سيستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة التوصل الى اتفاق حول الإستيطان الإسرائيلي، حسب ما أعلنت الإدارة الأمريكية يوم الأربعاء، ساعات بعد انتهاء اللقاء الأول بين القائدين منذ تولي ترامب الحكم في الشهر الماضي.

وخلال اللقاء، “أكد الرئيس على رغبته تحقيق السلام في الرشق الاوسط” و”تحقيق اتفاق شامل ينهي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”، وفقا لسجل البيت الأبيض للقاء.

ولكن بالنسبة للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية – الذي طلب ترامب من نتنياهو “تجنبه” خلال المؤتمر الصحفي المشترك في وقت سابق من اليوم – لا زالا لم يتوصلا الى اتفاق حول التوجه.

وقال البيت الأبيض انهما “تباحثا مسألة البناء الإسرائيلي في المستوطنات”، و”اتفقا على متابعة هذه المباحثات والتوصل الى توجه يتلاءم مع هدف دفع السلام والأمن قدما”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال لقائهما في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/Saul Loeb)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال لقائهما في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/Saul Loeb)

وجاء البيان في نهاية يوم قام فيه ترامب بهدم عقدين من السياسة الأمريكية الإخراجية بعدم التعبير عن التزامه المتين بحل الدولتين.

“أنا انظر للدولتين والدولة الواحدة، وأنا أفضل الامكانية التي يفضلها كلا الطرفين”، قال، مبديا تقبل لنداء نتنياهو لمبادرة اقليمية تعتمد على تحسين علاقات اسرائيل مع الدول العربية.

وخلال لقاء مع صحفيين اسرائيليين ودوليين بعد اللقاء، قال نتنياهو ان ادارة ترامب واسرائيل “تريد التوصل الى اتفاق [حول المستوطنات]. لقد تباحثنا الامر ونستمر بتباحثه حتى الوصول الى اتفاق”، ورفض الكشف إن كان قد تم التوصل الى اتفاق، أو إن كان الاتفاق الذي يسعى اليه يمكن ان يشبه رسالة بوش لشارون حيث قام الرئيس الامريكي جورج بوش بالاعتراف عام 2004 بوجود الكتل الإستيطانية الكبيرة، وقال انه “من غير الواقعي التوقع ان تكون نتيجة مفاوضات الوضع النهائي عودة تامة وشاملة لحدود 1949”.

ومتعهدا بناء 6,000 وحدة سكنية جديدة في انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، أشار نتنياهو ايضا الى انه سيفكر على الاقل بطلب ترامب لتجنب النشاطات الإستيطانية.

“إن كان هنام طلب لدراسة المسألة من قبل رئيس لطيف كهذا، اعتقد انه يجب بذل مجهود”، قال نتنياهو، مضيفا انه بينما الولايات المتحدة واسرائيل “يتفقان حول سائر المسائل، علينا التفكير في اي طلب في هذه المسألة لأنه في مصلحتنا”.

وبالنسبة لحل الدولتين، ادعى نتنياهو ان مواقفه حول الدولة الفلسطينية لم تتغير منذ خطابه في جامعة بار ايلان عام 2009، حيث اعترف، مبدئيا، بدولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية.

ولكن، على ما يبدو متبعا توجه واشنطن، تجنب رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الاسئلة حول دعمه لقيام دولة فلسطينية.

ولكن قال نتنياهو ان اسرائيل لا تنوي ضم الضفة الغربية ومنح الجنسية الإسرائيلية لملايين الفلسطينيين هناك.

وقال رئيس الوزراء أيضا أنه طلب من الرئيس الإعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، التي ضمتها اسرائيل عام 1981. ولم يكشف كيف كان رد ترامب ومستشاريه، ولكنهم لم يبدوا متفاجئين.

وخلال اللقاء، وفقا لسجل البيت الابيض، تباحث ترامب ونتنياهو ايضا مسألة تشغل نتنياهو كثيرا – التهديد الإيراني.

وكلاهما “وافقا على ان الاتفاق النووي لإيراني هو اتفاق سيء جدا للولايات المتحدة، اسرائيل، والعالم”، ورد في بيان.

الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (Andrew Harrer-Pool/Getty Images)

الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (Andrew Harrer-Pool/Getty Images)

“أكد الرئيس لرئيس الوزراء انه لا يجب، ولن، تحصل إيران على اسلحة نووية”، اضاف. وورد أيضا أنهما تباحثا الازمة في سوريا، الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز العلاقات العربية الإسرائيلية.

وقال البيت الابيض ايضا انه سيتم إنشاء “مجموعة عمل” من أجل “التركيز على تمكين الإقتصاد الفلسطيني بالنمو”، إحدى أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.