قال قائد هيئة أركان القوات الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد الخميس إن واشنطن تدرس تسليح القوات الكردية السورية التي ستشارك في معركة استعادة الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتؤكد الولايات المتحدة حتى الآن أنها لم تقدم اسلحة سوى للفصائل العربية في قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية.

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية بدعم من واشنطن من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا، كان آخرها مدينة منبج، احد معاقل الجهاديين سابقا في محافظة حلب.

غير ان واشنطن تدرس الآن تقديم أسلحة لوحدات حماية الشعب الكردية، ما يهدد باثارة غضب تركيا، أحد حلفاء واشنطن في المنطقة.

في حين تصنف السلطات التركية وحدات حماية الشعب الكردية بانها “منظمة ارهابية” وامتداد لحزب العمال الكردستاني في سوريا، تعتبرها الدول الاعضاء في التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن، شريكا استراتيجيا في التصدي للجهاديين.

واعتبر الجنرال دانفورد خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان تسليح وحدات حماية الشعب الكردية سيجعل قوت سوريا الديموقراطية اكثر فاعلية.

وتابع “اذا عززنا القدرات الحالية لقوات سوريا الديموقراطية، فان ذلك سيزيد فرص الانتصار في الرقة”.

وقال “إننا نعمل بشكل وثيق جدا مع الحلفاء الاتراك (…) للتاكد من ان بوسعنا تنفيذ عمليات فعالة وحاسمة في الرقة مع قوات سوريا الديموقراطية، وفي الوقت نفسه تبديد المخاوف التركية بشأن اكراد سوريا على المدى البعيد”.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية استعادت بلدة تل ابيض الواقعة في مدينة الرقة، في 15 حزيران/يونيو 2015. وتحالفت لاحقا مع فصائل عربية وانشأت في تشرين الاول/اكتوبر 2015 قوات سوريا الديموقراطية.

ومع استعادة تل ابيض قطع الاكراد السوريون طريق التموين الرئيسي بين تركيا والاراضي التي يسيطر عليها جهاديو التنظيم خصوصا عاصمتهم الرقة.

كما ايد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر تسليح أكراد سوريا، ردا على اسئلة اعضاء مجلس الشيوخ حول الموضوع ذاته.

وقال “إنني أؤيد أي مبادرة تسمح بمساعدة (قوات سوريا الديموقراطية) على التقدم نحو الرقة”.

لكنه أكد في المقابل “إننا لم نتخذ اي قرار” في مسالة تسليح الاكراد.

ويقارب عدد عناصر قوات سوريا الديموقراطية حاليا 30 الفا بحسب البنتاغون، بينهم حوالى 14 الفا من العرب.

وتنص الخطة الاميركية على أن يقود أكراد قوات سوريا الديموقراطية الهجوم لاستعادة الرقة، على ان يتركوا لاحقا للعرب السيطرة على المدينة ومسؤولية حفظ الامن فيها مع فصائل أخرى.

لكن الجنرال دانفورد أقر بأن الخطط لضمان إدارة المدينة ليست جاهزة بعد.

وقال “لدينا خطة” لضبط الوضع في الرقة “لكن ليس هناك حتى الان الموارد الكافية لها”.