اعلن البنتاغون الخميس ان طائرتين اميركيتين اعترضتا مقاتلتين روسيتين فوق مناطق سورية لا يفترض ان تحلقا فيها.

وكشف المتحدث باسم البنتاغون اريك باهون انه في مرحلة من الحادث الذي وقع الجمعة اطلقت الطائرتان الاميركيتان اف-22 رابتور شعلات مضيئة وتمويهية لإقناع نظيرتيهما الروسيتين من طراز سو-25س بمغادرة المنطقة، كما اضطر احد القائدين الاميركيين الى “المناورة بدقة شديدة” لتفادي اصطدام جوي.

وتابع ان الطائرتين الروسيتين دخلتا قسما من المجال الجوي السوري يخضع لسيطرة التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين في سوريا، على الضفة الشرقية للفرات قرب البوكمال.

واضاف باهون ان الطائرتين “سرعان ما اعترضتهما طائرتان من طراز اف-22ايه رابتور من التي توفر تغطية جوية لقوات حليفة على الارض تخوض عمليات لهزم تنظيم الدولة الاسلامية”.

وتابع ان الطائرتين الاميركيتين “نفذتا مناورات متعددة لدفع طائرتي سو-25س الى مغادرة مجال تفادي التضارب الجوي المشترك، بما فيها اطلاق شعلات مضيئة وتمويهية على مقربة من الطائرة الروسية واجراء اتصالات متعددة عبر قناة الطوارئ لابلاغ الطيارين الروسيين بضرورة مغادرة المنطقة”.

واوضح ان الحادثة دامت حوالى 40 دقيقة قبل ان تعود الطائرتان الروسيتان الى غرب الفرات، مؤكدا ان قادة التحالف اتصلوا اثرها بضباط في الجيش الروسي عبر خط طوارئ خاص لاحتواء الوضع وتفادي “خطأ استراتيجي في الحساب”.

وافاد البنتاغون ان الولايات المتحدة اتفقت شفويا في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر مع موسكو على ابقاء قواتها الى غرب الفرات والتحالف الى شرقه.

وقال باهون “منذ التوافق على تسوية تفادي التضارب هذه حلق الروس في مجالنا على الضفة الشرقية للنهر بين ست وثماني مرات يوميا، ما يوازي حوالى 10% من الطلعات الروسية والسورية”.

واضاف “ان طيارينا يجدون صعوبة متزايدة في تحديد ما اذا كانت افعال الطيارين الروس متعمدة ام اخطاء بريئة لا أكثر”.

وشكلت البوكمال آخر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية قبل ان يستعيد الجيش السوري السيطرة عليها الشهر الفائت.