بانتقاد لاذع، ادعى مسؤول رفيع بحكومة أوباما ان الشفير الإسرائيلي في واشمطن، رون ديرمر، يعمل على تقديم النفوذ السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على حساب العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، وفقا لتقرير لصحيفة النيويورك تايمز يوم الاربعاء.

هذا الاتهام هو عبارة عن تصعيد حاد بالشجار الكلامي بين البيت الأبيض وحكومة نتنياهو حول خطاب رئيس الوزراء امام الكونغرس في بداية شهر مارس.

“الانتقادات الحادة جدا” من قبل المسؤول، الذي لم يتم تسميته في التقرير، تعكس “الغضب الذي اثاره الحادث لدى المقربين من الرئيس اوباما”، ورد بتقرير التايمز. “انتقادات رسمية كهذه لدبلوماسيين من دول حليفة مقربة هو امر غير اعتيادي”.

قبل نتنياهو دعوة لتقديم خطابا امام الكونغرس من قبل رئيس مجلس النواب الأمريكي جون باينر، دعوة التي لم يتم تنسيقها مع البيت الأبيض، والتي قال مسؤولون من البيت الأبيض انها خرق مقلق للبروتوكول الدبلوماسي.

متوقع من نتنياهو ان يستغل الخطاب لمعارضة موقف البيت الأبيض في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وباينر ايضا قال ان الخطاب هو ردا على تعهد أوباما لمعارضة بواسطة الفيتو مشروع قانوني لتشديد العقوبات المفروضة على إيران قدمه الجمهوريون وبعض الديمقراطيون والذي يعارضه البيت الأبيض بشدة.

دافع ديرمر، الذي ورد انه المبادر بدعوة باينر، عن القرار للتايمز يوم الاربعاء. “لا اندم بتاتا على تصرفي بطريقة تقدم مصالح دولتي”، قال، وفقا للمقال.

عدم التنسيق مع البيت الأبيض لم يكن بقصد الاهانة، اضاف. “اعتقدت ان هذه المسؤولية ملقاة على رئيس المجلس [باينر]، وانه هو الذي سوف يخبر الحكومة”، ورد ان ديرمر قال. “رئيس الوزراء يشعر انه عليه الكلام عن هذا الموضوع. ولهذا قبل الدعوة، ليس للتدخل بنقاشاتكم السياسية او لتحويل هذا لمسألة حزبية، وليس لإهانة الرئيس”.

أصر نتنياهو في بداية الأمر ان الدعوة مدعومة من الحزبين، كما تدعي الدعوة الرسمية من باينر، ولكن لكن قال مسؤولون من الحزب الديمقراطي انه لم تتم مشاورتهم قبل اصدار الدعوة.

دعم دان كورتسر، السفير الأمريكي في اسرائيل خلال حكومة جورج بوش الابن، انتقادات البيت الأبيض، قائلا ان ديرمر هو “عميل سياسي، هو ليس سفيرا حقا. افعاله غير مقبولة بتاتا من وجهة نظر دبلوماسية. ان يتامر بالسر وراء حكومة دولة ودية وتحضير هذا التدبير مع البرلمان او الكونغرس – هذا غير مسبوق”.

“بقد دمر علاقاته؛ من سيعمل معه؟” قال كورتسر للتايمز.

ولكن كان هناك من دافع عن ديرمر في التقرير ايضا.

“انه مباشر أكثر” من السفراء السابقين له، قال فرانك لوتس، استراتيجي سياسي جمهوري ومدير ديرمر السابق في سنوات التسعين. “انه اقل حذرا بكلماته، ولكنه يعوض على هذا بالمبادئ. انه شجاع جدا، ومستعد للمجازفة. لا اعرف اي شخص يركز على هدفه مثله، ومستعد لفعل كل شيء للوصول اليه”.

وقام نشطاء جمهوريين بإلقاء اللوم على البيت الأبيض بهذا.

“هذه الحكومة تسعى بشكل متكرر لإضعاف مكانة واحراج رئيس الوزراء، وذات الديمقراطيين الذين يدعون انهم غاضبين جدا بسبب هذا، لطالما بقوا صامتين”، قال رئيس الائتلاف الجمهوري اليهودي مات بروكس للصحيفة. عندما تهدأ الامور – والامور سوف تهدأ – اعتقد انه سيستمر بكونه ناجح بعدة مسائل مهمة لأمن اسرائيل”.

دافع ديرمر عن خطاب نتنياهو يوم الاحد، قائلا ان تقديم رئيس الوزراء لموقفه حول إيران هو “واجب مقدس”. متكلما في حدث لسندات دولة اسرائيل في فلوريدا، قال ديرمر ان الاتفاق النووي الذي تتباحثه الدول العظمى مع إيران “قد يهدد كيان دولة اسرائيل”.