واشنطن – أفاد البيت الأبيض أمس السبت بأن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليوم العالمي لذكرى المحرقة، لم يذكر اليهود بشكل خاص لأنهم لم يكونوا الوحيدين المستهدفين من نظام هتلر النازي.

“بالرغم من تصريحات وسائل الإعلام، نحن مجموعة شاملة بشكل خاص، وقد أخذنا بالحسبان جميع من عانى”، أخبرت ناطقة بإسم الإدارة هوب هيكس شبكة CNN، وكانت قد تطرقت الى إفادة الرئيس الأمريكي من يوم الجمعة والتي نعى فيها ضحايا المحرقة، دون ذكر اليهود الستة ملايين على نحو خاص.

“بقلب حزين وضمير ثقيل ننعى بشرف الضحايا والناجين، أبطال تلك الكارثة”، قال الرئيس في تصريحه. “من المستحيل تخيل مدى الفاجعة والرعب الذي عانوه الناس من قبل النازيين”.

هيكس استجابت لطلب بريد الكتروني يشمل رابطا يمثل الرسم الديمغرافي لضحايا آخرين هلكوا في تلك الكارثة. وقالت: “من بين الضحايا كان رهبان وغجر أناس ذي إعاقات عقلية وبدنية، شيوعيين، ورؤساء اتحاد تجارة، بولنديين وسلافيين، ومقاتلين من المقاومة”.

رئيس لجنة مكافحة التشهير، جوماثان جرنبالت غرد عبر “تويتر” متعجبا، بأن التصريح كان “مربكا وإشكاليا”، وبأن 117 كلمة في الخطاب لم يذكر أبدا ضحايا الشعب اليهودي والتي كانت مركزا للتطهير العرقي النازي.

وأضاف: “تصريح ترامب ينقصه جملة كان هناك ستة مليون يهودي قضوا في المحرقة وليس مجرد (أناس أبرياء)”.

وبينما انتقد كثيرون التصريح، تنكر رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رون لاردر لتصريحات جرينبالت، ولإثارته الموضوع حول تصريحات ترامب.

“لا يشرف الضحايا الستة مليون أبدا أن نلعب لعبا سياسية بإسمهم”، قال لاودر.

“أي قراءة عادلة للتصريح ستظهر حجم الكارثة والمعاناة لجميع الضحايا على حد سواء في تلك الفترة المظلمة من التاريخ”، على حد قول لاودر. “هناك تهديدات لاسامية حقيقية تواجه الشعب اليهودي اليوم، جاليتنا لن تجني شيئا إذا أثرنا جدلا حول تصريحات كهذه، وتركنا التحديات الحقيقية التي تواجهنا اليوم”.

يوم الجمعة لم يكن أول مرة يتناسى فيها قائد عالمي ذكر الضحايا الستة ملايين اليهود في المحرقة النازية.

في السنة الماضية أدلى رئيس الوزراء الكندي جستن تروديو تصريحا في اليوم العالمي للكارثة تناسى فيه ذكر اليهود أو معاداة اللاسامية.

هذه السنة تجنب تروديو عمل ذلك تقليدا حيث قال: “اليوم في الذكرى 72 لتحرير أوشفيتس-بيركناو نتذكر الستة ملايين اليهودي الذين قضوا في المحرقة وكذا الضحايا اللا معدودين الآخرين الذين قضوا في الإجرام النازي”.

يوم الجمعة والذي يصادف اليوم العالمي لذكرى المحرقة، وقع ترامب أمرا إداريا يقضي بمنع لاجئين سوريين، وأناس من سبعة دول أخرى ذات أغلبية اسلامية من القدوم للولايات المتحدة، ترامب أوقف تدفق اللاجئين لمدة 120 يوما كما وضع قيود مشددة على المسافرين من إيران، العراق ، ليبيا الصومال، سوريا واليمن للثلاثة أشهر القادمة.