واشنطن – رفض البيت الأبيض الثلاثاء التعليق على أقرار الكنيست قانون البؤر الإستيطانية المثير للجدل بعد أيام فقط من تصريح الإدارة الأمريكية في بيان لها أن التوسع الإستيطاني “قد لا يكون مفيدا” لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

بعد أن طُلب منه خلال مؤتمر صحفي التعليق على ما يُسمى ب”ٌقانون التسوية” الذي تم تمريره ليلة الإثنين، اكتفى المتحدث بإسم البيت الأبيض، شون سبايسر، بالقول إن الرئيس دونالد ترامب سيناقش المسألة مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال لقاء الرجلين في وقت لاحق من هذا الشهر. وقال سبايسر “أعتقد أن ذلك سيكون بكل تأكيد موضوع نقاش”، وأضاف “في الوقت الحالي، لا أريد إستباق ذلك”.

صمت واشنطن بدا واضحا، في الوقت الذي أثارت فيه الخطوة إدانات واسعة من الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا، ناهيك عن العالم الإسلامي.

التشريع، الذي يهدف إلى الإعتراف ب4 آلاف وحدة إستيطانية تم بناؤها بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية خاصة، سيواجه على الأرجح تحديات قانونية في محكمة العدل العليا الإسرائيلية.

في الأسبوع الماضي، تطرق البيت الأبيض لأول مرة منذ دخول ترامب إليه إلى مسألة المستوطنات، وعرض توبيخا خفيفا وسط الزيادة الكبيرة في المصادقات على مشاريع بنائيه جديدة، بما في ذلك 5 آلاف وحدة في الضفة الغربية وإعلان إسرائيل عن بناء مستوطنة جديدة لأول مرة في ربع قرن.

وأصدرت الإدارة الأمريكية بيانا جاء فيه: “في حين أننا لا نعتقد أن وجود المستوطنات يشكل عقبة في طريق السلام، فإن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع تلك الموجودة خارج حدودها الحالية قد لا يساعد على تحقيق هذا الهدف”.

البيان لم يأت على ذكر حل الدولتين، الذي اعتُبر من قبل سلسلة طويلة من الرؤساء الأمريكيين السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.

عندما سُئل سبايسر الجمعة عما إذا كان الرئيس الأمريكي يؤيد حل الدولتين، لم يقدم المتحدث بإسم البيت الأبيض إجابة واضحة، حيث قال “إن الرئيس ملتزم بالسلام”، وأضاف “هذا هو هدفنا”.

وسيلتقي الزعيمان في 15 فبراير، خلال الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن.

متحدثا إلى صحافيين من لندن الإثنين، قال نتنياهو، الذي أعلن عن دعمه للتشريع لكن لم يتمكن من الوصول في الوقت المناسب من لندن للمشاركة في التصويت عليه، إنه أطلع الإدارة الأمريكية على إجراء التصويت ولم يعتزم أبدا تأجيله إلى ما بعد لقاء المرتقب مع ترامب، على الرغم من أن البعض حثه على فعل ذلك.

وقال نتنياهو “لم أقل أبدا أنني أريد تأجيله”، وأضاف “أنا اتصرف وفقا للمصالح الوطنية. من وجهة نظري، لا ينبغي أن تفاجئ الأصدقاء. الأصدقاء لا يفاجئون بعضهم البعض. الأصدقاء يطلعون بعضهم البعض. هذا هو ما فعلته”.

نتنياهو شدد على أنه لم يطلب الإذن من الأمريكيين لتمرير مشروع القانون لكنه قام فقط بإبلاغهم بنية إسرائيل تمريره في القراءتين الثانية والثالثة.