استضاف موظفو مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض فتى أمريكي-فلسطيني تعرض للضرب على يد عناصر مكافحة الشغب في الشرطة الإسرائيلية العام الماضي لمراجعة “مسائل عالقة متعلقة بقضيته”، وفقا لما ذكرته شبكة “سي إن إن” الإثنين.

والتقى طارق أبو خضير (16 عاما) مع مسؤولين في البيت الأبيض في 15 أبريل لمناقشة شؤون متعلقة بزيارة عائلته المخطط لها إلى القدس في وقت لاحق من هذا العام.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ”سي إن إن”، أن “الحكومة الأمريكية ما زالت تعمل بشكل وثيق مع طارق وعائلته منذ عودته من القدس”، وتابع المسؤول أنه “كجزء من متابعة مسائل عالقة متعلقه بقضيته، اجتمع موظفو مجلس الأمن القومي مع أبو خضير مؤخرا”.

وسعت عائلة أبو خضير للحصول على ضمانات من البيت الأبيض بألا تعاني من أي خطوات إنتقامية في أعقاب الأحداث التي تلت الإعتداء على الفتى في يوليو 2014.

ويخطط الفتى من تامبا – وهو من أصول فلسطينية – العودة مع عائلته إلى القدس خلال الصيف لزيارة أقربائه في حي شعفاط في العاصمة.

وقالت والدة أبو خضير، سهى: “آمل أن يكونوا قادرين على فعل شيء لمساعدتنا حتى لا نواجه أية صعوبات خلال سفرنا عند وصولنا إلى هناك”.

في شهر يناير، أسقطت إسرائيل كل التهم الموجهة لأبو خضير، الذي كان في وقتها في الـ15 من عمره، لمشاركته المزعومة في أعمال شغب في شهر يوليو.

وكان أبو خضير يقوم بزيارة عائلته في القدس في شهر يوليو الماضي عندما تم اختطاف ابن عمه محمد أبو خضير وحرقه حيا على يد يهود متطرفين. وأثارت الجريمة، التي جاءت إنتقاما على إختطاف وقتل ثلاثة فتية يهود في وقت سابق من الشهر ذاته، احتجاجات عنيفة استمرت لأسابيع في العاصمة.

خلال الإشتباكات بين الشبان الذين قاموا بإلقاء الحجارة وقوى الأمن الإسرائيلية في حي شعفاط بالقدس الشرقية، تم اعتقال الفتى الأمريكي وضربه ضربا مبرحا من قبل ثلاثة عناصر في شرطة حرس الحدود الإسرائيلية، في حادثة تم توثيقها بالفيديو.

في حين أن الشرطة أكدت أن أبو خضير كان يحمل مقلاعا وشارك في الإحتجاجات، نفى هو وعائلته مشاركته المباشرة فيها. وتم وضع الفتى رهن الحبس المنولي لتسعة أيام قبل السماح له بالعودة إلى الولايات المتحدة.

وأثارت الصور لشريط الفيديو إدانات دولية واسعة، بما في ذلك من واشنطن.

في أعقاب تحقيق داخلي للشرطة في سبتمبر 2014، تم توجيه لائحة إتهام ضد أحد الشرطيين المتورطين في الحادثة بشبهة الإعتداء على قاصر.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن ممثلين للولايات المتحدة على اتصال مع السلطات الإسرائيلية بشأن ملفات لمواطنيين أمريكيين يدعون أنهم تعرضوا للإعتداء على أيدي قوات الأمن الإسرائيلي، من ضمنهم عروة حمد (14 عاما)، الذي قُتل في أكتوبر الماضي خلال إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

وقال المسؤول، “إننا نعمل مع السلطات الإسرائيلية ونتوقع الحصول على إجابة ذات معنى من التحقيق في وفاة المواطن الأمريكي في سلوان في أكتوبر”.

ووُلد حمد في نيو أورلينز وانتقل إلى الضفة الغربية مع عائلته عندما كان في السادسة.

وقال الجيش الإسرائيلي للصحافيين في ذلك الوقت أن الفتى تعرض لإطلاق النار عندما كان يستعد لإطلاق زجاجة حارقة على مركبات مارة على طريق رقم 60 السريع. وقال قسم المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود فتحوا النار “من أجل تحييد التهديد على حياة المدنيين الذين يقودون مركباتهم على الطريق السريع”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.