نفت ادارة ترامب يوم الاربعاء تقرير تلفزيوني اسرائيلي ادعى ان خطتها القادمة للسلام سوف تعرض على الفلسطينيين قيام دولة في معظم انحاء الضفة الغربية، وعاصمتها اجزاء من الضفة الغربية، قائلة ان التقرير “غير دقيق”.

وافادت القناة 13 ساعات قبل ذلك ان مسؤول “امريكي رفيع” قال ان اقتراح ترامب للسلام سوف يقسم القدس، مع حفاظ اسرائيل على السيادة في القدس الغربية، اجزاء من القدس الشرقية، و”الحوض المقدس”، بما يشمل البلدة القديمة ومحيطها. ولكن، اضاف التقرير ان منطقة “الحوض المقدس” سوف تدار بشكل مشترك مع الفلسطينيين، الاردن، وربما دول اخرى.

“بينما احترم باراك رافيد، تقرير على قناة 13 الإسرائيلية ليس دقيقا”، غرد جيسون غرينبلات، مبعوث البيت الابيض الخاص للسلام في الشرق الاوسط، متطرقا الى المراسل الذي قدم التقرير. “التكهنات حول محتوى الخطة غير مفيدة. اشخاص قليلين جدا في العالم يعرفون ما هي”.

وفورا بعد بث التقرير التلفزيوني، احتج سياسيون يمينيون اسرائيليون على اي اتفاق اسرائيلي فلسطيني بوساطة امريكية يمنح الفلسطينيين دولة. وقال التقرير ان الاقتراح يشمل دولة فلسطينية في 85-90% من الضفة الغربية، مع ضم الكتل الاستيطانية الكبرى الى اسرائيل، اضافة الى ما يسمى بتبادل اراضي.

وقال حزب “اليمين الجديد” الذي اقيم الشهر الماضي في اعقاب النداء لانتخابات مبكرة في اسرائيل في شهر ابريل، انه لن يشارك في حكومة توافق على حل الدولتين مع الفلسطينيين.

وتوقع غرينبلات ظهور تسريبات مفترضة اخرى متعلقة بالاقتراح الامريكي، وقال انه لا يجب منحها اي مصداقية.

“في الفترة القادمة، سوف تقدم مصادر غير مسماة روايات للإعلام وغيرهم بناء على دوافق بعيدة عن الطهارة”، قال. “تقديم الروايات الكاذبة، المحرفة او المنحازة للإعلام غير مسؤول ومؤذي للعملية. يستحق الإسرائيليين والفلسطينيين افضل من ذلك”.

وادعى غرينبلات ان المصادر الموثوق بها الوحيدة حول خطة السلام هي الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مستشار البيت الابيض الرفيع جاريد كوشنر، والسفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان وغرينبلات بذاته.

ودان ناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ايضا الاقتراح. ويقاطع عباس ادارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.

وأي خطة سلام لا تشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967 مع “كامل” القدس الشرقية عاصمة لها سوف تفشل، قال نبيل ابو ردينة، الناطق باسم عباس، في ملاحظات صدرت في موقع الانباء الفلسطيني الرسمي وفا.

وقد رفضت ادارة ترامب الالتزام بجدول زمني لكشف الخطة المنتظرة، ولم تكشف اي معلومات تقريبا حول محتواها.

وقال السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان مؤخرا انه لن يتم الكشف عنها لعدة اشهر، وانه سيتم تأجيل الى بعد الانتخابات الإسرائيلية في 9 ابريل على الاقل.