أعلن البيت الأبيض يوم الثلاثاء أنه تم اختطاف مواطن أمريكي آخر واحد على الأقل في سوريا، ساعات قليلة بعد التأكيد على مقتل رهينة الدولة الإسلامية كايلا مولر.

“لن أدخل إلى تفاصيل حالات الأفراد المحتجزين، بالأساس لأننا نؤمن أن مناقشتهم بشكل علني لا يخدم مصلحتهم”، قال الناطق بإسم البيت الأبيض جوش ايرنست، وفقا لرويترز.

قائلا: “ولكن وردت أنباء عن رهينة أمريكية أخرى واحدة على الأقل في سوريا”.

لن يذكر ايرنست إن كانت الرهينة لدى الدولة الإسلامية أو تنظيم آخر. ورفض الحديث عن هوية الرهينة.

اختفى الصحفي اوستن تايس في اغسطس عام 2012 أثناء تغطيته للحرب الأهلية في سوريا. من غير المعروف أي من الأطراف في سوريا تحتجزه، ولكن لا يعتقد أنه محتجز لدى الدولة الإسلامية أو النظام السوري، قالت عائلته.

ويأتي التصريح حول الرهائن الإضافية ساعات بعد تأكيد البيت الأبيض على مقتل مولر، مشيرا إلى رسالة خاصة أرسلها المحتجزون لعائلتها.

وفقا لتقرير لصحيفة النيويورك تايمز يوم الأربعاء، تواصلت عائلة مولر من التنظيم الجهادي لطلب إثبات عن مقتل ابنتهم، وتلقوا على الأقل ثلاث صور لجثمانها. في إثنتين من تلك الصور، ترتدي عاملة الإغاثة الحجاب ووجها مغطى جزئيا. في الصورة الثالثة، تظهر بكفن إسلامي. وجه مولر مغطى بالكدمات في الصور الثلاث.

لا زال خبراء الأمن الأمريكيون يشككون بكون مولر قتلت خلال غارة أردنية، كما ادعى التنظيم الإرهابي يوم الجمعة. وقال مصدر غير مسمى اقتبسته الصحيفة أنه يمكن لمولر أن تكون قتلت في مبنى مجاور نتيجة تطاير الحطام.

وأكد البيت الأبيض أن المبنى الذي يذكره التنظيم، مستودع أسلحة، فعلا كان هدفا لإحدى الغارات.

وقال مسؤول عسكري أمريكي لصحيفة الوولستريت جورنال، أن التقدير الإستخباراتي هو أن مولر كإمرأة، لا تواجه مخاطر فورية. وكان يعتقد أيضا أنه تم إجبار عاملة الإغاثة على إعتناق الإسلام، والتزوج من قائد في الدولة الإسلامية.

وقال المسؤول: “لم تواجه نفس المخاطر. يعاملون أسراهم الإناث بطريقة مختلفة”.

في يوم الجمعة، ادعى تنظيم الدولة الإسلامية أن مولر قتلت في غارة أردنية.

نفى الأردن، الذي أطلق موجة قصفات في الأيام الأخيرة ردا على مقتل أحد طياريه الفظيع على يد التنظيم، هذا الإدعاء وقال البيت الأبيض آنذاك أنه لا يوجد لديه دلائل تدعم ادعاء الدولة الإسلامية.

مولر هي الرهينة الأمريكية الرابعة التي تقتل بينما يتم احتجازها من قبل الدولة الإسلامية. الأمريكيون الثلاثة الآخرون – الصحفيان جيمس فولي وستيفين سوتلوف، وعامل الإغاثة بيتر كاسيغ – تم إعدامهم بقطع الرأس على يد التنظيم.

تم اختطاف مولر في اغسطس 2013 عند مغادرتها لمستشفى في سوريا. تم اخفاء هويتها لمدة طويلة خوفا على سلامتها. وقضت مولر أيضا فترة في إسرائيل، متطوعة في حركة داعمة لفلسطين، وجمعية عون للاجئين أفريقيين في تل أبيب.

حركة الدعم الدولية لفلسطين قالت أن مولر حضرت لمظاهرات أسبوعية ضد الجدار في قرية بلعين الفلسطينية، وسكنت مع عائلة في القدس الشرقية لمنع الإستيلاء على منزلهم من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. وسكنت أيضا مع عائلات فلسطينية في قرية في الضفة الغربية لمنع هدم منازلها، ورافقت أطفال فلسطينيين بطريقهم إلى المدرسة في الخليل لحمايتهم من الإعتداءات من قبل المستوطنين اليهود.

“لا تدعوا أحدا يخدعكم، المقاومة مستمرة”، كتبت بمدونة حول الفترة التي قضتها في إسرائيل وتجاربها مع الفلسطينيين، وفقا لهآرتس.

“القمع يصرخ من مذياع الجنود ويحلق بين غيوم الغاز المسيل للدموع في الهواء… ولكن المقاومة تسكن في الشقوق في الجدار، المقاومة تعلوا من المآذن خمسة مرات كل يوم والمقاومة تجلس بهدوء في السجون، على علم أن يومها قادم. المقاومة تسكن في صرخات الأم الحزينة، والمقاومة تسكن في الغضب على الأكاذيب التي تبث في أنحاء العالم. بالرغم من أنه أحيانا يصعب رؤيتها، وحتى من الأصعب احتوائها، المقاومة مستمرة. لا تدعوا أحدا يخدعكم، المقاومة مستمرة”.