الأونروا) في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 31 يوليو، 2014. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وبينما يدعم خطوات اجارة ترامب علنا، يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلف الكواليس من اجل منع وقف الولايات المتحدة لتمويل الأونروا، خشية من زعزعة ذلك لقطاع غزة، بحسب تقرير قناة حداشوت يوم الاربعاء.

والتهديدات لوقف برامج المساعدات يأتي في اعقاب غضب الإدارة من رد الفلسطينيين على قرار ترامب في الشهر الماضي للاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل.

ومنذ اعلان ترامب في 6 ديسمبر الذي اطلق ايضا مخططات لنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه لا يمكن لواشنطن تولي دورها التقليدي كوسيط في مفاوضات السلام بعد؛ ولكنه لم يقل انه لن يتفاوض مع اسرائيل ابدا.

مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 مايو، 2017. (FLASH90)

ورفض عباس ايضا اللقاء مع دبلوماسيين امريكيين في طاقم ترامب المسؤولين عن الاشراف على مبادرة السلام، بما يشمل المبعوث الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات ونائب الرئيس مايك بنس، الذي من المفترض ان يصل المنطقة في وقت لاحق من الشهر.

ويؤكد مسؤولون امريكيون انهم لا زالوا يسعون لتحقيق السلام. وعندما زار غرينبلات المنطقة قبل اسبوعين، وبالرغم من مقاطعته من قبل رام الله، أكدت الادارة ان مبادراتها للسلام لا زالت الاولوية.