بدأت بنوك البريد في غزة بتسليم منح قطرية صغيرة للعائلات المحتاجة صباح الإثنين، بحسب مسؤول في اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

وبدأ توزيع الأموال بعد ساعات من وصول المبعوث القطري، محمد العمادي، الذي يتواصل باستمرار مع حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية وإسرائيل حول غزة، إلى القطاع الساحلي عبر معبر “إيرز”، وهو المعبر الوحيد للمارة بين الدولة اليهودية والقطاع.

تحت إشراف اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ستحصل 109,000 عائلة على منح بقيمة 100 دولار لكل واحدة منها، وفقا للمسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، لتايمز أوف إسرائيل، مضيفا أن عملية توزيع الأموال قد تستمر لبضعة أيام.

في الأسبوع الماضي أعلنت قطر عن أنها سترسل مبلغ 450 مليون دولار إلى الضفة الغربية وغزة “لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في الحصول على احتياجاته الأساسية”. وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية في وقت لاحق إن الدوحة ستقوم بتحويل مبلغ 300 مليون دولار، على شكل قروض في الأساس، لحسابات في رام الله و180 مليون دولار لغزة.

ورفض المسؤول الرد على سؤال حول ما إذا كانت الأموال للعائلات المحتاجة دخلت غزة عبر تحويل مصرفي أو عن طريق البر.

مبعوث قطر إلى غزة محمد العمادي يتكلم خلال مؤتمر صحفي مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام للشرق الأوسط في مدينة غزة، 11 يوليو، 2017.(AFP Photo/Mahmud Hams)

في الأشهر التسعة الماضية، وزعت قطر منح بقيمة 100 دولار لعائلات محتاجة عدة مرات.

في غزة يعيش 58% من الفلسطينيين تحت خطر الفقر، بحسب تقرير للأمم المتحدة صدر في يونيو 2018. 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية، بحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهي المنظمة الدولية الرئيسية التي تقدم خدمات الصحة والتعليم وغيرها للاجئين الفلسطينيين.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول كبير في غزة إن إسرائيل وافقت على تحويل الأموال القطرية إلى غزة في غضون أسبوع لتوزيعها على العائلات المحتاجة ودفع رواتب الموظفين الحكوميين الذين قامت حركة حماس بتعيينهم ولمشاريع تشرف عليها الأمم المتحدة.

وقال المسؤول، وهو سياسي كبير، لتايمز أوف إسرائيل حينذاك، إن “هذه كلها أمور وافقت عليها إسرائيل قبل شهرين ، لكن تجنبت تنفيذها”، مضيفا أن اسرائيل وافقت أيضا على استمرار دخول الوقود الذي يتم شراؤه بأموال قطرية إلى داخل القطاع.

وأضاف المسؤول أن إسرائيل صادقت على تحويل الأموال في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في غزة يشمل حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

صورة تم التقاطها من بلدة نتيف هعساراه الإسرائيلية تظهر صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة، 4 مايو، 2019. (Jack GUEZ / AFP)

بعد يومين من القتال الكثيف في أوائل شهر مايو، والذي أطلقت خلالهما الفصائل الفلسطينية أكثر من 650 صاروخا على جنوب إسرائيل ورد الجيش الإسرائيلي بشن أكثر من 300 ضربة في أنحاء متفرقة من غزة، أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عن النجاح في التوصل إلى اتفاق هدنة برعاية مصر وأطراف دولية أخرى.

على مدى الأشهر القليلة الماضية، سمحت إسرائيل في بعض الأحيان لقطر بتوزيع الأموال على العائلات المحتاجة وعلى الموظفين الحكوميين التابعين لحماس. وسمحت أيضا بدخول الوقود الذي تم شراؤه بأموال قطرية إلى غزة منذ أكتوبر 2018 لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.

غير أن المسؤول الفلسطيني نفسه قال يوم الأحد إنه غير متأكد الآن مما إذا كان سيتم توزيع الأموال على موظفي الحكومة المعينين من قبل حماس، وقال في مكالمة هاتفية: “ستخصص الأموال للأسر الفقيرة ومشاريع النقد مقابل العمل، لكن من غير الواضح الآن ما إذا كانت ستسهم في رواتب الموظفين”.