قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا خلال القمة التي جمعتهما في هلسنكي على ضرورة إبعاد القوات الإيرانية من سوريا.

بحسب تقرير لوكالة “رويترز”، قال المسؤول إن بوتين وترامب تحدثا عن الوجود الإيراني في سوريا خلال لقائهما وجها لوجه في القمة.

وأضاف أن الرئيس الروسي قال لترامب إنه سيكون من الصعب تحقيق هذا الهدف.

ولم تكن هناك حتى الآن تقارير حول رد الكرملين على هذه التصريحات.

وقال المسؤول في البيت الأبيض أيضا أن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، سيلتقي بنيكولاي باتروشنيف، رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، في جنيف في الأسبوع المقبل لمناقشة الوضع في سوريا، مع التركيز على الوجود الإيراني والأسلحة الكيميائية في هذا البلد.

في القمة التي عُقدت في شهر مايو في العاصمة الفنلندية، أدلى ترامب بتصريحات بدا أنها تتناقض مع وجهات نظر وكالات الاستخبارات الأمريكية بشأن جهود روسيا في التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016، قبل أن يتراجع عن هذه التصريحات بعد أن أثار عاصفة في بلاده.

وفقا لرويترز، قال المسؤول، في ما قد تكون أول قراءة للبيت الأبيض لما حدث في الاجتماع الخاص بين بوتين وترامب، إن الزعيمين اتفقا “من حيث المبدأ” على ضرورة عدم بقاء إيران في سوريا، لكن بوتين يعتقد أن محاولة إخراج إيران ستكون “مهمة شاقة”، حسب ما أوردته رويترز.

وناقش الرئيسان أيضا منع انتشار الأسلحة النووية، لكنهما لم يحققا أي تقدم، بحسب التقرير.

المسؤول قال أيضا إن ترامب اغتنم الفرصة ليقول لبوتين إن محاولات روسيا التأثير على الإنتخابات الأمريكية لا ينبغي أن تتكرر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 2018.

وسيأتي اجتماع بولتون في جنيف بعد زيارة له إلى إسرائيل، بحسب ما أعلنته إدارة ترامب يوم الخميس.

وستشمل جولته أيضا زيارة ألى أوكرانيا، وفقا لما قالته المتحدث باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز.

ولم تخض ساندرز في التفاصيل ولم يرّد البيت الأبيض على طلب للحصول على تعليق.

كذلك لم يكن هناك تأكيد فوري من القدس.

الرحلة إلى إسرائيل ستكون الأولى لبولتون، الذي يُعتبر مؤيدا قويا لإسرائيل، منذ تعيينه في منصبه في شهر مارس. بعد الإعلان عن تعيينه، أشادت شخصيات في الحكومة الإسرائيلية بالاختيار، ووصفه وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت بأنه “صديق قوي لإسرائيل”.

ويُعرف عن بولتون، الذي شغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة إلى ألأمم المتحدة، موقفه المتشدد ضد النظام الإيراني، ويُنظر إليه على أنه لاعب مركزي في قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي في شهر مايو.

في الماضي دعا إلى قيام إسرائيل بشن هجمات عسكرية ضد إيران. في شهر مارس، قال وزير الدفاع الأسبق، شاؤول موفاز، إن بولتون حاول اقناعه بتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران في منتصف سنوات الألفين.

وقام بولتون بزيارة لإسرائيل عندما كان وكيلا لوزارة الخارجية في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2004، وعقد اجتماعات حول عقوبات ضد إيران.

ساهم في هذا التقرير إريك كورتيليسا.