دعوة رئيس مجلس النواب الأمريكي جون باينر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمخاطبة الكونغرس الأمريكي في واشنطن في الشهر القادم هو خروجا عن البروتوكول الدبلوماسي، قال البيت الأبيض بتصريح يوم الاربعاء.

قال مدير الإعلام للرئيس الأمريكي باراك اوباما، جوش ايرنست، ان البيت الابيض لم يسمع من اسرائيل بشكل رسمي ان كان نتنياهو فعلا ينوي مخاطبة الكونغرس في 11 فبراير. متحدثا مع صحفيين على متن طائرة الرئيس، قال ايرنيست ان البيت الابيض يحتفظ برأيه حول الدعوة، واضاف انه لم يسمع عن دعوة باينر حتى صباح يوم الاربعاء، وقتا قصيرا قبل اعلانه عنها.

وشدد ايرنست انه بحسب البروتوكول على قائد دولة ان يتواصل مع البيت الابيض قبل تخطيط زيارة الى الولايات المتحدة.

قبل نتنياهو يوم الاربعاء الدعوة لمخاطبة الكونغرس الأمريكي في الشهر القادم حول تهديد إيران والإسلام المتطرف. ويبحث رئيس الوزراء ايضا بإمكانية اللقاء مع الرئيس باراك اوباما خلال زيارته، وفقا لرويترز.

“لم نسمع من الاسرائيليين مباشرة اي شيء بشأن هذه الزيارة”، قال ايرنست. “البروتوكول المعتاد هو ان يتصل اي زعيم دولة بزعيم الدولة الاخرى عندما يريد زيارتها. لذلك فان هذا الحدث يبدو خروجا عن البروتوكول”.

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري انه يرحب بنتنياهو ليقدم خطابا “في اي وقت” في الولايات المتحدة، ولكنه كرر اقوال ايرنست بقوله انه يوافق ان السماع عن خطاب رئيس الوزراء امام الكونغرس الأمريكي من باينر وليس عن طريق البروتوكول الدبلوماسي المعتاد كان “غريبا بعض الشيء”.

وقال باينر ان “هذه الدعوة تحمل في طياتها التزامنا الثابت بأمن” وسلامة الشعب الإسرائيلي.

بتصريح صدر على موقعه، قال باينر انه طلب من نتنياهو التعليق على تهديد الإسلام المتطرف والحكومة الإيرانية.

“لطالما تعاون الأمريكيون والإسرائيليون على اهداف مشتركة وبمبادئ واحدة، والان علينا ان نفعل هذا مرة اخرى”، كتب.

خطاب نتنياهو سوف يجرى في موعد الذكرى ال36 للثورة الإيرانية، في يوم سقوط نظام الشاه.

الدعوة لتقديم الخطاب تأتي بينما تعمل لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ على قانون يمكن الكونغرس التأثير عن طريق اجراء تصويت حول اي اتفاق حكومة اوباما تجريه مع طهران حول البرنامج النووي الإيراني. جلسة اللجنة يوم الاربعاء سوف تتركز على وضع المفاوضات ودور الكونغرس.

تدعي إيران ان برنامجها النووي مسالم وهدفه فقط انتاج الطاقة للمواطنين، بينما كل من اسرائيل والولايات المتحدة تدعي ان الحكومة تحاول تصنيع قنابل ذرية.

نادى نتنياهو واشنطن لفرض عقوبات اضافية على إيران لتشكيل ضغط عليها كي توقف برنامجها لتخصير اليورانيوم بشكل تام، موقف وضعه بحالة تصدي مع اوباما، الذي يقول انه يجب السماح لطهران ان تقوم بتخصيب اليورانيوم.