في اعقاب هجوم صاروخي في شهر سبتمبر بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد لامته واشنطن على طهران، طلب مستشار الامن القومي جون بولتون ومجلس الامن القومي الذي يقوده من البنتاغون توفير امكانيات لمهاجمة إيران، افادت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاحد.

وقام البنتاغون بذلك، ولكن قال التقرير انه من غير الواضح ما مثير هذه المخططات ومدى قرب هجوم محتمل، او إن كان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يعلم بالأمر.

ومع ذلك، ورد ان مسؤولون في البنتاغون ووزارة الدفاع الامريكية صدموا من الطلب الغريب – لتوفير مخططات لخطوة عسكرية ضد قوة اقليمية كبرى ردا على هجوم صغير لم يتسبب بسقوط ضحايا.

“هذا بالتأكيد هز الاشخاص”، قال مسؤول رفيع سابق في الادارة للصحيفة. “صدم الاشخاص. استخفافهم بمهاجمة إيران كان مذهلا”.

مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون في واشنطن، 13 ديسمبر 2018 (Cliff Owen/AP)

وقال ناطق باسم مجلس الامن القومي للصحيفة ان المجلس “ينسق السياسة ويوفر للرئيس امكانيات لترقب والرد على عدة تهديدات”.

وبولتون معروف بمواقفه الحادة بشكل خاص، وقبل تعيينه مستشارا للأمن القومي، نادى الى هجمات استباقية ضد كوريا الشمالية وللحرب مع إيران.

وحذر في شهر سبتمبر من “عواقب وخيمة” إن تتخذ خطوات ضد الولايات المتحدة، واستخدم اشد لهجة استخدمها مسؤولون في ادارات امريكية في العقود الاخيرة.

السفارة الامريكية في بغداد، 19 مايو 2007 (AP/File)

وكان ايضا صوتا بارزا في ادارة جورج دبليو بوش لصالح اجتياح العراق عام 2003. ونادى في الماضي ايضا الى قصف اسرائيل لإيران من اجل احباط طموحاتها النووية.

واعتقد في الماضي ان صوت جيمس ماتيس يعدل توجهه العدائي للنزاعات الدولية، ولكن استقالة وزير الدفاع الامريكي الشهر الماضي مهد الطريق لسياسات متشددة اكثر من قبل الادارة.

والهجوم الصاروخي في بغداد، الذي وقع في 7 سبتمبر، شهد سقوط ثلاثة قذائف هاون في المنطقة الخضراء الامنة جدا، والتي تشمل مقر السلطات العراقية والسفارة الامريكية.

ولامت واشنطن ميليشيات مدعومة من إيران، وقالت انها سوف “ترد بسرعة وبحزم دفاعا عن حياة الامريكيين”، ولكن لم يتم ربط اي نشاط للقوات الامريكية منذ ذلك الحين بالهجوم.