واشنطن – سيكون دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الأول الذي يزور الحائط الغربي في القدس، لكنه سيفعل ذلك من دون مرافقة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وفقا لما أعلنه البيت الأبيض الثلاثاء.

وقال مستشار الأمن القومي هربرت مكماستر للصحافيين عُقد في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث عرض الجدول الزمني لرحلة ترامب المقبلة إلى الشرق الأوسط وأوروبا “لن ينضم أي قائد إسرائيلي إلى الرئيس ترامب في زيارته إلى الحائط الغربي”.

بالإضافة إلى محطة ترامب في الحائط الغربي – حيث قال مكماستمر إنه “سيتلو صلاة” – سيقوم الرئيس بزيارة كنيسة المهد، التي تقع أيضا في البلدة القديمة بمدينة القدس. ترامب سيتجه كذلك إلى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، حيث سيلتقي هناك للمرة الثانية هذا الشهر برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال مكماستر إن “الرئيس سيزور هذه المواقع المقدسة للتشديد على الحاجة للوحدة بين ديانات العالم الثلاث، الوحدة في مواجه تهديد خطير جدا على الحضارة، والوحدة في إحتضان أجندة تسامح”.

وكان مسؤولون إسرائيليون طلبوا من نظرائهم الأمريكيين أن يقوم نتنياهو بمرافقة ترامب إلى الحائط الغربي، لكن طلبهم رُفض بفظاظة، وفقا لما ذكرته قناة تلفزيونية إسرائيلية الإثنين. بحسب التقرير قال مسؤول أمريكي رفيع للإسرائيليين إن الحائط الغربي “ليس أرضكم. إنه جزء من الضفة الغربية”.

وسارع البيت الأبيض إلى النأي بنفسه عن هذه التصريحات بالقول إنها لم تمر من خلال القنوات الرسمية ولا تمثل الرئيس. القناة 2 ذكرت الثلاثاء إن المسؤول الأمريكي الذي قام بهذه التصريحات يُدعى ديفيد بيرنز، وهو مستشار سياسي في القنصلية الأمريكية في القدس. ولم يتسن الوصول إلى بيرنز للحصول على رده مساء الثلاثاء، ولم يتم تأكيد التقرير.

الحائط الغربي، الذي يعتبر الجزء المتبقي من الهيكل الثاني، هو أقرب نقطة صلاة بالنسبة لليهود لموقع الهيكل وبالتالي يُعتبر أكثر الأماكن قداسة للشعب اليهودي. وسيطرت إسرائيل على الموقع مع بقية البلدة القديمة والقدس الشرقية في حرب عام 1967، وقامت بضم المنطقة إليها كجزء من عاصمتها الموحدة، وهي خطوة غير معترف بها دوليا.

وقام عدد من الرؤساء الأمريكيين السابقين بزيارة الحائط الغربي، لكن ترامب سيكون أول رئيس أمريكي يقوم بهذه الزيارة وهو في منصبه.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز أوف اسرائيل إن “الملاحظات حول الحائط الغربي كانت غير مصرح بها ولا تمثل موقف الولايات المتحدة وبالتأكيد لا تمثل موقف الرئيس”.

عندما سئل، مرتين، حول ما إذا كانت الإدارة تعتبر الحائط الغربي جزءا من إسرائيل رفض مكماستر التوضيح وقال إن المسألة هي “قرار يتعلق بالسياسات”.

وقال مكماستر للصحافيين أيضا إن ترامب سيزور متحف المحرقة “ياد فاشيم” في القدس، حيث سيقوم بوضع إكليل من الزهور، وسيلقي كلمة في متحف إسرائيل.

وقال مكماستر “بعد ذلك سيقوم الرئيس بإلقاء كلمة في متحف إسرائيل والإحتفال بالتاريخ الفريد لإسرائيل وشعب إسرائيل، مع التأكيد مجددا على الرابط الذي لا يتزعزع بين أمريكا وأقرب حليف لنا في الشرق الأوسط”.

ولم يأت مكماستر على ذكر خطاب من المقرر أن يلقيه ترامب في قلعة متسادا (مسعدة) مع نتنياهو، الذي قال مسؤولون إسرائيليون إنه تم التخطيط له مسبقا. ولم يرد البيت الأبيض على إستفسار حول ما إذا كانت متسادا ما زالت على جدول الزيارة.

وسيجري ترامب محادثات مع نتنياهو، وسترافقه في رحلته زوجته ميلانيا. وسينضم الزوجان ترامب إلى رئيس الوزراء وزوجته سارة في وجبة عشاء خاصة. ومن المقرر أيضا أن يلتقي الرئيس الأمريكي برئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

بعد محطاته في إسرائيل، سيلتقي ترامب عباس في بيت لحم، حيث سيقوم هناك “بالإعراب عن حرص الإدارة على تسهيل التوصل إلى إتفاق ينهي الصراع”، بحسب مكماستر.

و”سيحض [ترامب] القادة الفلسطينيين على إتخاذ خطوات من شأنها أن تساعد على تحقيق السلام”، كما قال مكماستر، من دون الخوض في التفاصيل حول ماهية هذه الخطوات.