واشنطن – طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقف التحريض ومحاربة الإرهاب و”حل” مسألة قيام السلطة الفلسطينية بدفع مخصصات رفاه اجتماعي لعائلات الأسرى الأمنيين المسجونين في إسرائيل بتهم مهاجمة أو قتل إسرائيليين.

وقال البيت الأبيض في بيان عن اللقاء الأول الذي جمع الزعيمين وجها لوجه الأربعاء إن “الرئيس ترامب ركز على أهمية القيام بإلتزام واضح لمنع الخطاب الملهب ووقف التحريض، ومواصلة تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب”.

وجاء في البيان أن “الرئيس ترامب طرح مخاوفه حول الدفعات للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيليين الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية ولعائلاتهم، وشدد على الحاجة إلى حل المسألة”.

في وقت سابق من اليوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك في غرفة روزفلت في البيت الأبيض، تطرق ترامب بشكل مقتضب فقط إلى العنف الفلسطيني، الذي تعتبره إسرائيل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال ترامب، الذي وقف إلى جانب عباس، “لا يمكن أن يمكن هناك سلام دائم ما لم يتحدث القادة الفلسطينيون في صوت واحد ضد التحريض على العنف والكراهية”، مضيفا أن “هناك الكثير من الكراهية. ولكن نأمل أن لا تكون مثل هذه الكراهية لوقت طويل”.

عباس، من جهته، أكد على “أننا نربي شبابنا وأولادنا وأحفادنا على ثقافة السلام”.

في وقت سابق من اليوم، حض ثلاثة سيناتورات جمهوريين الرئيس الأمريكي على ممارسة الضغط على عباس حول مسألة دفعات الرفاه الإجتماعي لعائلات منفذي الهجمات.

المؤتمر الصحفي عُقد الأربعاء قبل أن يجتمع الرجلان على مأدبة عمل مع وفدين أمريكي وفلسطيني. ودعا ترامب عباس (82 عاما) إلى البيت الأبيض في إطار جهوده لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وقال البيت الأبيض إن القائدين “أعادا التأكيد على إلتزام كل من الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية على تحقيق سلام حقيقي ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وجاء في البيان أن الرئيس الأمريكي “أكد على أنه ملتزم شخصيا بمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين بتحقيق سلام شامل، وأن أي تسوية سلمية يمكن أن تكون فقط نتاجا لمفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

ومثل تصريحات ترامب السابقة، أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي متفاءل بشأن فرصه في التوسط للتوصل إلى الإتفاق صعب المنال، ولكن من دون شرح كيف سيكون شكل الإتفاق الناجح كما يراه ترامب.

وقال البيت الأبيض إن ترامب وعباس يسعيان لتحسين الظروف التي قد تساعد في تعزيز المفاوضات، من دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف البيان أن “الزعيمين ناقشا قيمة الإجراءات التي بإمكانها أن تساعد على خلق مناخ يفضي إلى تقدم ملموس نحو السلام”.

وناقش ترامب وعباس أيضا السبل لتعزيز التعاون الأمني لمساعدة الفلسطينيين في مكافحة الإرهاب، وكذلك تحفيز الإقتصاد الفلسطيني.