يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري (71 عاما) الى بلاده الاثنين مصابا بكسر في عظم الفخذ اثر حادث دراجة هوائية ما سيؤدي الى حرمان الدبلوماسية الاميركية مؤقتا من خبرته في حل الازمات الدولية.

وقد وصل كيري الى جنيف في عطلة نهاية الاسبوع للقاء نظيره الايراني محمد جواد ظريف املا في التوصل الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الايراني قبل 30 حزيران/يونيو.

وفي تغريدة على تويتر، كتبت المتحدثة السابقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر ساكي المسؤولة عن الاتصالات في البيت الابيض حاليا “اود رؤية احدهم في المستشفى (جنيف) وهو يمنع جون كيري من التفاوض والعمل اثناء تعافيه من فخذه المكسور”.

واضطر كيري اثر حادث الدارجة الى قضاء ليلة في المستشفى بجنيف والغاء زيارتيه الى مدريد وباريس.

ووقع الحادث الاحد قرب بلدة سيونزييه في منطقة هوت سافوا (وسط شرق فرنسا) عندما كان كيري المعروف بحبه لهذه الرياضة، يستعد لعبور ممر يسلكه المشاركون في المسابقة الوطنية للدراجات في فرنسا. وقد نقل بمروحية الى المستشفى الجامعي في جنيف.

وقال جون كيربي الناطق باسم كيري “تبين ان بقاءه هذه الليلة في المستشفى تحت المراقبة امر منطقي” وكذلك ان لا يعود الى الولايات المتحدة قبل “يوم غد” الاثنين، مؤكدا ان وزير الخارجية تمكن من الاتصال بالرئيس باراك اوباما.

واضاف ان كيري “لم يفقد وعيه” مشيرا الى “مزاجه الجيد”.

وكانت هذه الرحلة لركوب الدراجة الهوائية معدة من قبل بالتعاون مع سلطات مقاطعة هوت سافوا الفرنسية. ووقع الحادث قرب سيونزييه على بعد عشرات الكيلومترات شرق جنيف، بعدما وصل كيري بسيارة.

وكان من المفترض ان يزور كيري مدريد مساء الاحد وباريس مساء الاثنين، لكن اصابته اجبرته على الغاء الرحلتين.

وقال المتحدث باسم كيري ان وزير الخارجية الاميركي “يأسف لعدم تمكنه من الحضور شخصيا الى الاجتماع الوزاري للتحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية المقرر في باريس الثلاثاء”. واضاف انه سيحضره عن بعد.

وبعد ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان مساعد وزير الخارجية انتوني بلينكن سيحضر الاجتماع بدلا من كيري.

من جهة اخرى، قال جون كيربي ان “مكان أصابة كيري في الفخذ قريبة من عمليته الجراحية السابقة في الورك”. ومن المقرر ان يعود الاثنين الى الولايات المتحدة على متن طائرة طبية ليعالج في المستشفى العام في ماساتشوسيتس حيث يعمل الطبيب الذي عالجه من قبل.

اما طائرته الرسمية فقد اقلعت من جنيف متوجهة الى واشنطن الاحد وعلى متنها جزء من فريق عمله والصحافيين المعتمدين. وبقي فريق من المستشارين في جنيف.

وقبل الحادث، اجرى كيري وظريف مشاورات “مكثفة” جديدة السبت في جنيف بدون ان يتمكنا من تسوية الخلافات التي ما زالت قائمة قبل شهر على المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الايراني.

وقال الرجل الثاني في فريق المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي ان المفاوضات يفترض ان تستأنف “الاسبوع المقبل في فيينا على مستوى مساعدي (الوزيرين) والخبراء”. لكن وسائل اعلام ايرانية قالت ان هذه العودة الى طاولة المفاوضات في العاصمة النمساوية ستجري الخميس.

وكيري الذي سيبلغ عامه الثاني والسبعين في كانون الاول/ديسمبر المقبل، رياضي معتاد على ركوب الدراجات الهوائية خلال جولاته العديدة في اوروبا.

وقد سقط على حافة رصيف . وكان يحيط به حراسه الشخصيون وعناصر من الدرك الفرنسي. وقال شهود عيان انه سقط على وجهه في بداية الرحلة. واوضح شاهد آخر ان كيري “سقط عرضا كما يسقط اي راكب دراجة آخر”.

وينقل كيري دراجته الهوائية معه خلال اسفاره، وكان اصلحها قرب لوزان في آذار/مارس الماضي خلال جولة مفاوضات دولية بشأن البرنامج النووي الايراني. ومن عادته ممارسة هوايته هذه خلال جولاته في اوروبا.

وكان يفترض ان يجري كيري محادثات الاثنين في مدريد مع ملك اسبانيا فيليبي السادس ورئيس الوزراء ماريانو راخوي ووزير الخارجية مانويل غارسيا مارغايو. وتعود آخر زيارة لوزير خارجية اميركي الى مدريد الى تموز/يوليو 2011 عندما كانت هيلاري كلينتون تتولى هذه الحقيبة.

واخيرا، كان يفترض ان يصل كيري الى باريس الثلاثاء من اجل اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ونظيريه الفرنسي والبريطاني فيليب هاموند.