أكد البيت الأبيض يوم الإثنين بأن ملاحظات المسؤول الأمريكي الذي قال لنظرائه الإسرائيليين أن الحائط الغربي ليس جزء من اسرائيل كانت “غير مصرح بها”، ولا تمثل موقف ادارة ترامب.

“الملاحظات حول الحائط الغربي كانت غير مصرح بها ولا تمثل موقف الولايات المتحدة وبالتأكيد ليس موقف الرئيس”، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز أوف اسرائيل.

في خلاف دبلوماسي حاد، رفض عضو رفيع في البعثة الأمريكية التي تجهز لزيارة دونالد ترامب الى اسرائيل في الأسبوع المقبل بغضب طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرافقة الرئيس عند زيارته الحائط الغربي، وبعدها قال لنظرائه الإسرائيليين أن الحائط الغربي “ليس أرضكم. إنه جزء من الضفة الغربية”، بحسب تقرير القناة الثانية مساء الإثنين.

وأفادت القناة الثانية أن الخلاف الغاضب بدأ عندما سأل الطاقم الإسرائيلي الذي يعمل مع البعثة الأمريكية إن كان يمكن لنتنياهو مرافقة ترامب عند زيارته الحائط الغربي، وهي محطة مركزية متوقعة خلال زيارة ترامب الى اسرائيل والضفة الغربية في 22-23 مايو.

آلاف المصلين اليهود يحتشدون في باحة حائط المبكى للمشاركة في ’بركة الكهنةة، 19 اكتوبر 2016 (AFP/ GIL COHEN-MAGEN)

آلاف المصلين اليهود يحتشدون في باحة حائط المبكى للمشاركة في ’بركة الكهنةة، 19 اكتوبر 2016 (AFP/ GIL COHEN-MAGEN)

ولم يقم أي رئيس امريكي بزيارة الحائط الغربي حتى الآن، لأنه طالما كانت السياسة الأمريكية أنه لم يتم تحديد مكانة القدس النهائية في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حتى الآن.

وورد أن البعثة الأمريكية رفضت طلب نتنياهو الإنضمام الى الزيارة، وقالت أنها “زيارة شخصية” للرئيس، وأنه يريد القيام بها لوحده. وسأل الإسرائيليون بعدها إن يتمكن طاقم التصوير الذي يوفر تغطية مباشرة لزيارة ترامب الإستمرار بالتصوير هناك.

وأفاد التقرير ان مسؤول امريكي رفيع رد على ذلك: “عما تتحدثون؟ هذا لا يعنيكم. هذا ليس جزء من مسؤولياتكم. انها ليست ارضكم. انه جزء من الضفة الغربية”.

وأثارت هذه الملاحظات احتجاجات صاخبة من طرف الإسرائيليين، وتحول النقاش الى صراخ، وقام الإسرائيليون بتذكير الطاقم الأمريكي بأن الحائط الغربي والمناطق المجاورة “هي مناطق مقدسة بالنسبة لإسرائيل”.

وأكد مسؤول في مكتب رئيس الوزراء على التقرير، وقال لتايمز أوف اسرائيل أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا “مصدومين” من الملاحظات، وقد طلبوا توضيحات من ادارة ترامب حول الحادث.

ولم يكشف المسؤول في البيت الأبيض إن كان بإمكان نتنياهو مرافقة ترامب خلال زيارته الى الحائط الغربي.

السفير الامريكي الجديد الى اسرائيل دافيد فريدمان خلال الصلاة في الحائط الغربي في القدس، 15 مايو 2017 (AFP Photo/Menahem Kahana)

السفير الامريكي الجديد الى اسرائيل دافيد فريدمان خلال الصلاة في الحائط الغربي في القدس، 15 مايو 2017 (AFP Photo/Menahem Kahana)

وقد صدرت التقارير حول الشجار وقتا قصيرا بعد وصول السفير الأمريكي الجديد الى اسرائيل، دافيد فريدمان، الى البلاد وتوجهه فورا الى الحائط الغربي، حيث قال انه صلى للرئيس ولنجاح زيارة الأسبوع المقبل.

والحائط الغربي، جزء من جدران الهيكل القديم، هو اقرب مكان صلاة يهودي من الهيكل.

وسيطرت عليه اسرائيل، مع باقي القدس الشرقية والقدس القديمة خلال حرب 1967، وضمته اسرائيل ضمن عاصمتها الموحدة – وهي خطوة لا يعترف المجتمع الدولي بها.

وسيزور ترامب اسرائيل في 22-23 مايو – يوما قبل يوم القدس – بعد زيارته السعودية وقبل توجهه الى الفاتيكان. وسيزور ايضا بروكسل وصقليا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي وقمة الدول السبع.

واثناء زيارته المنطقة، سوف يلتقي مع كل من نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ضمن مبادرته لإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وتحقيق “الصفقة المطلقة”، كما وصفها.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرحب برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، واشنطن، 3 مايو، 2017. (AFP PHOTO / MANDEL NGAN)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرحب برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، واشنطن، 3 مايو، 2017. (AFP PHOTO / MANDEL NGAN)

وقد استضاف ترامب كل من نتنياهو وعباس في البيت الأبيض. وقد أرسل مبعوثه الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات الى الشرق الأوسط لإجراء “جولة استماع” واللقاء مع العديد من الأطراف المعنية بالنزاع.

وقد أثارت مخططات سفر ترامب تكهنات شديدة حول استغلاله الزيارة الى اسرائيل للإعلان عن الوفاء بتعهده خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس، والإعتراف بالمدينة المقدسة كعاصمة اسرائيل.

وقد بدا أن ترامب تراجع عن تعده، ولكن قال البيت الأبيض لصحفيين في الأسبوع الماضي أنه “لم يتخذ قرار بعد ولا زال يدرس المسألة”.

وسيكون على ترامب اتخاذ القرار حول المسألة في الوقت القريب، حيث صادق الكونغرس الأمريكي عام 1995 على قانون ينص على نقل السفارة الى القدس، ولكن سمح للرئيس تطبيق تنازل لمدة ستة أشهر لأسباب امن قومي.

وتنتهي صلاحية التنازل الأخير، الذي وقع عليه الرئيس السابق باراك اوباما، في الأول من يونيو.

وقد أثارت الملاحظات المسربة حول زيارة ترامب الى الحائط الغربي ردود فعل غاضبة من اسرائيليين وقادة يهود امريكيين.

وقال رئيس “انتي ديفاميشن ليغ” أنه على ادارة ترامب توضيح موقفها بالنسبة لمكانة الحائط الغربي.

“الكوتل هو 100% جزء من اسرائيل ومقدس لليهود في انحاء العالم”، غرد جونثان غرينبلات. “نحن ننادي البيت الابيض لتوضيح التصريح”.