أقر البيت الأبيض يوم الخميس بأن النمو الإقتصادي الفلسطيني الذي يراه في خطته المنتظرة للسلام لن يتحقق بدون حل مشاكل النزاع الأساسية عبر اتفاق سلام.

وقبل المؤتمر الأمريكي في البحرين في وقت لاحق من الشهر، حيث تخطط الادارة الكشف عن الجزء الإقتصادي من الخطة، قال مسؤول في ادارة ترامب أن طاقم التفاوض الأمريكي يعرف انه لا يمكن للفلسطينيين الإزدهار اقتصاديا بدون حل خلافاتهم السياسية مع اسرائيل.

“إنها خارطة طريق مثيرة، تشمل حقيبة مفصلة من المشاريع وبرامج تنمية القدرات، ولديها احتمال اطلاق نمو مستديم يقوده القطاع الخاص”، قال المسؤول لتايمز أوف اسرائيل. “ولكننا ندرك أنه فقط عبر السلام وحل مشاكل الوضع النهائي يمكن تحقيق هذا المستوى من النمو”.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أكدت دولتين في الشرق الأوسط – الأردن ومصر – والمغرب على مشاركتها في ورشة العمل في البحرين، بينما تخطط السلطة الفلسطينية مقاطعته، بحسب البيت الأبيض.

ولكن في يوم الخميس، قال وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي أن المملكة الهاشمية لم تقرر بعد إرسال مندوبين.

وقال الصفدي في مقابلة بثتها قناة المملكة الحكومية مساء الخميس: “لم نعلن موقفنا رسميا إزاء ورشة البحرين، ونمارس حقنا بأن نقيم ونتشاور مع الأشقاء والأصدقاء، عندما نتخذ القرار سنعلنه بوضوح”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (إلى اليسار) يصافح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمان، 8 يناير 2019 (ANDREW CABALLERO-REYNOLDS / POOL / AFP)

وقال الصفدي إن المملكة إن شاركت “فإننا نشارك لنؤكد على ثوابتنا لنقول موقفنا بوضوح وثقة… ومشاركتنا جزء من الاشتباك الإيجابي الذي تقوده الأردن دائما”. وأضاف: “إذا لم نشارك نكون اتخذنا قرارنا بناء على التقييم… هي ورشة عمل وليست نهاية التاريخ ولا بدايته”.

وقد اعلنت كل من الإمارات، السعودية وقطر في شهر مايو عن مشاركتها في المؤتمر، الذي سوف يجرى في المنامة في 25 و26 يونيو.

وأفادت تقارير أن إسرائيل لم تتلقى دعوة لحضور المؤتمر حتى الآن. بحسب تقرير إسرائيلي هذا الأسبوع، أراد المسؤولون الأمريكيون حشد مشاركة عربية كافية، بالأخص مشاركة مصر والأردن، قبل توجيه الدعوة لإسرائيل. في حال دُعيت، سيكون وزير المالية موشيه كحلون هو ممثل إسرائيل في المؤتمر.

ومنذ اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2017 عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب إلى المدينة، يرفض الفلسطينيون التواصل مع ادارة ترامب أو طاقمها الدبلوماسي، الذي يقوده مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص جيسون غرينبلات، قائلين أنهم فقدوا حقهم بالتوسط الصادق في أي مفاوضات.

ومنذ ذلك الحين، قطع ترامب علاقاته بالسلطة الفلسطينية، اغلق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان – خطوات يشير اليها الفلسطينيون كدليل على انحيازه لصالح الإسرائيليين.

وانتقد مسؤول ترامب يوم الخميس رفض السلطة الفلسطينية المشاركة في مؤتمر البحرين.

“من الصعب فهم سبب رفض السلطة الفلسطينية ورشة عمل تهدف لتباحث رؤية يمكنها تغيير حياة [الفلسطينيين] بشكل كبير ووضع الناس بطريق يؤدي الى مستقبل مشرق اكثر”، قال المسؤول. “التاريخ سوف يحاسب السلطة الفلسطينية بقسوة لرفضها أي فرصة يمكنها منح الفلسطينيين شيء مختلف جدا، وشيء ايجابي جدا، مقارنة بما يوجد لديهم الآن”.

ساهم آدم راسغون ووكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.