اعلن البيت الابيض الاربعاء أن المعلومات عن استعداد الولايات المتحدة لنقل سفارتها لدى اسرائيل من تل ابيب الى القدس هي معلومات “سابقة لأوانها”.

ونادى البيت الابيض للحذر بعد إشارة تقرير تلفزيوني اسرائيلي بأن القرار سوف يصدر يوم الاحد وأن الرئيس الامريكي سوف يعلن أنه سيعترف بالقدس كعاصمة اسرائيل.

وقالت المتحدثة بإسم البيت الابيض ساره ساندرز: “انها معلومات سابقة لأوانها. لا شيء لدينا كي نُعلنه” في هذا الاطار.

ولم يقرر ترامب حتى الآن تطبيق تعهده خلال الحملة الانتخابية لنقل السفارة الى تل ابيب. ولكن يواجه الرئيس الأمريكي موعد 4 ديسمبر حيث سيضطر اتخاذ قرار في هذا الخصوص.

الرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر (يسار) في حائط المبكى في القدس، 22 مايو / أيار 2017. (Israel Bardugo/via JTA)

وتجنب ترامب الخطوة في شهر يونيو من أجل “تعزيز احتمالات تحقيق اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين”، قال البيت الابيض حينها.

والقرار سيفرح العديد من الإسرائيليين ولكنه يحبط العديد من الفلسطينيين، ويثير المخاوف لدى جيران اسرائيل العرب.

وهناك جدل بين مستشاري ترامب حول تغيير السياسة المعتادة منذ عقود.

وأشار تقرير قناة حداشوت إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترجح جدا اعلان ترامب في الابام القريبة عن اعترافه بالقدس كعاصمة اسرائيل وأنه يطلب من المسؤولين التجهيز لنقل السفارة الى القدس.

وجاء التقرير يوما بعد قول نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ان ترامب “يفكر فعلا” بنقل السفارة الأمريكية.

“في القدس، هناك توقع عالي جدا” بأن يعلن ترامب أنه “يعترف رسميا بالقدس كعاصمة اسرائيل ويأمر طاقمه للتجهيز فعلا لنقل السفارة”، ادعى تقرير قناة حداشوت. وورد ان الاعلان متوقع خلال ايام، وربما حتى يوم الاحد.

ولم يتوفر تأكيد رسمي على الادعاء من قبل اسرائيل او الولايات المتحدة.

وكان بنس يتحدث في نيويورك لمناسبة ذكرى مرور 70 عاما على تصويت الأمم المتحدة على تقسيم فلسطين ما ادى الى اقامة دولة اسرائيل.

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يلقي كلمة خلال مشاركته حدث نظمته البعثة الدائمة لإسرائيل لدى الأمم المتحدة للاحتفال بالذكرى ال70 لتصوبت الأمم المتحدة على قرار يدعو إلى “إقامة دولة يهودية في أرض إسرائيل”، في متحف “كوينز” في نيويورك، 28 نوفمبر، 2017. (AFP/TIMOTHY A. CLARY)

“الرئيس دونالد ترامب يفكر فعلا متى وكيف يتم نقل السفارة الأمريكية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس”، قال نائب الرئيس أمام سفراء الامم المتحدة، الدبلوماسيين والقادة اليهود، الذين استضافهم السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون.

وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947 على قرار يتبنى خطة تقسيم فلسطين من اجل قيام دولة يهودية. ومن بين 56 اعضاء الامم المتحدة حينها، صوت 33 دولة لصالح القرار، 13 ضد وامتنعت 10 دول عن التصويت، ما مكن قيام اسرائيل في العام التالي.

وقال بنس إن “إسرائيل لم تحتاج إلى قرار يدعو إلى إقامتها، لأن حقها في الوجود هو أمر بديهي وخالد (…) في حين أن إسرائيل بُنيت بأيد بشرية، من المستحيل عدم رؤية يد السماء هنا أيضا”.

وحظي نائب الرئيس بتصفيق حار من الجمهور في متحف “كوينز”، وهو الموقع الذي أجريت فيه عملية التصويت الأصلية للأمم المتحدة في عام 1947.

الأمم المتحدة تصوت على قرار التقسيم، 29 نوفمبر، 1947. (Courtesy of the Government Press Office, Jerusalem)

وقد امتنع ترامب حتى الآن عن نقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الإسرائيلية، على الرغم من التوقعات الأولية في صفوف الكثير من اليهود الإسرائيليين والأمريكيين بأنه سيفي بوعده الذي قطعه خلال حملته الإنتخابية.

ومارس قادة إسرائيليون من اليمين ضغوطا لنقل السفارة. لكن بعضهم بحسب تقارير أعربوا وراء أبواب مغلقة عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك إلى إثارة التوتر في المنطقة. ويعارض الفلسطينيون بشدة الاقتراح الأمريكي، حيث أنهم يرون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

في أوائل ديسمبر، سيكون على ترامب أن يقرر مجددا حول ما إذا كان يعتزم تأجيل الخطوة لستة أشهر أخرى.

في عام 1995 مرر الكونغرس قانونا يجعل من نقل السفارة إلى القدس سياسة أمريكية، مؤيدا بذلك بشكل رمزي الموقف الإسرائيلي الذي يعتبر المدينة عاصمة لإسرائيل.

لكن القانون تضمن بندا يسمح للرئيس الأمريكي بإصدار قرار يمكنه تجديده كل ستة أشهر يتيح له تأجيل الخطوة. وكان ترامب قد وقّع على قرار كهذا آخر مرة في الأول من يونيو.

في الكلمة الرئيسية، أكد بنس على الدعم الأمريكي لإسرائيل، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين أقوى من أي وقت مضى تحت إدارة ترامب.

السفارة الأمريكية في تل أبيب، 28 ديسمبر 2016 (AFP Photo/Jack Guez)

وقال بنس: “كما قال الرئيس ترامب، ’إذا لم يكن العالم يعرف شيئا آخر، فليعلم أن أمريكا تقف مع إسرائيل. تحت إدارتنا، ستقف أمريكا دائما مع إسرائيل”.

مشيرا إلى الخطوات الأمريكية الأخيرة التي تم اتخاذها في الأمم المتحدة نيابة عن إسرائيل، صرح بنس “لقد ولت أيام مهاجمة إسرائيل في الأمم المتحدة”.

موجها اهتمامه للاتفاق النووي مع إيران، قال بنس إن إدارة ترامب تعمل على إصلاح “الإخفاقات الصارخة” في الاتفاق الذي تم التوصل إليه تحت الإدارة السابقة.

وقال: “في الوقت الذي نتحدث فيه، تعمل إدارتنا مع الكونغرس للتغلب على بعض المشاكل الأبرز في الاتفاق الإيراني”.

وتعهد: “تحت إدارة الرئيس ترامب، لن تسمح الولايات المتحدة لإيران بتطوير أسلحة نووية. هذا هو وعدنا الرسمي لكم ولإسرائيل وللعالم”.

بموجب الاتفاق النووي مع إيران، والذي يُعرف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وتم التوقيع عليه بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا في عام 2015، تم رفع عقوبات خانقة عن إيران مقابل قيام طهران بتفكيك تكنولوجيات لديها من الممكن أن تُستخدم لإنتاج أسلحة نووية. ولاقى الاتفاق معارضة شديدة من إسرائيل وانتقادات متكررا من ترامب خلال حملته الإنتخابية.