أعلنت وزارة الدفاع الاميركية الخميس إن روسيا “شريكة في فظائع” الرئيس السوري بشار الأسد لقرارها “عمدا” انتهاك شروط وقف اطلاق النار في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق.

وباتت القوات الحكومية تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة الغوطة الشرقية مدعومة بضربات جوية قتلت العشرات الأربعاء، في انتهاك لدعوة للأمم المتحدة الى وقف العنف.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت للصحافيين “إن الروس اختاروا عمدا عدم كبح جماح نظام الاسد. وبالتالي فإن المجزرة في الغوطة الشرقية مستمرة. إن روسيا متورطة أخلاقيا ومسؤولة عن فظائع الاسد”.

وأضافت “نحض روسيا على إجبار نظام الأسد على وقف قتل السوريين الأبرياء والسماح بوصول المساعدات الضرورية إلى أهالي الغوطة الشرقية وغيرهم في أماكن نائية. إننا ندعم جهود دبلوماسيينا في التوصل لحل للنزاع ضمن عملية جنيف المدعومة من الأمم المتحدة”.

وتبنت الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن بالاجماع قرارا الشهر الماضي يطالب بوقف اطلاق النار لمدة شهر، لكن لم يتم الالتزام بالقرار.

وبدأ الجيش السوري المدعوم من روسيا وفصائل متحالفة معه، حملة قصف شرسة في 18 شباط/فبراير على الغوطة الشرقية، آخر معاقل فصائل المعارضة قرب دمشق، تلاها هجوم بري بعد اسبوع.

والخميس أعلنت روسيا التي أيدت القرار، انها ستواصل دعم دمشق في عمليتها العسكرية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “سنواصل مكافحة الارهابيين، وسنهزمهم، سنساعد في الحاق الهزيمة بهم في الغوطة الشرقية حيث يشن الجيش السوري حاليا عمليا بدعمنا”.

وتابعت وايت كما قال وزير الدفاع جيم ماتيس ان “روسيا إما غير مؤهلة او انها تقوم باعمال غير شرعية أو الاثنين معا. روسيا تدعم نظام الاسد، ولا تستهدف الارهابيين المرتبطين بالقاعدة في سوريا. يمكن لروسيا الحد من قتل المدنيين في سوريا”.

من جهته، قال مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي هربرت ريموند مكماستر “يجب على جميع الدول المتحضرة تحميل إيران وروسيا المسؤولية عن دورهما في تسهيل وقوع الفظائع وإدامة المعاناة الإنسانية في سوريا”.

واضاف في متحف المحرقة في واشنطن ان جميع الدول يجب أن ترد “بشكل أكثر قسوة من مجرد إصدار بيانات قوية”.

وتابع دون مزيد من التفاصيل “حان الوقت لفرض عقوبات سياسية واقتصادية خطيرة على موسكو وطهران” في وقت تواجه واشنطن انتقادات لعدم تنفيذ وعودها.

وقال مكماستر “لا يجب ان يفلت الاسد من العقاب على جرائمه، وكذلك رعاته”، مضيفًا أن موسكو “لم تفعل شيئًا” لتشجيع الأسد على ايصال المساعدات الانسانية، او احترام اتفاقات وقف إطلاق النار.