أ ف ب – توصل البنك العربي إلى تسوية ودية مع مئات المدعين الأميركيين الذين كانوا ضحايا هجمات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وحصلوا من قضاء بلادهم العام الماضي على حكم يدين المصرف “بدعم الإرهاب”.

وأكد متحدث بإسم المصرف لوكالة فرانس برس، أنه تم التوصل إلى اتفاق لكنه لم يذكر أي تفاصيل حول التسوية التي لم تكشف قيمتها على الفور أيضا.

وأكد أحد محامي المدعين مايكل السنر التوصل إلى اتفاق رافضا ذكر قيمته. وإكتفى بالقول أنه “سيتم الإنتهاء من صياغة الإطار في الأشهر المقبلة”.

وفي ايلول/سبتمبر 2014، قضت محكمة في بروكلين في جنوب نيويورك بأن المصرف مذنب بتمويل الإرهاب عبر تحويل أموال إلى تنظيمات مثل حركة حماس المدرجة على لوائح الإرهاب الأميركية.

وكان يفترض أن تبدأ المحاكمة المتعلقة بالتعويضات الإثنين، لكن قاضيا فدراليا أرجأها إلى ايار/مايو 2016.

وتشمل الدعوى حوالى 300 أميركي كانوا ضحايا أو أقرباء لضحايا أكثر من عشرين هجوما شنتها حماس بين العامين 2001 و2004 في إسرائيل وغزة والضفة الغربية. وتقدم مئتا أميركي آخرين بدعاوى منفصلة مرتبطة بهجمات شنتها مجموعات مسلحة أخرى.

وفي المجموع، دانت هيئة المحلفين البنك في إطار 24 هجوما لحماس، لكن القاضي براين كوغان أسقط هجومين منها.

وكان المصرف التي يتخذ من الأردن مقرا له ويملك موجودات بقيمة 46,4 مليار دولار، رفض الحكم الصادر في أيلول/سبتمبر 2014، وأعلن عزمه على استئنافه في قضية ستستمر لسنوات على الأرجح.

ورأى المصرف الذي أسسته عائلة فلسطينية في القدس عام 1930، ونقل مقره إلى عمان في 1948 غداة قيام دولة إسرائيل أنه لا يمكن ربطه بالهجمات التي تحدث عنها المدعون.

وأضاف أن “الأدلة في القضية تبين بأن البنك لم يقدم مساعدة أو يتسبب في الأحداث موضوع القضية، وأن الحقائق تظهر أن البنك قدم خدمات مصرفية روتينية وفقا لأحكام القوانين والتشريعات المعمول بها في كافة المناطق التي يعمل بها”.

وترى عائلات عدد من الأميركيين الذين قتلوا في هجمات شنتها حماس أن البنك العربي انتهك قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2001، عندما قام بتحويل أكثر من سبعين مليون دولار لمنظمة سعودية خيرية غير حكومية كانت في الواقع واجهة لحماس و11 تنظيما آخر.

وأوضحوا أن البنك العربي تمكن من تحويل ستين ألف دولار لمؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين الذي إغتالته إسرائيل عام 2004، بفضل خطأ في كتابة اسمه لم ترصده البرامج الإلكترونية.

كما يتهم أصحاب الشكوى البنك العربي بدفع مبالغ مولتها اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الأقصى إلى عائلات فلسطينية قتلوا خلال الإنتفاضة بما في ذلك أسر انتحاريين. ورأوا أن ذلك يجعل اللجنة السعودية والبنك العربي جهتين داعمتين لهجمات حماس.

لكن هيئة الدفاع قالت أن المصرف يقدم خدمات مصرفية روتينية ولم تمر عبره أموال خيرية لأي جهة — بما في ذلك اللجنة السعودية — مدرجة على اللائحة السوداء للولايات المتحدة أو الأمم المتحدة أو الإتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تعقد جلسة ثانية في بروكلين الأسبوع المقبل لتحديد قيمة التعويضات. وقد يضطر البنك العربي لدفع ما يصل إلى مليار دولار.